قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ
69 أبيات
|
381 مشاهدة
قَــبــيـحٌ بِـمَـن ضـاقَـت عَـنِ الأَرضِ أَرضُهُ
وَطـــولُ الفَـــلا رَحـــبٌ لَدَيـــهِ وَعَــرضُهُ
وَلَم يُـبـلِ سِـربـالَ الدُجـى فـيـهِ رَكـضُهُ
إِذا المَـرءُ لَم يَـدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
فَـــكُـــلُّ رِداءٍ يَـــرتَـــديـــهِ جَـــمـــيـــلُ
إِذا المَرءُ لَم يَحجُب عَنِ العَينِ نَومَها
وَيُـغـلي مِـنَ النَـفـسِ النَـفـيـسَةِ سَومَها
أُضــيــعَ وَلَم تَــأمَــن مَـعـاليـهِ لَومَهـا
وَإِن هُـوَ لَم يَـحـمِـل عَلى النَفسِ ضَيمَها
فَــلَيــسَ إِلى حُــســنِ الثَــنــاءِ سَــبـيـلُ
وَعُــصــبَــةِ غَــدرٍ أَرغَــمَــتـهـا جَـدودُنـا
فَــبــاتَــت وَمِــنــهـا ضِـدُّنـا وَحَـسـودُنـا
إِذا عَــجِـزَت عَـن فِـعـلِ كَـيـدٍ يَـكـيـدُنـا
تُـــعَـــيِّرُنــا أَنّــا قَــليــلٌ عَــديــدُنــا
فَـــقُـــلتُ لَهـــا إِنَّ الكِـــرامَ قَـــليـــلُ
رَفَــعــنـا عَـلى هـامِ السَـمـاكِ مَـحَـلَّنـا
فَــــلا مَـــلِكٌ إِلّا تَـــفَـــيّـــأَ ظِـــلَّنـــا
فَــقَــد خـافَ جَـيـشُ الأَكـثَـريـنَ أَقَـلَّنـا
وَمـا قَـلَّ مَـن كـانَـت بَـقـايـاهُ مِـثـلَنا
شَـــبـــابٌ تَـــســـامـــى لِلعُـــلى وَكُهــولُ
يُــوازي الجِـبـالَ الراسِـيـاتِ وَقـارُنـا
وَتُــبــنــى عَــلى هـامِ المَـجَـرَّةِ دارُنـا
وَيَــأمَــنُ مِــن صَــرفِ الزَمــانِ جِـوارُنـا
وَمــا ضَــرَّنــا أَنّــا قَــليــلٌ وَجــارُنــا
عَـــزيـــزٌ وَجـــارُ الأَكـــثَــريــنَ ذَليــلُ
وَلَمّــا حَــلَلنــا الشــامَ تَــمَّتـ أُمـورُهُ
لَنـــا وَحَـــبـــانـــا مَـــلكُهُ وَأَمـــيــرُهُ
وَبِــالنَــيـرَبِ الأَعـلى الَّذي عَـزَّ طـورُهُ
لَنــا جَــبَــلٌ يَــحــتَــلُّهُ مَــن نِــجــيــرُهُ
مَـــنـــيــعٌ يَــرُدُّ الطَــرفَ وَهــوَ كَــليــلُ
يُــريــكَ الثَــرَيّــا مِــن خِــلالِ شِـعـابِهِ
وَتُــحــدِقُ شُهــبُ الأُفــقِ حَــولَ هِــضــابِهِ
وَيَــعـثُـرُ خَـطـوُ السُـحـبِ دونَ اِرتِـكـابِهِ
رَســا أَصــلُهُ تَــحــتَ الثَــرى وَسَـمـا بِهِ
إِلى النَــجــمِ فَــرعٌ لا يُــنــالُ طَـويـلُ
وَقَـصـرٍ عَـلى الشَـقـراءِ قَـد فـاضَ نَهـرُهُ
وَفــاقَ عَــلى فَــخــرِ الكَــواكِــبِ فَـخـرُهُ
وَقَــد شــاعَ مــا بَـيـنَ البَـرِيَّةـِ شُـكـرُهُ
هُــوَ الأَبـلَقُ الفَـردُ الَّذي شـاعَ ذِكـرُهُ
يَــــعُــــزُّ عَــــلى مَــــن رامَهُ وَيَـــطـــولُ
إِذا مـا غَـضِـبـنا في رِضى المَجدِ غَضبَةً
لِنُـــدرِكَ ثَـــأراً أَو لِنَـــبـــلُغَ رُتــبَــةً
نَـزيـدُ غَـداةَ الكَـرِّ فـي المَـوتِ رَغـبَـةً
وَإِنّــا لَقَــومٌ لا نَــرى القَــتــلَ سُــبَّةً
إِذا مــــا رَأَتــــهُ عــــامِــــرٌ وَسَــــلولُ
أَبــادَت مُــلاقــاةُ الحُــروبِ رِجــالَنــا
وَعـاشَ الأَعـادي حـيـنَ مَـلّوا قِـتـالَنـا
لَأَنّـــا إِذا رامَ العُـــداةُ نِـــزالَنـــا
يُـــقَـــرِّبُ حُــبُّ المَــوتِ آجــالَنــا لَنــا
وَتَــــكــــرَهُهُ آجــــالُهُــــم فَــــتَـــطـــولُ
فَــمِـنّـا مُـعـيـدُ اللَيـثِ فـي قَـبـضِ كَـفِّهِ
وَمـــورِدُهُ فـــي أَســـرِهِ كَـــأسَ حَـــتـــفِهِ
وَمِــنّــا مُـبـيـدُ الأَلفِ فـي يَـومِ زَحـفِهِ
وَمــا مــاتَ مِــنّــا سَــيِّدٌ حَــتــفَ أَنــفِهِ
وَلا ضَــلَّ يَــومــاً حَــيــثُ كــانَ قَــتـيـلُ
إِذا خــافَ ضَــيـمـاً جـارُنـا وَجَـليـسُـنـا
فَـــمِـــن دونِهِ أَمـــوالُنـــا وَرُؤوسُــنــا
وَإِن أَجَّجــَت نــارَ الوَقــائِعِ شــوسُــنــا
تَــســيــلُ عَـلى حَـدِّ الظُـبـاتِ نُـفـوسُـنـا
وَلَيــسَــت عَــلى غَــيـرِ الظُـبـاتِ تَـسـيـلُ
جَـنـى نَـفـعَـنـا الأَعـداءُ طَـوراً وَضَرَّنا
فَــمــا كــانَ أَحــلانــا لَهُــم وَأَمَـرَّنـا
وَمُــذ خَـطَـبـوا قِـدمـاً صَـفـانـا وَبِـرَّنـا
صَــفَــونــا وَلَم نَــكــدُر وَأَخــلَصَ سِـرَّنـا
إِنـــاثٌ أَطـــابَـــت حَـــمــلَنــا وَفُــحــولُ
لَقَـد وَفَـتِ العَـليـاءُ في المَجدِ قِسطَنا
وَمـا خـالَفَـت فـي مَـنـشَأِ الأَصلِ شَرطَنا
فَـمُـذ حـاوَلَت فـي سـاحَـةِ العِـزِّ هَـبطَنا
عَــلَونــا إِلى خَــيــرِ الظُهــورِ وَحَـطَّنـا
لِوَقـــتٍ إِلى خَـــيـــرِ البُـــطــونِ نُــزولُ
تُـقِـرُّ لَنـا الأَعـداءُ عِـنـدَ اِنـتِـسابِنا
وَتَـخـشـى خُـطـوبُ الدَهـرِ فَـصـلَ خِـطـابِنا
لَقَد بالَغَت أَيدي العُلى في اِنتِخابِنا
فَـنَـحـنُ كَـمـاءِ المُـزنِ مـا فـي نِصابِنا
كَهـــامٌ وَلا فـــيــنــا يُــعَــدُّ بَــخــيــلُ
نُـغـيـثُ بَـنـي الدُنـيـا وَنَـحـمِـلُ هَولَهُم
كَـمـا يَـومُـنـا فـي العِـزِّ يَـعدِلُ حَولَهُم
نَـطـولُ أُنـاسـاً تَـحـسُـدُ السُـحـبُ طَـولَهُم
وَنُـنـكِـرُ إِن شَـيـئاً عَـلى الناسِ قَولَهُم
وَلا يُــنــكِــرونَ القَــولَ حــيــنَ نَـقـولُ
لِأَشــيــاخِــنـا سَـعـيٌ بِهِ المُـلكَ أَيَّدوا
وَمِــن سَــعــيِــنـا بَـيـتُ العَـلاءِ مُـشَـيَّدُ
فَــلا زالَ مِــنّــا فــي الدَســوتِ مُــؤَيَّدُ
إِذا سَـــيِّدٌ مِـــنّـــا خَـــلا قـــامَ سَـــيِّدُ
قَـــؤولٌ لِمـــا قـــالَ الكِـــرامُ فَــعــولُ
سَــبَـقـنـا إِلى شَـأوِ العُـلى كُـلَّ سـابِـقِ
وَعَــــمَّ عَــــطـــانـــا كُـــلَّ راجٍ وَوامِـــقِ
فَـكَـم قَـد خَـبَـت فـي المَحلِ نارُ مُنافِقِ
وَمــا أُخــمِــدَت نــارٌ لَنــا دونَ طــارِقِ
وَلا ذَمَّنـــا فـــي النــازِليــنَ نَــزيــلُ
عَــلَونــا مَــكــانَ النَـجـمِ دونَ عُـلُوِّنـا
وَســامَ العُــداةَ الحَـسـفَ فَـرطُ سُـمُـوِّنـا
فَــمــاذا يَــسُـرُّ الضِـدَّ فـي يَـومِ سَـوَّنـا
وَأَيّــامُــنــا مَــشــهــورَةٌ فــي عَــدُوِّنــا
لَهــــا غُــــرَرٌ مَــــعـــلومَـــةٌ وَحُـــجـــولُ
لَنــا يَــومَ حَــربِ الخــارِجِــيِّ وَتَــغــلِبٍ
وَقـــائِعُ فَـــلَّت لِلظُـــبـــى كُــلَّ مَــضــرِبِ
فَــأَحــســابُـنـا مِـن بَـعـدِ فِهـرٍ وَيَـعـرُبِ
وَأَســيــافُــنــا فــي كُــلِّ شَــرقٍ وَمَـغـرِبِ
بِهـــا مِـــن قِــراعِ الدارِعــيــنَ فُــلولُ
أَبَـدنـا الأَعـادي حـيـنَ سـاءَ فِـعـالُها
فَــعــادَ عَــلَيــهــا كَـيـدُهـا وَنِـكـالُهـا
وَبــيــضٌ جَــلا ليـلَ العَـجـاجِ صِـقـالُهـا
مَــــعَــــوَّدَةٌ أَلا تُــــسَـــلَّ نِـــصـــالُهـــا
فَــتُــغــمَــدَ حَــتّــى يُــســتَــبـاحَ قَـبـيـلُ
هُــم هَـوَّنـوا فـي قَـدرِ مَـن لَم يُهِـنـهُـمُ
وَخـانـوا غَـداةَ السِـلمِ مَـن لَم يَـخُنهُمُ
فَـإِن شِـئتِ خُـبـرَ الحـالِ مِـنّـا وَمِـنـهُـم
سَــلي إِن جَهِــلتِ النـاسَ عَـنّـا وَعَـنـهُـمُ
فَـــــليـــــسَ سَـــــواءً عـــــالِمٌ وَجُهــــولُ
لَئِن ثَــلَمَ الأَعــداءُ عِــرضـي بِـسَـومِهِـم
فَـكَـم حَلِموا بي في الكَرى عِندَ نَومِهِم
وَإِن أَصـبَـحـوا قُـطـبـاً لِأَبـنـاءِ قَومِهِم
فَــإِنَّ بَــنــي الرَيّــانِ قُــطــبٌ لِقَـومِهِـم
تَـــدورُ رَحـــاهَـــم حَـــولَهُـــم وَتَـــجــولُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك