قب إذا ما جئت أكناف الطفوف
26 أبيات
|
467 مشاهدة
قـب إذا مـا جـئت أكـنـاف الطـفوف
واسق منها الترب بالدمع الوطيف
وابــــك مــــن آل لوي فــــتــــيــــة
فـي مـجـانـيـهـا سقوا كاس الحتوف
غــــشـــيـــتـــهـــا للردى قـــارعـــة
ورمــاهـا الدهـر عـمـدا بـالصـروف
تــلك آســاد الوغــى مــن أرغـمـوا
كــــل أنــــف وهــــم شـــم الأنـــوف
كــيــف تــبــقــى بــالعــرا ثـاويـة
مـن بـهـا شـدت عرى الدين الحنيف
وتــقــل الســمــر مــنــهــا أرؤســاً
كــبــدور مــشــرقــات فــي الســدوف
بـــأبـــى مـــن لم تـــزل خـــائفـــة
مــن عــداهــا وهــي أمــن للمـخـوف
بــأبــي مـن عـانـقـت سـمـر الفـنـا
فــكــأن قـد عـانـقـت أعـطـاف هـيـف
وبــنــفــســي أفــتــديـهـا إذ مـشـت
لورود الحــتــف فــي ظــل السـيـوف
لم تـــزل يـــوم الوغـــى خـــائضــة
دمـن سـبـط المـصـطـفى بحر الحتوف
وراتــــدت لمــــا هــــوت عـــاريـــة
مـن دمـا أوداجـهـا حـمـر الشـفـوف
بــأبــي أقــمــار تــنــم ســامــهــا
ســائم الاقــدار مــنـه بـالخـسـوف
وبــقــى الســبــط وحــيـدا بـعـدهـا
لم يـجـد عوناً سوى العضب الرهيف
كـــم له مـــن مــوقــف راع العــدا
فــسـل الهـيـجـاء عـن ذاك الوقـوف
شـــد فـــي جـــمـــعــهــم مــنــفــرداً
كــأبــيــه حــيــدر ليــث الغــريــف
ثــــم لمــــا جــــعــــلوه غــــرضــــا
للقـنـا والنـبـل مـا بـين الصفوف
كــــادت الأطـــراد تـــنـــدك اســـىً
مـذ هـوى للأرض كـالطـود المـنـيف
فــبــكــى الافــق ومــن فــيـه دمـاً
وله الشـــمـــس تــردت بــالكــســوف
أنــهــلت ســمــر القــنــا غـنـتـهـا
مــن حــشــاه وهــو ذو قــلب لهــوف
وكـــريـــمــات الهــدى مــن بــعــده
قــطــعـت فـيـهـا العـدا كـل تـنـوف
لســت أنــســاهــن مـا بـيـن العـدا
هـاتـفـات بـالحـمـى البـر العـطوف
قــم لكــي تــنــظــر ربــات الخـبـا
أبــرزت حــاســرة بــعــد الســجــوف
وتــرى الســجــاد مــضــنـى شـاكـيـا
ألم الأقـتـاد فـي الجـسم النحيف
ويــتــامــاك ســرت تــشـكـو الضـنـا
وتـعـانـي الضـر بـالسـيـر العـنيف
تــســكــب الدمــع دمـا مـهـمـا رأت
رأســك الســامــي عـلى لدن ثـقـيـف
بــــقــــلوب حــــائمــــات فــــوقــــه
لم تـــزل بـــيــن خــفــوق ورفــيــف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك