قدمت كالسيف إلى غمدهِ

54 أبيات | 238 مشاهدة

قــدمــت كــالســيــف إلى غــمــدهِ
واليـــمـــنُ مــوقــوف عــلى حــدِّه
قــد أثــرت فـيـك ليـالي السـرى
مــا أثــر الســيــف بــإفــرنــده
وعـدت مـشـكـور الثـنـا والسـنـا
كــذاك عــودُ البــدرِ فــي سـعـده
لله مـــا أســـعـــدهـــا طـــلعـــةً
يــجــيــبـهـا الوابـل مـن مـهـده
نــعــم ومــا أيــمــنــهــا عـزمـة
ســــلَّمــــهـــا الرَّأي إلى رشـــده
عـــزم فـــتـــى صـــورة إخــلاصــه
فـي البـرِّ قـد أفـضـت إلى حـمده
مــا ضــرَّ ركــبــاً كـانَ بـدراً له
أن لا يـراعـي النـجـم في قصده
كــأنَّنــي أبــصــرُ بــيــن الفــلا
حــمــاهُ يــســتــدعــي إلى رفــده
مـــخـــيــمــاً تــنــثــر ألطــافــهُ
نــثـرَ سـقـيـطِ الوبـلِ مـن عـقـده
يــسـتـمـسـك العـافـي بـأطـنـابـه
فــــليــــسَ يــــحـــتـــاجُ إلى وُده
ومــــاجـــدٌ حـــثَّ ركـــاب الســـرى
حــثّ الرجـا السـاري إلى قـصـده
أهـــلة تـــحـــمـــل بــدر العــلى
لله مـــا تـــحــمــلُ مــن مــجــده
هـــوادِج تـــحــمــلُهــا مــن ســرى
فـــــواقـــــع الآل عــــلى مــــدّه
حـتَّى قـضـيـت النـسـك من بعدِ ما
قــضــيـت نـسـك الجـود فـي وفـده
يـرنـو إليـك الحـجـر المـجـتـلى
يــا أيُّهــا العــيــن بــمــســوده
أعــظــمْ بــه مــن حــجــرٍ للهــدى
كـــــأنَّهـــــ خــــالٌ عــــلى خــــده
هـــذا وفـــي جـــلق وجـــد عــشــت
طـــــوارق الحـــــزن إلى وُقــــده
هــانَ حــمــاهــا مــنـذ فـارقـتـه
مــا أهــون الغــاب بــلا أســده
ومـــزَّق الروض بـــهـــا كـــلّ مــا
حــاكــت خـيـوط الودق مـن بـرده
شــرقــاً إلى مــرتــحــل أقــسـمـت
لا تــبـسـم الأزهـار مـن بـعـده
حـــتَّى إذا عـــادَ إلى صـــرحِهـــا
قـــامَ له الغـــصـــنُ عـــلى قــدّه
وأقــــبــــلت تــــلثــــم آثــــارَه
تـلكَ الشـفـاه الحـمـر عـن ورده
أبــلج مــا ردَّ إليــهــا الحـيـا
إلاَّ بــــــشـــــمِّ الآس فـــــي رده
ليــثٌ وغــيــثٌ فـي سـطـاً أو لهـاً
فــاحْــذَره يــا طـالب واسـتـجـده
يــروقُ مـثـل السـيـف فـي صـفـحـه
وربَّمـــــا راعـــــكَ فـــــي حـــــده
فــالأمـن كـلّ الأمـن فـي ليـنـه
والخــوف كــل الخــوف فــي شــده
مــهــابــة الزهــد وعــزّ التـقـى
قــد كــفـيـا الواحـد فـي جـنـده
تـغـفـيـه في الليلِ سهام الدجى
وأنـــصـــل الأدمــعِ عــن حــشــده
لا يــطــمــع الطــالبُ فـي شـأوِهِ
وإنَّمـــا يـــطـــمـــعُ فـــي رفـــده
رفــد أرادَ الغــيــثُ تــشـبـيـهـه
فــعُــد ذاك الفــعــل مــن بــرده
يـعـطـي ويـمـليـنا معاني الثنا
فــالمــدح والإرفـاد مـن عـنـده
حـقًّاـ لقـد أنـجـبـتـمـو يـا بـني
شــيـبـانَ فـي المـجـدِ وفـي وُلده
مــــنــــســــبٌ غــــرٌّ لهـــا رونـــقٌ
أبــصــرت عــقـد الدُّر فـي نـضـده
أواخــــــر نــــــمّ بـــــهـــــا أولٌ
ومــجــمــع لم يــغــن عــنْ فــرده
كما تلى التنزيل مستقبل المح
راب والإتـــمـــام فـــي حـــمــده
ســجــاهُ حــبّ العــفــوِ حـتَّى لقـد
كــادَ الفــتـى يـذنـب عـن عـمـده
ومــرَّ فــي المــجــدِ إلى غــايــةٍ
مــا حــظّ حــاكــيــهــا سـوى كـدّه
ذو قـلم يـجـنـي الغـنـى والقنا
مــن ســمِّهــ الجـاري ومـن شـهـده
يــقــدحُ فــي أفــقِ العـلى زنـده
وليـــسَ مـــن يــقــدح فــي زنــده
يـــا ســـيِّداً إن أشــكُ دهــراً له
كـــأنَّمـــا أشـــكـــو أذى عــبــده
مــاذا جــنــى بــعـدكَ مـن صـرفـهِ
لنــــازح أوحــــشَ مــــن فـــقـــده
حــتَّى إذا هــبَّ نــســيــمُ اللقــا
قــام الرَّجــا يــسـتـنّ مـن لحـده
أهــلاً بـفـيَّاـضِ النـدى لم يـقـلْ
مــــادحــــه أحـــســـن مـــن ضـــده
ألهـى قـريـضـي عـن غـزالِ النقا
تـــغـــزُّلاً فـــيـــهِ وعــن هــنــده
فــلم أصـفْ مـن طـاحَ مـن أجـلهـا
وأجــــله قــــلبــــيَ فـــي وجـــده
أغـــيـــد ذو ردف وخــصــر فــكــم
فــي غــورهِ أصــبــو وفــي نـجـده
يـــجـــرحُ أجــفــانــي وأرنــو لهُ
كــــأنَّنــــي أقـــتـــصُّ مـــن خـــده
يـا ليـتـه بـالجـفـا لي مـوعـداً
لأنَّهــــ يــــكــــذِبُ فــــي وعــــده
وغـــادة مـــذ عــقــدت صــدغــهــا
مــا خــرجَ العــاشــقُ عــن عـقـده
كـــأنَّاـــ إذا خـــضـــبــت غــيَّبــت
فـــي دمـــعِــي الكــفّ إلى زنــده
دعْ ذا وعــدْ للقــولِ فـي مـعـشـرٍ
غــــرٍّ وفــــي غــــيــــرهـــم عـــده
لولا بـنـو العـطَّاـرِ لم يـتـنشق
عـــرف نـــدى يــربــو عــلى نــده
لا تـوحـش العـليـاء مـن نـسلهم
ولا تــرى الشـنـعـاء مـن فـقـده
يــكــاد ســفــرٌ ضــمَّ أخــبــارهــم
مـــن طـــربٍ يـــخـــرجُ مــن جــلده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك