قال عبد مسَّه طول الضرر

52 أبيات | 211 مشاهدة

قــال عــبــد مــسَّهــ طـول الضـرر
يــأمـر النـفـس بـخـيـر مـنـتـظـر
قـف عـلى الباب إذا كان السحر
وإذا جــــن ظـــلام واعـــتـــكـــر
واقــرع المـغـلق مـنـه بـالدعـا
فـالدعـا مـفـتـاح أبـواب الظفر
وليـــكـــن حـــال ســـجـــود إنـــه
أقــرب الأحــوال مـن رب القـدر
قــل عــلى البــاب فـقـيـر سـائل
ســائل الدمــع ضــعـيـف مـحـتـقـر
قـلت ادعـونـي أسـتـجـب يا حبذا
وعــد الخــيــر وبــالخــيـر أمـر
فــمــن اســتــكــبــر عــنـه داخـل
داخــر مــن بـعـد هـذا فـي سـقـر
وقــــريــــب ومـــجـــيـــب للدعـــا
إن أسـر العـبـد حـيـنـاً أو جهر
فــالدعــا مُــخُّ العـبـادات كـمـا
جــاءنــا نـصٌّ بـهـذا فـي الخـبـر
يــغــضـب الرب عـلى تـرك الدعـا
عـكـس مـا يـعـرف مـن طبع البشر
ومــــع العــــبـــد إله إن دعـــا
ولمــن يــدعــو ويــرجــوه غــفــر
أمـــر العـــبــد بــأن يــطــلبــه
كـــلمـــا يــرجــوه مــن أي وطــر
إن للداعــــي مــــنــــه خـــصـــلة
مــن ثــلاث صـح هـذا فـي الأثـر
نــيــل مـا يـطـلب أو دفـع الذي
يـــخـــتــشــي أو للقــاه يــدخــر
إن ربـــي لكـــريـــم يـــســتــحــي
أن يـرد العـبـد مـن غـيـر ظـفـر
فــاســألوا عــافـيـة مـنـه فـفـي
فــضـلهـا جـاء حـديـث ابـن عـمـر
يـــا إلهـــي أرتــجــي عــافــيــة
مــن أيـاديـك بـهـا دفـع الضـرر
ضـــرر أضـــعـــف ذاتـــي والقــوى
وأنـا قـد صـرت فـي ضـعـف الكبر
ثـانـي الضـعـفـيـن فـالطـف وأغث
وارفــع الســوء بــآيـات السـور
كــم إغــاثــات وكــم مــن دعــوة
قـد أجـيـبـت بـعـد يـأس قـد حضر
كـــم عـــليـــل صـــح مــن عــلتــه
حـــمـــد اللّه تـــعـــالى وشــكــر
إن أيـــــوب يـــــنـــــادي ربـــــه
مَــسَّنـي الضـر فـلم يـبـق الضـرر
وهــب الأهــل وأعــطــى مــثـلهـم
رحــمــة مــنــه لمــن كــان صـبـر
ولذي النــون وقــد نــاداه مــن
ظـلمـات البـحـر إذ فـيـه استقر
حــيــن نــجَّاــه مــن الغــم فـهـل
بــعــد ذا شــكٌّ لعــبــد ذي نـظـر
كــــــلمــــــا قـــــد تـــــلقَّى آدمٌ
كـان فـيـهـا الفوز منه والظفر
ولنــــوح كــــان مــــنــــه مِــــنَّةٌ
إذ يــنــاديــه تــعـالى لا تـذَرْ
وخـــليـــل اللّه لمـــا قـــال لا
تُــخْــزِنــي لُبِّيـ بِـذْبـحٍ قـد حـضـر
ولمـــوســـى كــم إجــابــاتٍ وقــد
فــجـر المـاء عـيـونـاً مـن حـجـر
بــعــصــاه وبــهــا البــحـر غـدا
وهــو قــاع صــفــصــف لمــا عـبـر
ولاســـرائيـــل لَمَّاـــ أن شـــكــا
ردَّ مــن يــهــواه إذ رَدَّ البـصـر
وســـليـــمـــان رجـــا مـــن ربـــه
مُــلْكَ مـا لم يـعـطـهِ اللّهُ بـشَـر
ســــخَّر الجــــن مـــع الإِنـــس له
وطــيــور الجــو مــن كــل مــقــر
مَـــنْـــطِــقَ الطــيــر لقــد عــلَّمَهُ
وله الريـــح مـــطــيــع إن أمــر
وكـــذا صـــالح أعـــطـــى نــاقــة
نــتــجـت للقـوم مـن صـم الحـجـر
جــعــل المــاء تــعــالى قــسـمـة
كــل يــوم كــل شــرب مــحــتــضــر
دَرُّهــمــا رِزُقــاً لهــم لكــنــهــم
قد أتوا من كفرهم إحدى الْكُبَر
قـام أشـقـى القـوم بغياً بينهم
عــن تَــوَاطٍ فــتــعــاطــى فــعـقـر
أخـــذتـــهـــم صـــيـــحـــة واحــدة
مـا لهـم مـن بـعـدهـا من مستقر
أبــرأ الأكــمــه عــيــسـى وكـذا
نــفــخ الروح بــطــيــر مـن مـدر
وخــتــام الرســل كــم مـن دعـوة
قـد أجـيـبـت مـثـل لمـح بـالبصر
كــــلمــــا يــــطـــلبـــه يـــســـره
ووقــــاه ربــــه مــــن كـــل شـــر
يـا قـديـراً يـا عـظـيـمـاً شـأنـه
بـهـر الألبـاب مـن أهـل الذكـر
يــا مــغــيــثـاً كـل مـن لاذ بـه
قـد ذكـرنـا بـعـضـهـم مـمـن ظـهر
وســـواهـــم وهـــم أضـــعــافــهــم
ذكـرهـم فـي الذكـر إجمالاً ذكر
يــا إلهــي يـا مـجـيـبـاً للدعـا
كــل خـيـر مـنـك عـنـدي مـنـتـظـر
عــافــنــي مــن عــلة أنــت بـهـا
عـالم مـن قـبـل إيـجـاد البـشـر
ليــس إلا مــنـك أرجـو كـشـفـهـا
يــا مــليــكـاً لقـوانـا والقـدر
داونـــي واشـــف ولاطـــف وأغـــث
وادفــع الشــر إذا الشــر حـضـر
لا تــخــيـبـنـي وحـاشـاك الرجـا
وأقــلنـي يـا مـقـيـلاً مَـنْ عـثـر
صــلوات اللّه تــغــشــى أحــمــداً
صــفــوة الصــفــوة مــن آل مُـضـر
وعــلى الآل مــصــابــيـح الهـدى
عِـتْـرَةِ الطـهـر الميامين الْغُرَرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك