قالوا جَزِعتَ فَقُلتُ إِنَّ مُصيبَةً

24 أبيات | 470 مشاهدة

قـالوا جَـزِعـتَ فَـقُـلتُ إِنَّ مُـصيبَةً
جَــلَّت رَزِيَّتــُهــا وَضــاقَ المَـذهَـبُ
كَـيـفَ العَـزاءُ وَقَـد مَضى لِسَبيلِهِ
عَـنّـا فَـوَدَّعـنـا الأَحَـمُّ الأَشـهَـبُ
دَبَّ الوُشــاةُ فَــبــاعَـدوهُ وَرُبَّمـا
بَعُدَ الفَتى وَهوَ الحَبيبُ الأَقرَبُ
لِلَّهِ يَــومَ غَــدَوتَ عَــنّـي ظـاعِـنـاً
وَسُــلِبــتُ قُــربــكَ أَيَّ عِـلق أسـلّبُ
نَـفـسـي مُـقَـسَّمـَةٌ أَقـامَ فَـريـقُهـا
وَغَــدا لِطِــيَّتــِهِ فَــريــق يُــجـنِـبُ
الآنَ إِذ كَــمَــلَت أَداتُــكَ كُـلُّهـا
وَدَعـا العُـيـونَ إِلَيـكَ لَونٌ مُعجِبُ
وَاخـتـيرَ مِن سِرِّ الحَدايِدِ خَيرها
لَكَ خـالِصـاً وَمِـنَ الحُـلِيِّ الأَغرَبُ
وَغَــدَوتَ طَــنَّاـن اللِّجـامِ كَـأَنَّمـا
فـي كُـلِّ عُـضـوٍ مِـنـك صـنـجٌ يُـضـرَبُ
وَكَــأَنَّ سَـرجَـكَ إِذ عَـلاكَ غَـمـامَـةٌ
وَكَـأَنَّمـا تَـحـتَ الغَـمـامَـةِ كَـوكَبُ
وَرَأى عَــلَيَّ بِـكَ الصَّديـقُ مَهـابَـةً
وَغَــدا العَــدُوُّ وَصَــدرُهُ يَــتَــلَهَّبُ
أَنــسـاكَ لا بَـرِحَـت إِذنَ مَـنـسِـيَّة
نَـفـسـي وَلا زالَت بِـمِـثـلِكَ تُنكَبُ
أَضـمَـرتُ مِنكَ اليَأسَ حينَ رَأَيتَني
وَقُــوى حِـبـالِكَ مِـن قـوايَ تـقـضَّبُ
وَرَجَـعـتُ حـيـنَ رَجَـعـت مِنك بِحَسرَةٍ
لِلَّهِ مــا صَــنَـعَ الأَصَـمُّ الأَشـيَـبُ
فَــلتَــعــلَمَــن أَلَّا تَـزالُ عَـداوَةٌ
عِــنــدي مــريَّضــَةٌ وَثَــأرٌ يُــطــلَبُ
يـا صـاحِـبَـيَّ لِمِـثـلِ ذا مَن أَمرهُ
صَـحِـبَ الفَـتـى في دَهرِهِ مَن يَصحَبُ
إِن تُـسـعـدا فَـصَـنـيـعَـةٌ مَـشـكورَةٌ
أَو تـخـذلا فَـصَـنـيـعَـةٌ لا تَـذهَبُ
عِــوجــا نُــقَــضِّ حــاجَـةً وَتَـجَـنَّبـا
بَــثَّ الحَــديــثِ فَــإِنَّ ذلِكَ أَعـجَـبُ
لا تُـشـعِـرا بِـكُـمـا الأَحَمَّ فَإِنَّهُ
وَأَبـيـكُما الصَّدعُ الَّذي لا يُرأَبُ
أَو تَـطـوِيـا عَـنـهُ الحَـديثَ فَإِنَّهُ
أَدنــى لِأَسـبـابِ الرَّشـادِ وَأَقـرَبُ
لا تُـشـعِراهُ بِنا فَلَيسَ لِذي هَوى
نَــشـكـو إلَيـهِ عِـنـده مُـسـتَـعـتَـبُ
وَقِـفـا فَـقـولا مَـرحَـبـاً وَتَـزَوَّدا
نَـظَـراً وَقَـلَّ لِمَـن يُـحَـبُّ المـرحَـبُ
مَـنَـعَ الرَّقادَ جَوى تَضَمَّنَهُ الحَشا
وَهَــوى أكــابِــدهُ وَهَــمٌ مُــنــصِــبُ
وَصَبا إِلى الحانِ الفُؤادُ وَشاقَهُ
شَـخـصٌ هُـنـاكَ إِلى الفُـؤادِ مُـحَبَّبُ
فَـكَـمـا بَـقـيـتُ لِتَـبـقَـيَـنَّ لِذِكرِهِ
كَــبِــد مُــفَــرَّثَــة وَعَــيـنٌ تَـسـكُـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك