قدوم كما حيى قدوم غمام
28 أبيات
|
203 مشاهدة
قــدوم كــمــا حــيــى قــدوم غــمــام
وعــوْد إلى الأوطــانِ عــوْد حــســام
فــهــذا عــلى الروَّاد أكــرم حـاتـم
وهـذا عـلى الإسـلام خـيـر مـحـامـي
لك الله مـــن ســـارٍ إلى أربٍ سُــرى
هـــلالٍ إلى أن غـــارَ بــدر تــمــام
دعــاكَ إلى أرضِ الحــطــيــم تــذكّــر
وغــيــرك مــشــغــول الهـوى بـحـطـام
فــــلله وفـــر مـــن حـــلالٍ بـــذلتَه
عـــلى بـــلدٍ زاكــي المــحــلِّ حــرام
ومـــا هـــيَ إلاَّ هـــمَّةـــٌ تــغــلبــيَّةٌ
تـــروم مـــن العــليــاء كــلّ مــرام
حوَت أمد الدنيا من المجدِ وانْبرت
تــشــقّ إلى الأخــرى صــنــوف زحــام
ومـا ضـرَّ ركـبـاً كـنـت نـجـعـة أهـله
تــــعــــذّرُ زادٍ أو صــــروفُ غـــمـــام
فــوالله مــا بــرق البـشـاشـة خـلّبٌ
لديــك ولا غــيــم النــدَى بــجـهـام
يــطـوف بـك الحـجَّاـج فـي كـلِّ مـنـزلٍ
إذا ذعــرتــهــم ســحــبــه بــفــطــام
كــأنــهــمُ قــبــل الوصـول تـعـجَّلـوا
طـــواقـــهــمُ فــي كــعــبــةٍ ومــقــام
إذا ذكـروا الركـنَ اليمانيَّ يمَّموا
مــــواهــــب ركـــنٍ للعـــفـــاة شـــآم
كـريـم الثـنـا يـجـدِي الركاب كأنه
لنـــفـــحـــتـــه قــد حــلَّ دار ســلام
لقــد ظـفـرت مـنـكـم قـسـيّ ظـهـورهـا
لدى عــرض البــيــدا بــخـيـرِ سـهـام
وأحـسـن بـهـا حـيـث الزمان يروعها
نــشــاطــاً كـأن النـصـل ثـنـيَ زمـام
تــمــدُّ جــنـاحـيْ ظـلّهـا فـي هـجـيـرةٍ
فـتـحـسـبـهـا فـي البـيـد خـيط نعام
إذا خــلعــت وجـه الفـلا بـمـنـاسـمٍ
تــفــاءل حــادِيــهــا بــنــيـل مـرام
إلى أن أتـت أرض المـقـام كـأنـهـا
مــن البـشـر فـيـهـا بـشّـرت بـمـقـام
ويــمّــم هــاتــيــك المــنـاسـم أروعٌ
تـــهـــمّ عـــلى أعـــطــافــه بــســلام
إذا هــو ولَّى قــبـلة البـيـت وجـهَهُ
فــيــا فــضــل مــحـرابٍ وفـضـل إمـام
حـلفـت بـمـا ضـمَّ المـحـصَّبـ والصـفـا
وبــالبــدن فــي لبَّاــتــهــنَّ دوامــي
لطــابــت عـلى عـليـاه طـيـبـة دوره
غـــدت لمـــســـاعـــي حــجّه كــخــتــام
وجـئت جـلال المـصـطـفـى منك قائماً
بــشــرعــتــه الغــرّاء خــيــر قـيـام
وعـدت إلى الأوطـانِ مـقـتبل الهنا
يـــمـــدّ إليــك الســعــي رأس غــلام
وشــرفــت أرضــاً قــد وطـئت كـأنـمـا
وهــادُ الشــرى مــنـهـا فـروع أكـام
وتـشـرح أرض الشـام فـيـك غـرامـهـا
بــضــعــفِ نــســيـم أو حـنـيـن حـمـام
ومــا أرقــت حــتَّى ســريــت كــأنـمـا
مــقــامــكَ فـيـهـا كـانَ طـيـف مـنـام
بــقــيــت عــلى أولادِ آدم مـنـعـمـاً
وعـــن كـــلِّ ســام قــد عــلوت وحــام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك