قُدومك مِن دار السَعادة بِالبُشرى
21 أبيات
|
152 مشاهدة
قُـدومـك مِـن دار السَـعـادة بِـالبُـشـرى
بِهِ مـصـرك اِزدادت عَـلى شُـكـرِهـا شُكرا
وَعَــودُك فـيـهـا ظـافِـراً بـامـتـيـازهـا
كَـسـاهـا بِهَـذا العَهـد حـلتَها الخَضرا
وَتـــوّجـــهـــا مِـــنــهُ بِــتــاج مَهــابــة
تَــنــال بِهــا فــي كُـل مـمـلكـة فَـخـرا
وَفــي طــالع السَـعـد اسـتـردّت مَهـابـة
تَــدوم مَــدى الدُنـيـا لِدَولتـك الغَـرّا
وَأَجـنـادهـا فـي البَر وَالبَحر قَد نَمَت
وَنــالَت كَـمـا رامَـت بِـصَـولَتِهـا نَـصـرا
وَأَودَت بِـــمَـــن قَــد كــانَ يَــزعــم أَنَّهُ
يَــشــدّ لَهُ المــريــخ فــي كــرّه ظَهــرا
وَفــي آلك الصَــيــد الكــمــاة تَـقـررت
وَراثــةُ تَــخــليــد رفــعــت لَهـا ذِكـرا
وَمَهَـــدَت للإســـلام خَـــمـــسَ قَـــواعـــد
عَلَيها بِنا الإحكام قَد قاوَم الدَهرا
وَشَــيــدت للأنــجــال فــي كُــل بُــقـعـة
حُـصـونـاً بِهـا الآسـاد تـقتنص النسرا
وَجــئت وَفــي يــمــنــاك لِلحَــق مــرهــف
يُــؤيــد للســلطــان فــي مُــلكـه أَمـرا
وَأَســبــغـت بِـالتَـوفـيـق كـامـل نـعـمـة
عَــلى وَطــن فــيـهِ لَكَ الآيـة الكُـبـرى
وَكَــيــفَ وَقَــد أَحــيــيــت مِـنـهُ رسـوسـه
وَأَعــليــت فـي أَوج الفَـخـار لَهُ قَـدرا
وَحـــليـــت مِـــنـــهُ جـــيـــده بِــقَــلائد
ثَــنــاكَ غَــدا فــي كُـل سَـمـطٍ لَهـا درا
وَأَجــريـت مـاء النـيـل مِـنـهُ بـحـكـمـة
فَـأَروى جِـبال الصَخر وَالسَهل وَالوَعرا
وَمِـن راحَـتـي عـلياك فاضَت عَلى الوَرى
بِــحــارُ نَــوال كُــلّ عــاف بِهــا أَثــرى
وَبَــدّلت بِــاليــســريــن عــســرَ رَعــيــة
شَـــرحـــت بِهــا فــي كُــل آونــة صَــدرا
وَمــدّنــت مِــنــهـا كَهـلهـا وَفَـطـيـمـهـا
بِـنـور عـليـم يـخـجـل الشَـمس وَالبَدرا
وَرفّهــت مِــنــهــا حــالَهــا بِــمــكــارم
حـكـت وَهـيَ تَـجـري مِـن مَـنـابعها بَحرا
وَنــعّــمــت مِــنــهــا بــالَهـا بِـمَـواهـب
لَدى العـدّ لا يُـحـصـي لَها حاسبٌ حَصرا
وَهــا هِــيَ مُــذ وافــيــتـهـا لَك زيـنـت
مَـدائنـك اللاتـي لَك اِبـتَـسـمـت ثَـغرا
وَحــيّــاك بِــالإِقــبــال مَـجـدي مـؤرخـاً
لِتَـوفـيـقـه اِسـمـاعـيـل عادَ إِلى مِصرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك