قَبْلَ كَوْنِ الزَّمانْ

32 أبيات | 430 مشاهدة

قَـبْـلَ كَوْنِ الزَّمانْ
وَوُجُــــودِ السَّكــــْرِ
أسْــكَـرَتْـنِـي بِـدانْ
الْهُــوَى والْخَــمْــرِ
قَــمَـرْ الرُّشْـدِ لاَحْ
وأنَــارَ الْفِــكْــرَا
ونَــسِــيـمَ الصَّبـاحْ
طــابَ مِــنْهُ نَـشْـرَا
وبِــــــــــرَوْحٍ وراحْ
عـادَ شَـفْـعِـي وِتْراً
وأنَـا فـي مهْرَجانْ
طُـولْ حـياتي عُمْرِي
عِـزَّتِـي في الْهَوَانْ
وعِــنَــائِي فَــقْــرِي
للفـقـيـرِ الوُصُـولْ
فــي ريَـاضِ الأنْـسِ
كــاسُ خَـمْـرٍ تَـجُـولْ
نُــزِّهَــتْ عُــنْ جِـنْـسِ
فَهْـيَ فَهْـمُ الْعُقُولْ
وحَـــيـــاةُ النَّفــْسِ
لَمْ يُــعَــبِّرْ لِســانْ
وَصْــفَهَـا بِـالحَـصْـرِ
مَـنْ شَـرَبْهَـا عِـيانْ
قَــدْ حُــبِـي بـالسِّرِّ
أشْـرَقَـتْ كـالشُّمـُوسْ
فــي زُجـاجِ الْقَـلْبِ
مُـزِجَـتْ في الكُؤُوسْ
مِــن خُــلُوصِ الْحُــبِّ
وهُـــدَتْ لِلنْـــفُــوسْ
مِـنْ خِـلالِ الْحُـجْـبِ
فَهُـدَاهـا اسْـتَـبانْ
لِلْحَــمِــيـدِ الصَّبـْرِ
وَرَآهَــــا عِـــيَـــانْ
يُـونُـسُ فـي الْبَـحْرِ
فَهَـــواهـــا دَلِيــلْ
وسَــنَــاهــا تَــدْلَهْ
قَـد سُـقِيَتْ للخليلْ
ولنــــوحٍ قَـــبْـــلَهْ
وهَـــدَتْ لِلْسَّبـــِيــلْ
وأنـــارَتْ سُـــبْــلَهْ
لاَ تَـقُـلْ كَيْفَ كانْ
كَــونُ ذاكَ الأمْــرِ
لَيْـسَ يَـحْوِيهْ مَكانْ
سِــــــــرُّ ذَاكَ السِّرِ
ولِمُـوسـى الْكَـلِيـمْ
حِـيـن تَجَلَّى لِلْطُّورْ
جَــنْـحَ لَيْـلِ بَهِـيـمْ
وَرَا سِــــــرَّ النُّورْ
والنَّبــِيُّ الكَـرِيـمْ
بـاتَ مـنها مسرور
فـي رِضَـا وامْتِنَان
وسُــــمُـــوِّ الْقَـــدْرِ
شَــأْنُهُ خَــيْـرُ شَـانْ
بــاللِّوَا والفَـخْـرِ
للنــبــيِّ الرَّســولْ
زَادَ شَــوْقُ الْعَـبْـدِ
رَبِّ قَــــرِّب وُصُــــولْ
مَـن شَـكَـى بـالْبُعْدِ
عـل ريـح القـبـول
يـدنـيني من قصدي
جَارَ عَلَيَّا الزَّمانْ
فـي هَـوَى مَنْ تَدرِي
صُــمْــتُ عَــنْهُ أوَانْ
وجَــعَــلْتُهُ فِــطْــرِي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك