قدوم أتى باليسر والسعد مقبلا
43 أبيات
|
229 مشاهدة
قـدوم أتـى بـاليـسـر والسـعـد مـقبلا
وعـــود بـــه وجــه الســرور تــكــمــلا
وروض الهـنـا أبـدى لنـا غـصـن بـانـة
واهــدى لنــا مــن نـشـره مـا تـحـمـلا
ووافـى نـسـيـم القرب ينشر ما انطوى
وقــــد زاد فـــي اعـــذاره وتـــعـــللا
وقـام خـطـيـب الدوح بـالبـشـر سـاجعا
وأبــــدع فــــي انـــشـــائه وتـــرسّـــلا
ودهــر لنــا كــانــت تــريــش نــصــاله
وقــد تــاب مــمــا قـد جـنـى وتـنـصـلا
وأضــحــت لنــا كــانــت تـريـش نـصـاله
فــاكــرم بـهـا دارا وربـعـا ومـنـزلا
وغــزلانـهـا قـد غـازلتـنـا عـيـونـهـا
الم تـر فـيـهـا قـد حـمـدنـا التغزلا
وقــد كــســيــت مـن سـنـدس الروض حـلة
تــجــل لمــعــنـى حـسـنـهـا ان تـفـصـلا
مــوشّــعــة تــحــلو بــدر النــدى الذي
عــليـنـا بـه قـاضـي القـضـاة تـفـضـلا
فــتــى قـصـبـات السـبـق حـاز فـيـا له
جـوادا كـريـمـا فـي الجـيـاد مـحـجـلا
هــو الالمـعـي المـاجـد الفـطـن الذي
يــكــاد يــجـيـب المـرء عـمـا تـخـيـلا
فـيـوضـح بـالتـسـهـيـل مـا كـان غامضا
وبـعـرب بـالتـوضـيـح مـا كـان مـشـكلا
مـعـانـيـه لم أسـتـوف بـعـض صـفـاتـهـا
ولو أن مــدحــي جــاء فــيــه مــطــولا
اذا رمـت اتـلو الحـمـد فـيـه مـفـصلا
بــدأت بـبـسـم الله فـي النـظـم اولا
اليــه حــديــث الجــود يــعــزى لأنــه
رواه عـطـا فـي النـقـل عـنـه مـسلسلا
سريع الندا وافي الحيا وافر العطا
ارى كــل بــحــر عــنــده صــار جــدولا
له سـمـر اقـلام عـلى الطـرس ان جـرت
جـرى الجـود مـنـهـا مـنـهـلا وتـسـبّلا
ســقــتــهــا ايـاديـه فـأثـمـرت النـدا
وعــادت كـمـا كـانـت وأبـهـى واجـمـلا
فــمــن كــفــه در المــكــارم يـجـتـنـى
ومــن لفــظــه در المــحــاسـن يـجـتـلى
كـثـير افتناء الحمد يرغب في الثنا
ويــــرفــــض لوامـــا عـــليـــه وعـــذلا
ومــبــتــدئا يــعــطــيــك قــبـل سـؤاله
حــيــاء ويــخـشـى ان تـقـول فـيـخـجـلا
هــو الغــيــث الا انــه طــاب نــائلا
هـــو البـــحـــر الا ان مـــورده حــلا
عــلى انــه انــدى مــن البــحـر راحـة
ونــائله اضــحــى مــن الغــيـث اجـزلا
فـــذاك تـــراه بــاكــيــا ومــقــطــبــا
وهـــذا تـــراه ضـــاحـــكــا مــتــهــللا
اذا انـت رمـت الحـمـد فـيـه مـبـالغا
عـلى صـيـغـة التـفـضـيـل تلقاه افضلا
غـــدا حـــرمـــا للطـــائفــيــن مــحــله
فـيـا فـوز مـن يـسـعـى اليـه مـهـرولا
يــفــوز بــمــا يــرجـوه مـن ام بـابـه
ويــبــلغ مــنــه فــوق مــا كـان امـلا
عـليـه بـحـسـن المـدح عولت في الندا
ومــا خــاب مــن اضـحـى عـليـه مـعـولا
وافـــي وان قـــصــرت فــي حــق شــكــره
لارجــو مــدحــي مــن نــداه التـطـولا
فـيـا روضـة العـليـا ومـنـهـاج دوحها
ومــفــتــاح عــلم بـابـه كـان مـقـفـلا
بـمـاذا الذي نـدعـوك يا احمد الورى
تــقــول شــهـاب انـت ام واحـد العـلا
فــخـذهـا مـن الدر النـظـيـم بـتـيـمـة
فــانــك اولى مــن بــهــا قـد تـكـفـلا
مـدائحـهـا السـحـر الحـلال نـسـيـبـها
بـاوصـافـه المـعـنـى الغـريـب تـأهـلا
جـيـاد المـعـاني استطردت في بديعها
الم تـر فـيـهـا اللفـظ كـيـف تـعـجـلا
بــديـعـة حـسـن راق مـاء انـسـجـامـهـا
وقــد جــل قـدرا حـسـنـهـا ان يـمـثـلا
لتــصـديـرهـا شـيـخ الشـيـوخ فـلو رأى
لكــان عــلى ابــيــاتــهــا مــتــطـفـلا
ولو أن يــومــا للنــبــاتــي عــارضــت
لقــال لهــا هـذا النـبـات الذي حـلا
وتـسـمـو عـلى طـرح ابـن بـرد بـوشيها
ومـــن نـــســـجـــه جــاءت ارق واغــزلا
ولولاك لم يــحــســن مــحــرر لفــظـهـا
ولا كــان يــحــلو مــجــمـلا ومـفـصـلا
ولا اشــرقــت حــســنــا اهـلة افـقـهـا
ولا انــتـظـمـت عـقـدا جـواهـرهـا ولا
فـدم وابـق واسـلم فـالزمان بكم صفا
وطــاب مــزاجــا بــالهــنــا وتــعــدّلا
فـلا زلت تـرقـى فـي صـعـود وفـي عـلا
وشـانـيـك قـد افـضـى الهـبـوط به الى
ولا زالت الامــداح فــيــك خـتـامـهـا
يــفـوح مـن الارجـاء مـسـكـا ومـنـدلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك