قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُ
25 أبيات
|
612 مشاهدة
قـــدومٌ ولكـــن لا أقــولُ ســعــيــدُ
ومــلكٌ وإن طــالَ المــدى سـيـبـيـدُ
بـعـدتَ وثـغـر الناس بالبشرِ باسِمٌ
وعــدتَ وحُــزنٌ فــي الفُــؤادِ شـديـدُ
تــمـر بـنـا لا طـرفَ نـحـوكَ نـاظـرٌ
ولا قــلبَ مــن تـلك القـلوبِ ودُودُ
عـلام التـهـانـي هـل هـنـاك مـآثِرٌ
فــنــفــرحَ أو ســعــىٌ لديـكَ حـمـيـدُ
إذا لم يـكـن امـر فـفـيـمَ مـواكـبٌ
وإن لم يــكـن نـهـى فـفـيـمَ جُـنـودُ
تــذكــرنــا رويــاكَ أيــامَ أُنــزِلَت
عــليــنــا خــطـوبٌ مـن جُـدودِكَ سُـودُ
رَمـتـنـا بـكـم مـقـدونـيا فأصابنا
مــصــوبُ ســهــمٍ بــالبــلاءِ ســديــدُ
فــلمـا تـوليـتـم طـغـيـتـم وهـكـذا
إذا أصــبــح التـركـي وهـو عـمـيـدُ
فــكــم سُـفِـكـت مـنـا دمـاءٌ بـريـئةٌ
وكــم ضــمــنـت تـلك الدمـاءَ لحـودُ
وكـم ضـمّ بـطـنُ البـحـر أشلاءَ جمةً
تـــمـــزِّقُ أحـــشـــاءً لهــا وكُــبُــودُ
وكــم صـارَ شـمـلٌ للبـلادِ مـشـتـتـا
وخــربَ قــصــرٌ فــي البـلادِ مـشـيـدُ
وسـيـقَ عـظـيـمُ القـومِ مِـنَّاـ مكبلاً
له تــحــتَ أثــقـالِ القُـيـودِ وئيـدُ
فـمـا قـام مـنـكـم بالعدالةِ طارفٌ
ولا سـار مـنـكـم بـالسـدادِ تـليـدُ
كـأنـي بـقـصـرِ المـلكِ أصبحَ بائداً
مـن الظـلمِ والظـلمُ المـبينُ مُبيدُ
ويـنـدبُ فـي أطـلاله البومُ ناعباً
له عــنــدَ تـرديـدِ الرثـاءِ نـشـيـدُ
أعــبـاس تـرجـو أن تـكـونَ خـليـفـةً
كــــمــــا ودَّ آبــــاءٌ ورامَ جُــــدودُ
فـيـا ليـتَ دنـيـانـا تزولُ وليتنا
نــكـون بـبـطـنِ الأرض حـيـن تـسـودُ
أعـبـاسُ لا تـحـزن على الملك إنه
تـقـضـى فـهـذا الحـزن ليـس يـفـيـدُ
أعـبـاسُ صـار المـلكُ فـي يـد عادلٍ
يـــذبُّ الردى عـــن حــوضــهِ ويــذودُ
وقد كان جفنُ الدهر وسنانَ هاجداً
وهــا هــو هـب اليـومَ مـنـه هـجـود
بـريـطـانـيـا لا زالَ أمـركِ نافذاً
وظــلكِ فــي أرجــاءِ مــصــرَ مــديــدُ
ليـصـبـح شـمـلُ الأمـرِ وهـو مـنـظـمٌ
ويــصـبـحَ عـنـه الظـلمُ وهـو طـريـدُ
أيـــجـــرؤُ ذِئبٌ أن يــدوس بــرجــلِهِ
عــريـنـاً وفـي ذاكَ العـريـنِ أسـودُ
فأنتِ احتللتِ القُطرَ والقُطرُ دارِسٌ
فـأضـحـى بـفـضـلِ العـدلِ وهـوَ جديدُ
مـتـى ما أرى الأعلامَ يخفق ظلُّها
عــلى أرضِ مــصــرٍ إنــنــي لســعـيـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك