قال العذول فزاد قلباً شيّقا

33 أبيات | 146 مشاهدة

قــال العــذول فــزاد قــلبــاً شــيّـقـا
مــا ضــرَّ يــا مـسـحـور دمـعـك لو رقـى
هــيــهــات مـع نـأي الأحـبَّةـ والضـنـا
تـرقـى دمـوع العـيـن أو تـجدي الرّقى
مــا زاد قــلبـي فـي الدمـوع تـبـحـراً
إلا وزادنــــي العــــذول تــــمـــلُّقـــا
أبـكـي الصـبـا بـدمـوع عـيـنٍ كـادَ فـي
شـكـوى الجـفـا إنـسـانـهـا أن يـنـطقا
آهــاً لعــهــد صــبــاً وعــهــد صــبـابـةٍ
شــبَّ ادِّكــارهــمــا فــشــيــب مــفــرقــا
يــا مـن رمـى هـذا الرمـاد بـمـفـرقـي
مــا ذا رمـى قـلبـي الشـجـيّ فـأحـرقـا
وتـــفـــرقــت جــفــنــاي عــن دمــعٍ بــه
أشــرت وعــن مــيــســور نــوم أمــلقــا
إن يــغــن جـفـنـيَّ البـكـاء فـقـد قـلى
عــدمُ الكــرى فــيــهــا وأن يـتـفـرَّقـا
أفــديــك راشــقــة اللحــاظ رشــيــقــة
يــا لحــظــهــا وقـوامـهـا مـا أرشـقـا
عـــربـــيـــةٌ أروِي لبـــاســمِ ثــغــرهــا
نــظــمــاً لأكــبـاد الحـواسـد مـقـلقـا
تـــجـــفــو ولو أنــي قــبــرت وســلمــت
ســلمــتُ تــســليــم البــشــاشـة أوزقـا
ولربَّمــا عــطــفــت وغــصــن قــوامــهــا
بـــالحـــلي أثــمــر والذوائب أورقــا
وضــمـمـتـهـا فـي الحـيِّ أرشـف ثـغـرهـا
ثـمَّ انـتـبـهت فلا العذيب ولا النقا
طـــيـــفــاً ألمَّ ومــا يــظــن بــشــاعــر
قـاضـي القـضـاة سـمـيـعـه إلا التـقـا
أمَّاــ الزمــان فــقــد كــســاهُ نـضـارةً
قاضي القضاة ابن العلوم أبو البقا
قــاضـي القـضـاة تـهـنـهـا عـليـاء مـا
بــرحــت بــبــيــتـكـم المـمـدّح أليـقـا
مــن ذا لذا إرثــاً ومــلكــاً عـن رضـاً
لكــمُ بــهِ النـعـمـى وللأعـدا الشـقـا
ولنــا بـكـم هـذا الهـنـاء المـجـتـلى
ولكـم بـنـا هـذا الثـنـاء المـنـتـقـى
لا تــعــدم المــدح الحــســان بـهـاءه
وثــنــاه مــمــلا مـغـربـاً أو مـشـرقـاً
ذو الســؤدد المــوروث والكـسـب الذي
أثــرى فــنــفــق مــا رجــاه ونــطــقــا
عــرقــت جــبــاه الســائديــن حــيــاله
وكــذا يـكـون ابـن السـيـادة مـعـرقـا
أبــنــاء خــزرجــهــا وعـيـبـة نـصـرهـا
هــنــئتُــم الشـرف التـقـي ثـمَّ ارتـقـى
إن يـــشـــبــه الأســلاف أخــلاق لقــد
رضـع الرجـا مـنـهـا الغـمام المغدقا
أكـــرم بـــه مــتــحــلّيــاً مــن مــصــره
حــتــى أقــام لســعــدهــا مــتـدمـشـقـا
يــا وارث الأنــصــار فــضــل ســيــادةٍ
أخــذت عــلى عــهـد المـعـالي مـوتـقـا
يــا مــن ســجــعــت بـمـدحِه إذ لم أزل
بـــنـــداه ثــمَّ نــدى ذويــه مــطــوَّقــا
عــذراً عــلى تــأخــيــر عــبــدٍ عــنـكـمُ
أضــحــى بــتــرســيـم الهـمـوم مـعـوّقـا
عــرفَ الزمــان بــأنــنــي أشــكــو إلى
رحــمــاكَ عــدّتــه فــعــاق عــن اللقــا
بـــأليـــمـــهِ يـــا ســـيـــدي وأليــمــه
لا أســتــطــيـع بـشـكـوهـا أن أنـطـقـا
ومـع اهْـتـمـام الهـمّ بـي فـاسْـتـجـلها
عــذراء قــالَ ثــنــاؤهــا مــا أصـدقـا
جــاءتــك فــي شــفــق الحـيـاء وإنـمـا
مــجـدتـك فـي الحـسـنـى أبـرُّ وأشـفـقـا
يـا مـن عـلى جـدواه أن يـهـمى الحيا
وعــلى نــبــات مــدائحِــي أن تـعـبـقـا
أن يــغــد مــدحِــي عـن ثـنـاك مـقـصـراً
فــلقــد يــرى فــوق النــجـوم مـحـلّقـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك