قدم الصيام وما استقر به السرى

37 أبيات | 229 مشاهدة

قدم الصيام وما استقر به السرى
حـتـى تـولى الصـبـر مـنفصم العرى
لم لا وقـد جـعـل الوصـال مـحـرما
والضـم والتـنـبـيـل شـيـئا مـنكرا
والرزق قـــتـــره عــلي ومــثــلنــا
يـشـكـو الكـريـم إذا رآه مـقـتـرا
حـسـب الجـبـوب من البطون فأصبحت
ان كـنـت قـد ابـصـرت ربـعا مقفرا
حــتــى غــدا حــبـي يـقـول لكـيـسـه
ضــل الذي زهــم الخــلا مــتـعـذرا
يا سندس الاكياس يا عالي الذرى
بــاد هـواك صـبـرت ام لم تـصـبـرا
مـنـبـا لنـقـدك وهـو فـيـك كـجـدول
صـــاف أظـــل عـــلى رداء أخـــضــرا
مــا دام فـيـك فـإي قـلب لم يـهـم
بــمــصــور لبــس الحــريــر مـصـورا
لا حــب اعـلق بـالحـشـا مـن درهـم
وهــو المــضـاعـف حـسـنـه ان كـررا
يــحــدث لصــورتــه العــيـون وانـه
اشــهــى مــهــاة للقــلوب وجــؤذرا
رمــضــان اعــدمــه فــذاب كــأنـمـا
اوردتــه مــن نـار فـكـري مـجـمـرا
ان جـئت يـا رمـضـان غـيـر جيوبنا
لمــنــعـت كـل سـحـابـة ان تـقـطـرا
عــيــن بــيـاض وجـوهـنـا بـيـاضـهـا
رحـلت فـكـان لهـا فـؤادي مـحـجـرا
الريــح تــجـري فـي جـوانـب صـرتـي
والنجم قد صرف العنان عن السرى
بـالصـوم ادركـنـي الكلال وخانني
عـزمـي الذي يـدع الوضـيـح مـكسرا
حـتـى لقـد نـكـر اللسـان فـصـاحني
ضـعـفـا وانـكـر خـاتـمـاي الخنصرا
ليــس الورى مــنــه فــحـول هـلاله
لمـا رآه وفـي الحـصـا ما لا يرى
لا فـي يـد السـاقـي بـه قـدح ولا
قـلم لك اتـخـذ الاصـابـع مـنـبـرا
مــلأ البــلاد سـطـا ودوخ اهـلهـا
كـالخـط يـمـلأ مـسـمـعـي من ابصرا
طـلب الذي وقـد العـظـام ولم يدع
طــلبــا لقـوم بـوقـدون العـنـبـرا
ليــس الدجــا لهــم وأوقـد شـمـعـه
فــرأوا ســنــا واســنـة ومـمـنـورا
اخـلى الشـوارع مـنـهـم لا مـقـبـل
فــيــهــا ولا خــلق ثــراه مـدبـرا
دخـلوا البـيـوت وقـفلوا أبوابها
لو كـان يـنـفـع خـائنـا ان يحذرا
وعــلى المــؤذن فــي تـرقـب فـجـره
جـعـل الصـبـاح بـيـنـهـم ان يمطرا
يـخـشـى ويـرحـى وهـو لا يـنـفك من
نــار الوغــى الا النــار القــرى
ان غـاب آب فـمـا يـكون القول في
مـن لاتـسـابـقـه الريـاح إذا جرى
نــزلت لرتــبــتـه الشـهـور جـلالة
ومـن الرديـف وقـد ركـبـت غـضنفرا
فـكـأنـه الاسـتـاذ فـي فرق العلا
مــتــمــلكــا مــتــهـديـا مـتـحـضـرا
مــن عــتـرة الصـديـق ان شـاهـدتـه
شــاهــدت رسـطـاليـس والاسـكـنـدرا
يا ليت عين العاذلين على العوى
نـظـرت إليـه كـمـا نـظـرت فـتعذرا
يـعـطـي الكـثـيـر ويستقل فلو رأت
وجـدتـه مـشـغـول اليـديـن مـفـكـرا
يـا فـتـح قـد شغل الجوارح صومها
فـكـتـمـتـه وكـفـى بـجـسـمـك مـخبرا
ارسـلتـهـا تـشـكـو الصـيـام خريدة
لو كـنـتـهـا لخـفـيـت حـتـى تـظهرا
خـاضـت حـشـا الكندي وانتظمت وقد
جـذبـت قـوائمـها العقيق الاحمرا
جـاريـتـه وخـلصـت فـي تـضـمـيـنـهـا
مـن ان أكـون مـقـصـراً أو مـقـصـرا
لفــظــا ومـعـنـى كـاد يـقـطـر رقـة
لمـا سـألت بـه الغـمـام المـمطرا
لا زال للأعــيــاد مــنـه وللنـدى
الشـمـس تـشـرق والسـحـاب كـنـهورا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك