قالوا وَلَم يلعبِ الزَمان بِبَغ

135 أبيات | 1043 مشاهدة

قــالوا وَلَم يــلعـبِ الزَمـان بِـبَـغ
داد وَتـــعـــثُــر بِهــا عَــواثــرُهــا
إِذ هــيَ مــثــل العَــروس بــاطِـنُهـا
مــــشـــوّق لِلفَـــتـــى وَظـــاهـــرهـــا
جَــــنّـــةُ خـــلد وَدار مَـــغـــبَـــطـــةٍ
قـــلّ مِـــن النـــائِبـــات واتــرهــا
دَرّتُ خــلوفُ الدنــيــا لِســاكِــنـهـا
وَقَـــلَّ مـــعـــســـورهــا وَعــاســرهــا
واِنــفـرجـت بـالنَـعـيـم واِنـتَـجـعـت
فــيــهــا بِــلَذَّاتــهــا حــواضــرهــا
فــالقَــومُ مــنــهـا فـي روضـة أُنـفٍ
أَشـــرق غِـــبَّ القِـــطـــار زاهــرُهــا
مــن غَــرَّهُ العَــيــش فــي بُـلَهـنـيـةٍ
لَو أَنَّ دنـــيـــا يَــدوم عــامــرهــا
دارُ مُــــلوك رســــت قــــواعـــدهـــا
فــيــهــا وَقَــرَّت بِهــا مَــنــابـرهـا
أَهــل العُـلا وَالنَـدى وَأَنـدِيَـة ال
فـــخـــر إِذا عـــددت مَـــفــاخِــرهــا
أَفــراخُ نــعــمــى فـي ارث مـمـلكـة
شـــدّ عـــراهـــا لَهـــا أَكــابــرهــا
فَـــلَم يَـــزَل وَالزَمـــان ذو غَـــيــرٍ
يَــقــدح فــي مــلكــهــا أَصــاغـرهـا
حَــتّــى تَــســاقَــت كــأســاً مــثـمِّلـَةً
مِــن فــتــنــة لا يُــقـالُ عـاثِـرهـا
واِفــتَــرَقَــت بــعــد أُلفــة شــيِـعـاً
مَــقــطــوعَــةً بَــيــنَهــا أَواصــرهــا
يـاهـل رأيـت الأَمـلاكَ مـا صـنـعـت
إِذ لَم يَــرعُهـا بـالنـصـح زاجـرهـا
أَورد أمــــلاكُــــنـــا نـــفـــوسَهُـــم
هُـــوَّةَ غـــيّ أَعـــيَـــت مَـــصـــادِرُهــا
مــا ضَــرَّهــا لَو وفــت بــمـوثـقـهـا
واِسـتَـحـكَـمَـت فـي التُـقـى بَصائِرُها
وَلَم تــســافــك دِمــاء شــيــعَــتِهــا
وَتــبــتَــعِــث فــتــيــة تــكــابـرهـا
وَأَقـنـعَـتـهـا الدُنـيـا التـي جمعت
لَهـــا وَرُعـــبُ النُــفــوس ضــائِرهــا
مــا زال حــوض الأَمــلاك يــحـفِـره
مــســجــورهــا بــالهَـوى وَسـاجِـرهـا
تَــبــغـي فُـضـول الدُنـيـا مـكـاثـرةً
حَــتّــى أُبــيــحَــت كَـرهـاً ذَخـائرهـا
تَـــبـــيــع مــا جــمــع الأبــوّة لل
أَبــنــاء لا أُربــحــت مــتــاجـرهـا
يــا هَــل رأَيــت الجِــنــانَ زاهِــرَةً
يَــروق عَــيــن البَــصــيــر زاهـرهـا
وَهَـــل رَأَيـــت القُـــصـــور شــارِعَــةً
تَــكُــنّ مــثــل الدُمــى مــقــاصـرهـا
وَهَــل رأَيـت القُـرى الَّتـي غـرس ال
أَمـــلاكُ مـــخـــضـــرّةً دســـاكـــرهــا
مَـحـفـوفَـةً بالكروم وَالنخل وَالرَي
حـــان مـــا يَـــســـتَــقِــلّ طــائِرهــا
فــانــهــا أَصـبـحَـت خَـلايـا مـن ال
إِنــســان قَــد أُدمــيــت مَـحـاجـرهـا
قَــفـراً خَـلاءً تَـعـوى الكِـلاب بِهـا
يــنــكــر مــنـهـا الرسـوم زائِرهـا
وَأَصــبَــحَ البــؤس مــا يُــفــارِقُهــا
إِلفــا لَهــا وَالسُــرور هــاجــرهــا
بــزنــدوردَ وَاليــاسِــريَّةــِ وَالشــط
طَــيــنِ حَــيــث اِنــتـهَـت مَـعـابـرهـا
وَبِـــالرَحـــى وَالخَــيــزَرانــيَّةــ ال
عَــليــا إِلي أَشــرفــت قَــنــاطِـرهـا
وَقَــصــر عَــبــدُوَيــه عِــبــرَةٌ وَهُــدىً
لِكُــــلِّ نــــفـــس زكـــت سَـــرائرُهـــا
فَـــأَيـــنَ حُـــرّاسُهـــا وَحـــارِســـهــا
وَأَيـــنَ مـــجــبــورهــا وَجــابِــرُهــا
وَأَيــن خِــصــيــانــهــا وَحــشــوَتِهــا
وَأَيـــنَ ســـكّـــانـــهــا وَعــامــرهــا
أَيــنَ الجَــراديَــةُ الصــقــالب وال
أَحــبــش تَــعــدو هــدلاً مـشـافـرهـا
يَــنــصــدع الجــنـد عَـن مـواكـبـهـا
تَــعــدو بِهــا ســرّبــا ضَــوامــرهــا
بـالسـنـد وَالهِـنـد وَالصَـقالِب وال
نــوبــة شَــيــبــت بِهــا بــرابـرهـا
طَــيــراً أَبــابــيــلَ أُرسـلت عـبـثـاً
يـــقـــدَم ســودانــهــا أَحــامــرهــا
أَينَ الظِباءُ الأَبكارُ في رَوضَة ال
مــــلك تَهـــادى بِهـــا غَـــرائرهـــا
أَيـــنَ غـــضـــاراتـــهـــا وَلذّتـــهــا
وَأَيـــنَ مـــحــبــورهــا وَحــابــرهــا
بـالمـسـك وَالعَـنـبَـر اليَمانيّ وال
يــلنــجــوج مــشــبـوبـة مـجـامـرهـا
يـرفـلن فـي الخَـزّ وَالمَـجـاسِد وال
مـــوشـــيّ مــحــطــومــة مــزامــرهــا
فَــــأَيــــنَ رقـــاصُهـــا وَزامـــرهـــا
يــجــبــن حـيـث اِنـتَهَـت حَـنـاجـرهـا
تَـــكـــادُ أَســمــاعــهــم تُــسَــكُّ إِذا
عـــارض عـــيـــدانَهـــا مَــزاهِــرُهــا
أَمــسَــت كَــجَــوفِ الحِــمــار خـاليَـةً
يُــسَــعِّرهــا بــالجَــحــيـم سـاعـرهـا
كَــأَنَّمــا أَصــبَــحَــت بــســاحــتــهــم
عــــادٌ ومـــسَّتـــهُـــم صـــراصـــرهـــا
لا تَـعـلَم النَـفـس مـا يُـبـايـتـهـا
مِــن حــادث الدهــر أَو يُـبـاكـرهـا
تُــضــحــي وَتُــمــســي دَريّــةً غَــرَضــاً
حــيــث اِســتَــقَــرَّت بِهـا شـراشـرهـا
لأســهُــمِ الدهــر وَهــوَ يَــرشُــقـهـا
مـــحـــنـــطـــهــا مَــرّة وَبــاقــرهــا
يــا بــؤسَ بَــغــداد دار مَــمــلَكــة
دارَت عَــــلى أَهــــلِهـــا دَوائرهـــا
أَمـــهَـــلَهــا اللَهُ ثُــمَّ عــاقَــبَهــا
لَمّـــا أَحـــاطَــت بِهــا كَــبــائرهــا
بـالخـسـف وَالقَـذف وَالحَـريـق وَبال
حــرب الَّتــي أَصــبــحــت تــسـاورهـا
كَـم قَـد رَأَينا مِن المَعاصي بِبَغدا
دَ فَهَـــل ذو الجَـــلال غـــافِـــرُهــا
حَـــلَّت بِـــبَـــغـــدادَ وَهـــيَ آمِـــنَــةٌ
داهـــيَـــةٌ لَم تَـــكُـــن تُــحــاذرهــا
طــالعــهــا الســوء مــن مــطـالعـه
وَأَدرَكَــــت أَهــــلَهــــا جـــرائرهـــا
رقّ بِهــا الديــن واسُــخِـف بِـذي ال
فــضــل وعــزَّ النــسّــاكَ فــاجــرهــا
وَخــــطّــــم العَـــبـــدُ أَنـــفَ سَـــيِّده
بــالرَغــم وَاســتُــعـبـدت حَـرائرهـا
وَصـــار ربَّ الجـــيــران فــاســقُهــم
وابـــتَـــزَّ أَمــرَ الدروب ذاعــرهــا
مَــن يَــرَ بَــغــداد وَالجُــنـودُ بِهـا
قَــد ربّــقــت حَــولهــا عــســاكـرهـا
كُـــلَّ طـــحـــون شَهـــبـــاءَ بـــاسِــلَةٍ
تُــســقــط أَحــبــالهــا زمــاجــرهــا
تــلقــي بــغــيّ الرَدى أَوانــســهــا
يُـــرهـــقـــهـــا للّقــاء طــاهــرهــا
وَالشَــيــخ يَــعـدو حـزمـاً كَـتـائبـه
يـــقـــدم أَعــجــازهــا يــعــاورهــا
وَلزهــــيــــر بـــالفـــرك مـــأســـدة
مـــرقـــومــة صُــلبَــةٌ مــكــاســرهــا
كَـــتـــائب المَـــوت تَـــحــتَ أَوليــة
أَبـــرَح مـــنــصــورهــا وَنــاصــرهــا
يَــــعـــلَم أَنَّ الأَقـــدار واقِـــعَـــة
وقــعــاً عــلى مــا أَحَــبَّ قــادرهــا
فَـتِـلكَ بَـغـداد مـا تـبـنّـى مِن الذّ
له فــــي دورهــــا عـــصـــافـــرهـــا
مَـــحـــفــوفَــة بِــالرَدى مــنــطّــقــة
بــالصــغــر مَــحــصــورة جَـبـابـرهـا
مــا بَــيــنَ شـط الفُـرات مـنـه إِلى
دجــلة حــيــث انــتـهـت مـعـابـرهـا
نــار كَهــادي الشَــقــراء نــافــرة
تَــركُــض مِــن حَــولِهــا أَشــاقــرهــا
يُـــحـــرِقــهــا ذا وَذاكَ يَهــدِمــهــا
وَيــشــتَــفــي بــالنِهــاب شــاطـرهـا
وَالكـــوخُ أَســـواقُهـــا مـــعـــطَّلـــة
يـــســـتـــنَّ عـــيّــارُهــا وَعــائرهــا
أَخــرجــت الحَــرب مــن سَــواقــطـهـا
آســادَ غــيــل غُــلبــاً تُــســاورهــا
مــن البَــواري تــراســهـا ومـن ال
خــوص إِذا اســتــلأمــت مـغـافـرهـا
تَـغـدو إِلى الحَرب في جَواشنها ال
صـــوف إِذا مـــا عَـــدَّت أَســـاورهــا
كَـــتـــائِب الهـــرش تَـــحــتَ رايَــتَهِ
ســـاعـــد طـــرّارهـــا مَــقــامــرهــا
لا الرزق تَـبـغي وَلا العَطاء وَلا
يـــحـــشِـــرُهـــا للّقــاء حــاشــرهــا
فــــي كُــــلِّ دَرب وَكُـــلِّ نـــاحـــيَـــة
خـــطّـــارَةٌ يـــســـتــهــلّ خــاطــرهــا
بـمـثـل هـام الرِجـال مـن فلق الص
خـــر يـــزود المــقــلاع بــائرهــا
كَـــأَنَّمـــا فَـــوقَ هـــامـــهـــا فِــرق
مـن القـطـا الكُـدر هـاج نـافـرهـا
وَالقَــوم مِــن تَــحــتِهــا لَهُـم زجـل
وَهــيَ تــرامــي بــهــا خَــواطــرهــا
بَــل هَــل رَأَيــت السُــيـوف مـصـلتـةً
أَشــهَــرَهـا فـي الأَسـواقِ شـاهـرهـا
وَالخَــيــل تــســتــنَّ فــي أَزِقّــتـهـا
بــالتُــركِ مــســنــونــة خَـنـاجـرهـا
وَالنــفــط وَالنــار فـي طـرائقـهـا
وهـــابـــيـــاً للدخـــان عــامــرهــا
وَالنــهــب تـعـدو بِهِ الرِجـال وَقَـد
أَبـــدَت خَـــلاخــيــلَهــا حَــرائرهــا
مــعــصــوصــبــات وســط الأَزِقّـة قَـد
أَبـــرزهـــا لِلعُـــيـــون ســاتِــرهــا
كُـــلُّ رَقـــودِ الضـــحـــى مـــخـــبّــأة
لَم تُــبــدِ فــي أَهـلِهـا مـحـاجـرهـا
بــيــضــةُ خــدر مَــكــنــونــةٌ بــرزت
لِلنـــاس مَـــنـــشـــورة غَـــدائرهـــا
تــعــثُــر فــي ثَــوبِهــا وتـعـجـلهـا
كــبّــةُ خَــيــل ريــعــت حَــوافــرهــا
تَـــســـأل أَيـــنَ الطَـــريــقُ والهــةً
وَالنــارُ مــن خَــلفِهــا تــبـادرهـا
لَم تـجـتَـلِ الشَـمـسُ حـسـنَ بـهـجـتها
حَــتّـى اجـتـلتـهـا حَـربٌ تُـبـاشـرهـا
يــا هَــل رَأَيــت الثــكـلى مـولولةً
فـي الطُـرق تَـسـعى وَالجهد باهرها
فــي إِثــرِ نَــعــش عــليــه واحـدُهـا
فـــي صـــدره طَــعــنَــةٌ تــســاورهــا
فَـرغـاء يـنـقـي الشـنـار مـربـدهـا
يَهُـــزّهـــا بــالســنــان شــاجــرهــا
تــنــظــر فـي وَجـهـه وَتَهـتـف بـالث
كـــل وَجـــاري الدُمـــوع حـــادرهــا
غَــرغَــرَ بِــالنَــفــس ثُــمَّ أَســلمـهـا
مَـــطـــلولةً لا يُـــخـــاف ثــائرهــا
وَقَـد رَأَيـت الفِـتـيان في عَرصة ال
مـــعـــرك مــعــفــورةً مــنــاخــرهــا
كُـــلّ فَـــتـــىً مـــانــع حَــقــيــقــتَه
تَـشـقـى بـه فـي الوَغـى مـسـاعـرهـا
بــاتَــت عَــليــهِ الكِــلابُ تَــنـهَـشُه
مَـــخـــضــوبــةً مــن دَمٍ أَظــافــرهــا
أَمــــا رَأَيـــتَ الخُـــيـــولَ جـــائِلَةً
بـــالقَـــوم مَــنــكــوبَــةً دَوائرهــا
تَـعـثُـر بِـالأَوجـه الحِـسـان مـن ال
قَـــتـــلى وغــلّت دمــاً أَشــاعــرهــا
يَـــطـــأنَ أَكــبــاد فــتــيــة نُــجُــدٍ
يَــفــلِقُ هــامــاتــهــم حَــوافــرهــا
أَمـا رَأَيـت النِـسـاءَ تَـحـتَ المَـجـا
نــقِ تــعــادى شــعــثــاً ضَــفـائرهـا
عَــقــائل القَــوم وَالعَــجــائِز وال
عــنَّســ لَم تُــحــتَــبــر مــعــاصـرهـا
يَـحـمِـلنَ قـوتاً مِن الطَحين عَلى ال
أَكــتــاف مَــعــصــوبــة مــعــاجـرهـا
وَذات عَـــيـــش ضـــنـــك ومــقــعــســة
تـــشـــدَخــهــا صَــخــرة تــعــاورهــا
تَــســأل عَــن أَهــلِهــا وَقَــد سُـلِبَـت
واتــبُــزّ عَــن رأســهــا غَــفـائرهـا
يــا لَيــتَ شِــعـري وَالدَهـر ذو دول
يــرجــى وَأُخــرى تَــخـشـى بـوادرهـا
هَــل تَـرجـعـن أَرضُـنـا كَـمـا غَـنَـيـت
وَقَــد تَــنــاهَــت بِــنــا مَــصـائرهـا
مــن مــبـلغٌ ذا الرِيـاسـتـيـن رَسـا
لاتٍ تـــأتّـــى لِلنُــصــح شــاعــرهــا
بــأَنَّ خَــيــرَ الولاة قَـد عـلم الن
اس إِذا عُــــــدّدت مــــــآثِـــــرهـــــا
خَــليــفَــةُ اللَه فــي بــريــتــه ال
مــأمــون مــنــتــاشــهـا وَجـابـرهـا
ســــمــــت إِلَيــــهِ آمــــال أُمَـــتـــه
مُـــنـــقـــادةً بَـــرّهــا وَفــاجــرهــا
شـامـوا حـيـا العـدل مـن مـخـايله
وَأَصــحــرت بــالتُــقــى بَــصــائرهــا
وَأحــمــدوا مــنــك ســيـرَةً جَـلَتِ ال
شَـــكَّ وَأُخـــرى صَـــحَّتـــ مَــعــاذرهــا
واسـتَـجـمـعـت طـاعَـةً بـرفـقـك للمأ
مــــون نــــجــــديُّهــــا وَغـــائرهـــا
وَأَنــتَ سَــمــعٌ فــي العــالَمـيـن له
وَمُـــقـــلَةٌ مـــا يَـــكِــلّ نــاظــرهــا
فـاشـكـر لذي العـرش فـضـلَ نـعـمته
أَوجــب فــضــل المَــزيــد شــاكـرهـا
واحـــذر فـــداء لك الرَعــيَّةــ وال
أَجـــنـــادُ مـــأمـــورهــا وآمــرهــا
لا تَـــرِدَن غـــمــرةً بــنــفــســك لا
يَــصــدرُ عَــنــهـا بِـالرأي صـادرهـا
عـليـك ضـحـضـاحـهـا فـلا تلج الغم
رة مُــــــلتَـــــجّـــــةً زَواخِـــــرُهـــــا
وَالقــصــد أَنَّ الطَــريــق ذو شــعــب
أشـــأمُهـــا وَعـــثـــهــا وَجــائرهــا
أَصـــبَـــحـــتَ فـــي أُمَّةـــ أَوائِلُهـــا
قَــد فــارقــت هــديــهــا أَواخـرهـا
وَأَنـــت سَـــرســـورهـــا وَســائســهــا
فَهَــل عَــلى الحَــقّ أَنــتَ قــاسـرهـا
أَدّب رِجـــالاً رأيـــت ســـيـــرَتــهــم
خــالف حــكــمَ الكــتــابِ ســائرهــا
واِمــدُد إِلى النــاس كــفّ مــرحـمـة
تُــسَــد مــنــهــم بِهــا مــفــاقـرهـا
أَمــكــنــك العَــدلُ إِذ هَــمَــمــتَ بِهِ
وَوافــــقــــت مــــدّه مــــقـــادرهـــا
وَأَبــصَــرَ النــاسُ قَــصــدَ وَجــهــهــم
ومــــلّكــــت أُمّــــة أخــــايــــرهــــا
تُــشــرِع أَعــنــاقَهـا إِلَيـكَ إِذا ال
ســادات يَــومــاً جــمّــت عَــشـائرهـا
كَـم عِـنـدَنـا مِـن نَـصيحة لك في ال
لمـــه وَقُـــربـــى عـــزّت زَوافــرهــا
وَحُــــرمَــــةٍ قَــــرّبــــت أَواصـــرهـــا
مــنــك وَأُخــرى هَــل أَنــتَ ذاكـرهـا
سَــعـي رِجـال فـي العـلم مـطـلبـهـم
رائحـــهـــا بـــاكـــر وَبـــاكـــرهــا
دونــــك غــــراءَ كــــالوَذيــــلة لا
تُـــفـــقَـــد فـــي بــلدة سَــوائرهــا
لا طَــمَــعــاً قــلتُهــا وَلا بَــطَــرا
لِكُـــلِّ نَـــفـــس هَـــوىً يـــؤامـــرهــا
ســيّــرهــا اللَهُ بــالنَـصـيـحَـة وال
خــشــيــة فــاِســتُــدمـجـت مـرائرهـا
جــاءَتــكَ تَـحـكـي لَك الأُمـور كَـمـا
يَــنــشُــر بــزَّ التــجــار نــاشـرهـا
حــمّــلتُهــا صــاحِــبــاً أَخــا ثــقــة
يَــظَــلَّ عَــجَــبــاً بِهــا يُــحــاضـرهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك