قالوا هي الخضراء أرض فلاحة
43 أبيات
|
1095 مشاهدة
قـالوا هـي الخضراء أرض فلاحة
فـأجـبـتـهم وأبو الأنام فلاحي
ولذاك قـام الاقـتـصـاد بـنـهضة
مـا بـيـنـنا فادعوا لها بفلاح
يسعى ورا الفلاح في استنهاضه
حــســب الظـروف وخـطـة الإصـلاح
فـأنـى بـآلات الحـراثـة يـنتقي
مـنـهـا الكـفـيـل لحـارث بـنجاح
فــرأت بــهــا ســيــارة حــراثــة
تـخـطـو فـيـزدان الثـرا بـوشـاح
ودعـا سـراة الحـي تـنظر صنعها
وضـيـعـهـا نـظـر الفتى المرقاح
خـطـت سـطـورا بـالتـراب كـأنـها
خـط ابـن مـقـلة يا لها من واح
وتـقـلبـت كـتـقـلب الحـربـاء في
جـوف الثـرا ومـشـت كـمـشي رداح
فـتـرى الخـطـوط وراءهـا مـصطفة
كـالمـوج حـول سـفـيـنـة المـلاح
وتـخـطـرت بـيـن الصـفـوف تـشقها
وتــجــرهــا بـبـراثـن التـمـسـاح
وسـطـت مـعـاولهـا عـلى أحشائها
دون اكــتــراث ســطــرة السـفـاح
فـألانـهـا وهـو الشـديـد صلابة
وغــدا يــداعـبـهـا بـوخـز رمـاح
فـعـجـبـت غـذ هـشت ولان فؤادها
وهـي الشـخـيـنـة مـنه بالأجراح
فــكــأنـهـا قـلب المـحـب يـشـقـه
سـهـم الصـبـابـة مـن جفون ملاح
بـسـطـت لقـوتـه جـنـاح خـضـوعـها
فــاخــتــال بــيــن غــدوه ورواح
مــد الجـنـاح مـزغـزغـا أوتـاره
مـا بـيـن جـعـجـعـة وبـيـن صـياح
وقضى الليانة فاكتست وجناتها
لون الأصــيـل وفـض خـتـم الراح
وتلا على الزراع فأتوا حرثكم
إنــي قــضــيــت مـهـمـة الإلقـاح
ودعـت له الأنـعام إذ وضعت به
أثــقــالهــا ودعــتــه للأفــراح
وحـضـرت فـي ذاك المـساء لخبره
وكـأن حـضـرت ليـوم عـقـد نـكـاح
وشـهـدت ما شاهدت بالحكم التي
نـزلت عـلى بـنـز بـوحـي الواحي
وتلوث فامشوا في مناكبها على
بــسـط الحـريـر وطـرة الإصـبـاح
واليـكـمـو تـفـصـيـل مـا شاهدته
ذاك المـسـا للحـارث الجـحـجـاح
فـي سـاعـة بـه أنـت حـارث فرسخ
مــا شــئت مــنـفـردا بـأي بـراح
فــي نــحــو قـنـبـلة يـقـدر قـوة
عـجـبـا ولم يـحـوج لكـبـح جـماح
فـي طـول أربعة من الامتار في
مــتــر ونــصــف عــرضــه يـا صـاح
فـي مـثـل عـرضـه دون عـشر سمته
فــي الارتــفــاع مـوشـح بـوشـاح
وتـديـر هـاتـيـك الدوالب عـجلة
كــبـرى تـسـيـرهـا يـد المـمـراح
أدواتـهـا فـي عـلبة مجموعة ال
أجــزاء لم تـتـرتـب بـكـف ريـاح
لبـسـاطـة التـركـيـب خـفّـض سعره
وغـــــذاؤه مـــــن أي مــــا لوّاح
هــذا مـلخـص مـا قـرأت بـمـتـنـه
ورويــت مــعــظــمــه عـن الشـراح
ونـظـمـت مـا شاهدت منه قلائدا
بــالشــعــر مــن درر لديّ صـحـاح
وبـعـثـتـهـا نـحو الحمى ترتاده
كـالطـيـر تـخـفـق فـوقـهم بجناح
ورفـعـتـهـا بـيـدي لأقضي واجبا
للنـهـضـة المـضـمـونـة الأربـاح
نـــعـــم الصـــنـــيــع إذ كــونــت
جــمــعــيــة مــقــرونــة بــنـجـاح
هـي للتـجـارة والصـنـاعـة أسست
فـأتـت لبـاب المـال بـالمـفتاح
جـمـعـت لذلك نـصـف مـليـون لهـا
والمـال فـي الأعمال كالمصباح
عـلمـا بأن المعوزين وإن بقوا
فــي النـاس أشـبـاح بـلا أرواح
زفــت عـروسـا لم تـم بـنـقـصـيـة
للصـــانـــع الراقـــي وللفـــلاح
وسعت لمن يسعى إلى استرشادها
فـي المـهـيـعين بنورها الوضاح
وإلى المشاريع التي من جنسها
مــدت لهـا فـي البـر كـف سـمـاح
واستجلبت من صنع أرباب الحجى
مـا اتـجلبت من بئرها الضحضاح
قـل هـكذا العمل المفيد وهكذا
ســعــي الألى يـسـعـون للاصـلاح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك