قدمتَ قدوم البدر بيتَ سُعُودِهِ

40 أبيات | 226 مشاهدة

قـدمـتَ قـدوم البـدر بـيـتَ سُـعُـودِهِ
وأمـــرُك عـــالٍ صــاعــدٌ كــصــعــودِهِ
لبـسـتَ سـنـاه واعـتـليـتَ اعـتلاءه
ونــأمـل أن تـحـظـى بـمـثـل خـلودِهِ
وأقـبَـلت بـحـراً زاخـراً فـي مُدُوده
عـلى مـتـنِ بـحـرٍ زاخـرٍ فـي مـدودِهِ
وأُقـسـمُ بـالمُـعْـلِيـكَ قـدراً ورتـبةً
لجَــودُكَ بـالمـعـروف أضـعـافُ جـودِهِ
ومـا رفـدُك المحمودُ من رفْد رافدٍ
تُــعَــدُّ عــيــوبٌ جــمَّةــٌ فــي رفُــودِهِ
تـذوبُ رفـودُ البـحـر بـعـد جمودها
ومــالَكَ رفــدٌ ذاب بــعــد جــمــودِهِ
وأنـت مـتـى جُـزْتَ الحـدود نـفعتنا
وكــم ضـرَّ بـحـرٌ جـاز أدنـى حُـدودِهِ
ومــا زلت فــي كـل الأمـور تـبـزُّهُ
بـمـا يـعـجـز الحُـسَّاـبَ ضـبطُ عقودِهِ
وقـد عـرفَ البـحـرُ الذي أنا عارفٌ
فــطــأطــأ مــن طــغْـيـانـه ومُـرُوده
وأضــحـى ذَلولاً ظـهـرُه إذ ركـبـتـه
لمـجـدٍ يـبـيـد الدهْـرُ قـبـل بُيُودِهِ
ومـن أجـلك استكسى الشَّمَال برودَهُ
وأقـبـل مـزفُـوفـاً بـهـا فـي بُرُودِهِ
ولولاك لاسـتـكـسـى الجنوبَ سلاحَهُ
فـــكـــان ورودُ الحــرب دون ورودِهِ
ولكــن رأى سـعـدَ الكـواكـب فـوقـه
فــســار وديــعــاً ســيــرُه كـركُـودِهِ
فــهــنَّأــك اللّه السـلامـةَ قـادمـاً
بــرغــم مُــعــادِي حَــظِّكــم وحَـسُـودِهِ
فــهــنَّأـك اللّه الكـرامـةَ خـافـضـاً
وفـي كـلِّ حـالٍ يـا ابن مجدٍ وعودِهِ
وبـعـد فـإنِّيـ المرءُ أجديتُ قاعداً
ولم يــجـدِ قـبـلي قـاعـدٌ بـقـعـودِهِ
ومــا ذاك إلا أنَّ أرْوَعَ مــا جــداً
وَفَـى لي بـعـهـدٍ مـن كـريـم عـهودِهِ
عـلى أنَّ عَـتْـبـا مـنـه حَـوَّلَ حـالتي
لبــعــض عُـنُـودي لا لبـعـض عُـنُـودِهِ
وكـان مَـحَـلِّي فـي النـجـود بـفـضله
فــبــدَّلنــي أغــوارَهُ مــن نــجــودِهِ
فــهــل قــائل عــنــي له مــتــوسّــلٌ
بــليــن ســجــايــاه ومــجـد جُـدُودِهِ
لعـــبـــدك حـــقٌّ بـــالتَّحــَرُّم واجــبٌ
أبـى لك طـيـبُ الخِـيـم لؤمَ جـحودِهِ
وفــي جــيــده طـوقٌ لنـعـمـاك لازِبٌ
أبـــى ربُّهـــ إلا قــيــامَ شــهــودِهِ
وأنـت الذي يـأبـى انـحلال عقوده
وإن كـان لا يـأبى انحلال حُقُودِهِ
فَــجَــدِّدْ له نــعـمـى بـعـفـوٍ ونـائلٍ
فــمــا زلتَ أعْــنَــى سَـيِّدٍ بـمـسـودِهِ
وبشرى من البِشْرِ الجميل فلم يزل
يـبـشّـر بـالصـبْـح انـبـلاجُ عـمـودِهِ
خَـصـصـتُ وأَثـنـى بـالعموم ولم أكن
كــصــاحــب نــومٍ هــبَّ بـعـد هـجـودِهِ
ولكـــنَّنـــي بـــدَّأتُ أبـــلَجَ لم أزل
أقــاتــل أســبـاب الردى بـجـنـودِهِ
بـقـيـتـم بـنـي وهـبٍ بـرغـم عـدوكم
وشــــدة بـــلواه وطـــول ســـهـــودِهِ
ولا بـرحـت بـيـضُ الأيـادي عـليكُمُ
ومـنـكـمْ مـدى بـيـض الزمان وسودِهِ
دُفِــعْــتُـمْ إلى مُـلكٍ كـثـيـرٍ سـدُودُه
فـعـادت فُـتـوح الملك ضِعْفَيْ سُدودِهِ
بــكـيْـدٍ لكـم قـد زايـلتـه غُـمُـوده
يــؤيِّدُهُ كــيْــدٌ لكــم فــي غــمــودِهِ
وألفـيـتُـمُ المـرْعـى كـثيراً أُسُودُهُ
فــأَنــصـفـتُـمُ خِـرْفـانـه مـن أسـودِهِ
ولم يــركــم أمـرٌ طـلبـتُـمْ صـلاحـه
تَــكــأَّدَكــم مــا دونــه مـن كَـئُودِهِ
فــأعــرض عــنّــا كــلُّ شــرٍ بــوجـهـه
وأقـبـل وجـه الخـيـر بـعـد صـدودِهِ
فـزاد مُـصَـلِّيـنـا بـكـم فـي رُكُـوعـه
زاد مــصــليــنـا بـكـم فـي سـجـودِهِ
ألا لا عــدمــنــا طِـبَّكـُمْ وشـفـاءه
فــقــد بــردت أحــشـاؤنـا بِـبَـرُودِهِ
ولا عـدم العـرفُ الذي تـصـنـعـونه
مِـداداً نُـفُـودُ البـحـر قـبل نفودِهِ
إليـكُـمْ رأى الراجـي مَـشَـدَّ قُـتُودِهِ
وفـيـكـم رأى السـاري مـحـطَّ قُتُودِهِ
أتـاكـم ولم يـشـفـعْ فـلقَّاه طَوْلُكُمْ
نــسـيـئاتِ مـا رَجَّاـه قـبـل نُـقُـودِهِ
وقـد كـان تـأمـيـلُ النـفوس مُقَيَّداً
فـأطـلقـتُـمُ تـأمـيـلَهـا مـن قـيودِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك