هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قالوا هي الخضراء أرض فلاحة

للشاعر الشاذلي خزندار

1
قـالوا هـي الخضراء أرض فلاحة
فـأجـبـتـهم وأبو الأنام فلاحي
2
ولذاك قـام الاقـتـصـاد بـنـهضة
مـا بـيـنـنا فادعوا لها بفلاح
3
يسعى ورا الفلاح في استنهاضه
حــســب الظـروف وخـطـة الإصـلاح
4
فـأنـى بـآلات الحـراثـة يـنتقي
مـنـهـا الكـفـيـل لحـارث بـنجاح
5
فــرأت بــهــا ســيــارة حــراثــة
تـخـطـو فـيـزدان الثـرا بـوشـاح
6
ودعـا سـراة الحـي تـنظر صنعها
وضـيـعـهـا نـظـر الفتى المرقاح
7
خـطـت سـطـورا بـالتـراب كـأنـها
خـط ابـن مـقـلة يا لها من واح
8
وتـقـلبـت كـتـقـلب الحـربـاء في
جـوف الثـرا ومـشـت كـمـشي رداح
9
فـتـرى الخـطـوط وراءهـا مـصطفة
كـالمـوج حـول سـفـيـنـة المـلاح
10
وتـخـطـرت بـيـن الصـفـوف تـشقها
وتــجــرهــا بـبـراثـن التـمـسـاح
11
وسـطـت مـعـاولهـا عـلى أحشائها
دون اكــتــراث ســطــرة السـفـاح
12
فـألانـهـا وهـو الشـديـد صلابة
وغــدا يــداعـبـهـا بـوخـز رمـاح
13
فـعـجـبـت غـذ هـشت ولان فؤادها
وهـي الشـخـيـنـة مـنه بالأجراح
14
فــكــأنـهـا قـلب المـحـب يـشـقـه
سـهـم الصـبـابـة مـن جفون ملاح
15
بـسـطـت لقـوتـه جـنـاح خـضـوعـها
فــاخــتــال بــيــن غــدوه ورواح
16
مــد الجـنـاح مـزغـزغـا أوتـاره
مـا بـيـن جـعـجـعـة وبـيـن صـياح
17
وقضى الليانة فاكتست وجناتها
لون الأصــيـل وفـض خـتـم الراح
18
وتلا على الزراع فأتوا حرثكم
إنــي قــضــيــت مـهـمـة الإلقـاح
19
ودعـت له الأنـعام إذ وضعت به
أثــقــالهــا ودعــتــه للأفــراح
20
وحـضـرت فـي ذاك المـساء لخبره
وكـأن حـضـرت ليـوم عـقـد نـكـاح
21
وشـهـدت ما شاهدت بالحكم التي
نـزلت عـلى بـنـز بـوحـي الواحي
22
وتلوث فامشوا في مناكبها على
بــسـط الحـريـر وطـرة الإصـبـاح
23
واليـكـمـو تـفـصـيـل مـا شاهدته
ذاك المـسـا للحـارث الجـحـجـاح
24
فـي سـاعـة بـه أنـت حـارث فرسخ
مــا شــئت مــنـفـردا بـأي بـراح
25
فــي نــحــو قـنـبـلة يـقـدر قـوة
عـجـبـا ولم يـحـوج لكـبـح جـماح
26
فـي طـول أربعة من الامتار في
مــتــر ونــصــف عــرضــه يـا صـاح
27
فـي مـثـل عـرضـه دون عـشر سمته
فــي الارتــفــاع مـوشـح بـوشـاح
28
وتـديـر هـاتـيـك الدوالب عـجلة
كــبـرى تـسـيـرهـا يـد المـمـراح
29
أدواتـهـا فـي عـلبة مجموعة ال
أجــزاء لم تـتـرتـب بـكـف ريـاح
30
لبـسـاطـة التـركـيـب خـفّـض سعره
وغـــــذاؤه مـــــن أي مــــا لوّاح
31
هــذا مـلخـص مـا قـرأت بـمـتـنـه
ورويــت مــعــظــمــه عـن الشـراح
32
ونـظـمـت مـا شاهدت منه قلائدا
بــالشــعــر مــن درر لديّ صـحـاح
33
وبـعـثـتـهـا نـحو الحمى ترتاده
كـالطـيـر تـخـفـق فـوقـهم بجناح
34
ورفـعـتـهـا بـيـدي لأقضي واجبا
للنـهـضـة المـضـمـونـة الأربـاح
35
نـــعـــم الصـــنـــيــع إذ كــونــت
جــمــعــيــة مــقــرونــة بــنـجـاح
36
هـي للتـجـارة والصـنـاعـة أسست
فـأتـت لبـاب المـال بـالمـفتاح
37
جـمـعـت لذلك نـصـف مـليـون لهـا
والمـال فـي الأعمال كالمصباح
38
عـلمـا بأن المعوزين وإن بقوا
فــي النـاس أشـبـاح بـلا أرواح
39
زفــت عـروسـا لم تـم بـنـقـصـيـة
للصـــانـــع الراقـــي وللفـــلاح
40
وسعت لمن يسعى إلى استرشادها
فـي المـهـيـعين بنورها الوضاح
41
وإلى المشاريع التي من جنسها
مــدت لهـا فـي البـر كـف سـمـاح
42
واستجلبت من صنع أرباب الحجى
مـا اتـجلبت من بئرها الضحضاح
43
قـل هـكذا العمل المفيد وهكذا
ســعــي الألى يـسـعـون للاصـلاح

عن القصيدة

«قالوا هي الخضراء أرض فلاحة» قصيدة للشاعر الشاذلي خزندار، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «قـالوا هـي الخضراء أرض فلاحة ... فـأجـبـتـهم وأبو الأنام فلاحي». ولـالشاذلي خزندار قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0