قُتِلَ الحبُّ يا ليالي الودادِ
49 أبيات
|
485 مشاهدة
قُــتِــلَ الحــبُّ يــا ليــالي الودادِ
فــاســلمــي بــالقــلوبِ والأكـبـادِ
مــهــجــةٌ تــتــلظــى غــرامـاً ولكـنْ
ألفُ قــلبٍ يــغــلي مــن الأحــقــادِ
وصــدورٌ كــالنــارِ غــطّــىَ عــليـهـا
مــن ســوادِ الريـاءِ شـبـهُ الرمـادِ
وهــمــومُ الحــيــاةِ تــخــلقُ للقــل
بِ وأيُّ امــــرئٍ بــــغــــيـــرِ فـــؤادِ
مــا أمِـنَّاـ الزمـانَ إلا كـمـا يـأ
مــــنُ إبــــليــــسَ زاهـــدُ الزهـــادِ
كــلُّ يــومٍ يــصـيـحُ بـالنـاسِ صـوتـاً
كـضـجـيـجِ السـاعـاتِ فـي المـيـعـادِ
أيــنَ مــن يـأمـنُ العـواديَ والنـا
سُ بــأجــنــاســهـم ثـمـارُ العـوادي
مــن تَــدَعْهُ فـريـثـمـا يـدركُ النـض
جُ وربُّ البـــســـتــانِ بــالمــرصــادِ
وقـتـيـلٌ مـن كـانَ فـي الغـابِ حـيّاً
تـــــتـــــولاهُ أعــــيــــنُ الآســــادِ
إنــمــا النــاسُ مـن يـوقّـرهُ النـا
سُ وإن كـــانَ أمـــرهـــمْ للنـــفــادِ
إن ذكــرَ الذيــنَ شــادوا وســادوا
لم يـــزلْ راســـخــاً مــعِ الأطــوادِ
وإذا المــــرءُ أودعَ الأرضَ ســــرّاً
نــــبــــشــــتْ ســــرّهُ يـــدُ الآبـــادِ
إن تـشـأ أن تـرى حـديـثـكَ بعدَ ال
مـوتِ فـانـظـرْ إلى حـديـثِ العـبـادِ
كـم تُـريـنـا الأيـامَ مـن عبرٍ شتّى
كـــأنَّ الأيـــامَ فـــي اســـتــعــدادِ
وأراهــا فــي عــبــرةٍ قـد طـوتـهـا
كـانـطـواء المـليـونِ فـي الأعدادِ
فــي مــليــكٍ كــســاهُ أمــسٌ جــلالاً
فـــغـــدا اليــومَ بــالي الأبــرادِ
كــانَ فـوقَ السـريـرِ فـانـقـلبَ الد
هــرُ فــأمــســى بــهِ عـلى الأعـوادِ
وقــضــى العــمـرَ يـومَ عـيـدٍ فـلمـا
مـــاتَ ضـــنــتْ أيــامــهُ بــالحــدادِ
ومـــن الهـــمِ أن تـــرى أدمـــعَ ال
مــوتِ مــن غــيــرِ أدْمــعِ المـيـلادِ
شُــدَّ مــا يــؤخــذُ الظـلومُ إذا مـا
سـارَ فـي النـاسِ سـيـرةَ اسـتـبـدادِ
إنـــمـــا أنــفــسُ الأنــامِ ســيــوفٌ
إن تــحــركْ ســالتْ مــن الأغــمــادِ
أيـنَ مـن كانَ في الثغورِ ابتساماً
وهـــو اليـــومَ مــضــغــةُ الحــســادِ
أيـــنَ مـــن كـــانَ للبـــلادِ رجــاءً
وهــو اليــومَ عــبــرةٌ فـي البـلادِ
ســطـروا ذكـرَهُ عـلى صـحـفِ التـاري
خِ مــــن ســــوءِ فـــعـــلهِ بـــمـــدادِ
وأروهُ أن الفـــــســـــادَ وإن طــــا
لَ فـــعـــقـــبـــى أمــورهِ للفــســادِ
لم يــكــن يــجــهــلُ الرشـادَ ولكـنْ
عــمــيَ الحــبُّ عــن سـبـيـلِ الرشـادِ
وأضـــلُّ الهـــوى هـــوى مـــلكُ الأر
واحِ يــبــغــي مــحــاســنَ الأجـسـادِ
إنَّ للتــاجِ ربــةً لا تــزيـن التـا
جَ إلا بـــــــطـــــــلعــــــةِ الأولادِ
لا كـتـلكَ التـي هـي الصـدفُ الفـا
رغُ نـــحـــســـاً لطـــالعِ الصـــيَّاـــدِ
عــذلوهُ فــيــهــا فــكــانَ مــريـضـاً
ســـاخـــراً بــالطــبــيــبِ والعُــوَّادِ
وإذا كــــانَ للخــــطــــيـــئةِ عـــذرٌ
أيُّ عــذرٍ لمــخــطــئٍ فــي التـمـادي
أبــعــدوهــا عـن القـلوبِ فـلم يـر
ضَ وصــــعــــبٌ تــــجـــاورُ الأضـــدادِ
هـو ألقـى فـي النـارِ فـحـماً فلما
أجَّ لم يـــخـــتــطــفْ ســوى الوقّــادِ
ليــسَ للمــلكِ مــن يــســوقُ هـواهـا
حـامـلِ التـاجِ مـثـلَ سـوقِ الجـيـادِ
أنــضــجــتـهُ بـالحـبِّ حـتـى إذا مـا
بــلغَ النــضـجُ أطـعـمـتـهُ الأعـادي
وأرتــهُ العــيــنــانِ أنَّ بـيـاضَ ال
حــظِّ قــد شــابــهَ الهــوى بــســوادِ
جــردتْ مــن لحــاظــهــا فــاتــكــاتٍ
جـــرّأتْ كـــلَّ تـــكـــلُّمِ الأجـــنـــادِ
ليــتــهــا حــيــنَ لم تـقـدْهُ لمـجـد
لم تـــــخـــــلَّ الزمــــامَ للقــــوَّادِ
ليــتــهــا حـيـنَ أسـهـرتـهُ عـليـهـا
مــا جــزتــهُ بــمـثـلِ هـذا الرقـادِ
قَــــتَـــلَتْهُ بِـــبَـــغـــيِهـــا وتَـــلَتْهُ
وأرى البــغــيَ جــامــعـاً كـالودادِ
أيّ أيــــدٍ قــــد بــــدلت ذلكَ الدر
بـــحـــبِ الرصـــاصِ فـــوقَ الهــوادي
أومــا خــافــتِ الكــواكــبُ أنْ تــس
قــطَ مــن غــيــرةٍ عــلى الأجــيــادِ
مـــا لتـــلكَ اللحــاظِ وهــيَ حــدادٌ
أصــبــحــتْ فــي العـدوِ غـيـرَ حـدادِ
لم تـــؤثـــر فــي قــلبــهِ نــظــراتٌ
ربــمــا أثــرتْ بــجــســمِ الجــمــادِ
قــتــلوا ظــبــيــةَ القــصـورِ ولكـنْ
قـــتـــلةَ الصــائديــنَ حــيــةُ وادي
حــسـبـوهـا فـأراً وهـمْ قـطـطُ البـي
تِ فــلم يــأكــلوهُ قــبــل الطــرادِ
وكـــذا يـــقــدمُ اللصــوصُ إذا مــا
أبـصـروا الرأسَ مـالَ فـوق الوسادِ
مـــا أرى هـــذهِ الشـــهـــامــةَ إلّا
حــمــقــاً مــن فــظــاظــةِ الأكـبـادِ
عربدوا في الدمِ المراقِ وما الو
حـشُ إذا اغـتـالَ يـترك الدم بادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك