قالوا مُحِبَّك يا حبيبُ صَبَرْ
31 أبيات
|
314 مشاهدة
قـالوا مُـحِـبَّكـ يـا حـبيبُ صَبَرْ
ما عِنْدَ قائِلِ ذا الكلامِ خبَرْ
لمــا أَراد بــأَن يـقـولَ صـبَـا
عـثَـر اللَّسـانُ بِهِ فـقـالَ صَـبَرْ
ونَـعَـمْ صَـبَـوْتُ إِليـه حـين وَفَى
ونـعـمْ صـبـرتُ عـليـه حِينَ غَدَرْ
ولقـــد أَتـــى للصَّبـــِّ عـــاذِلُهُ
فــنــهَــى ولكــنَّ الغَـرَام أَمَـرْ
مُـرْ يـا عـذولُ وَمَـنْ سِوَايَ بِذَا
فــأَنَــا وأَنْــتَ كـنـاظِـرٍ وسَهَـرْ
لا تـــقْـــرأَنْ لعــذول سَــوْرَتِهِ
فـلقـد قـرأَتَ مـن الخلافِ سُوَرْ
ويـقـولُ دَمْـعُـكَ لم يَـدَعْ بـصراً
أَسَــمِــعْــتَ قَـطُّ لعـاشِـقِ بِـبَـصَـرْ
بــأَبــي وأُمِّيــ مــن أَسَــرَّ إِذا
قــالوا غــزاهُ غــزالُه فـأَسَـرْ
قــمــرَ الفـؤادَ وجـدَّ فـي لَعِـبٍ
يـا صِـدْقَ من قال المليحُ قَمَرْ
أَبـليـتَ جِـسْـمِـي يـا مليحُ ضنىً
فــالجِــسْـمُ كِـتَّاـنٌ وأَنـتَ قَـمَـرْ
لمــا بـكـيـتُ ضـحـكْـتَ مـن طَـرَبٍ
فـنـظـمـتَ مـا كـان المُحِبُّ نَثَرْ
يَــا سَــافِـكـاً دَمْـعِـي ونـاهِـيَه
حَـسْـبـي وحـسـبُـكَ قد أَخذْتَ فَذَرْ
قُـبِّحـْتَ يـا حُـسْـنَ الحـبيب فَقَد
أَضْـحَـى دَمـي مـثل الدُّمُوعِ هَدَرْ
فـرمـيْـتَـنِـي مـن تـيـهِهِ بِـنَـوىً
ورجــمْـتَـنـي مـن قـلبِه بَـحَـجَـرْ
عــانــقـتُه سَـحَـراً وغـبـتُ هَـوىً
فــكــأَنَّهـُ لِيَ بـالعِـنَـاقِ سَـحَـرْ
ولثـمـتُ تَـحْـتَ العَيْنِ من شَغَفِي
بـالعـيـن أَو صَـيَّرْتُ فـيـه أَثَر
ومَــدَامِــعِــي مـن فـوقِ وجْـنَـتِهِ
أَو مَــا سَــمِـعْـتَ بـجـنـةٍ ونَهَـر
وشَــفَــعْـتُ للغِـزْلان إِذ حَـضَـرَتْ
واسـتَـوْهَـبَـتْ مـن نـاظريه حَوَرْ
ولَقَــدْ بَـدا لِلْبَـدْرِ مُـعْـتَـرِضـاً
فـالبـدرُ أَغْـضَـى والمـحـبُّ نَظَرْ
والشَّمــْسُ حـمـرةُ خـدِّهـا خَـجَـلاً
مــنْهُ وتَــزْعُــمُ أَنَّ ذَاكَ خَــفَــرْ
وتــسـتَّرت بـالغَـرْبِ حـيـنَ بَـدَا
وتَـنَـقَّبـَتْ بـالغَـيْـمِ حـيـنَ سَفَرْ
واهـــاً لغـــصــنٍ زَهْــرُه أَبــداً
صـــبـــحٌ وليــل وغــرّةٌ وشَــعَــرْ
صُــبْــحٌ وليــلٌ ظــلَّ بــيـنـهـمـا
يــا للمــلاحــةِ طُــرَّة كَــسَـحَـرْ
شَــعْــرٌ كــليــلةِ وصْـلِ صـاحـبـه
حُـسْـنـاً ولكـن ليْـسَ فـيـه قِـصَرْ
والمُـشْـطُ يَـشْـكُو فيه طولَ سُرىً
وكـذاكَ يـشـكـو مـنـه بُعْدَ سَفَرْ
يــا آيــةً لِلَّيــلِ مــا مُــحِـيَـتْ
للخَــلْقِ فـيـكِ وللعُـقُـودِ سَـمَـرْ
للهِ عــصْــرٌ كــالرّبــيــعِ مَـضَـى
والرَّبْــعُ رَوْضٌ والمِــلاَحُ زَهَــرْ
والدّهـرُ قُـرْبٌ ليـس فـيـه نَـوىً
والعـيـشُ صَـفْـوٌ ليـس فـيه كَدَرْ
أَيــامَ عِــقـدُ اللَّهْـوِ مـنـتـظـمٌ
فــاليــومُ سـلكٌ والكـئوس دُرَرْ
وكـتـابُ جُـودِكَ بـالوصـال ومـا
فــيــه لديــوان الصُّدُودِ نَـظَـرْ
وذكــرتُه والكــأْسُ فــوقَ يَــدِي
فــشَـرِبْـتُ للذكـرى بـوصـلك شـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك