قَد أَسبِقُ الجارِيَةَ الجونا

20 أبيات | 211 مشاهدة

قَـد أَسـبِـقُ الجـارِيَـةَ الجـونا
مِـن قَـبـلِ تَـثـويـبِ المُنادينا
بِـــكُـــلِّ مَـــعـــروفٍ بِــأَعــراقِهِ
عَــلى عُــيــونِ الأَرمَــنِــيِّيـنـا
رَبـــيـــبُ بَــيــتٍ وَأَنــيــسٌ وَلَم
يُــربَ بِــريــشِ الأُمِّ مَـحـضـونـا
لَم يُــنــكِهِ جُــرحُ حِــيــاصٍ وَلَم
يَـبـغِ لَهُ بِـالثُـفـلِ تَـسـكـيـنـا
كُــــرُّزُ عــــامٍ صــــاغَهُ صــــائِغٌ
لَم يَـدَّخِـر عَـنـهُ التَـحـاسـيـنا
أَلبَــسَهُ التَــكـريـزُ مِـن حَـوكِهِ
وَشـيـاً عَـلى الجُـؤجُـؤِ مَـوضونا
لَهُ حِــــرابٌ فَــــوقَ قُــــفّــــازِهِ
يَـجـمَـعـنَ تَـأنـيـفـاً وَتَـسـنينا
كُــلُّ سِــنــانٍ عــيــجَ مِـن صَـدرِهِ
تَــخــالُ عِــطــفَــي رَأسِهِ نـونـا
وَمِــنــسَــرٍ أَكــلَفَ فــيــهِ شَـفـاً
كَــأَنَّهــُ عِــقــدُ ثَــمــانــيــنــا
فــي هــامَــةٍ كَــأَنَّمــا قُــنِّعــَت
بَــعــضَ حِــبــالِ السـابِـرِيِّيـنـا
وَمُــــقـــلَةٍ أَشـــرِبَ آمـــاقُهـــا
تِــبــراً يَـروقُ الصَـيـرَفِـيِّيـنـا
نُــرسِــلُ مِــنــهُ عِــنـدَ إِطـلاقِهِ
عَــلى الكَــراكِــيِّ دُرَخــمــيـنـا
داهِــيَــةٌ تَــخــبِــطُ أَعــجـازُهـا
خَـبـطـاً يُـحِـسّـيـهـا الأَمَـرّيـنا
يَـحـمي عَلَيها الجَوَّ مِن فَوقِها
حـيـنـاً وَيُـغـريـها الأَحايِينا
وَهُــنَّ يَــرفَــعــنَ صُـراخـاً كَـمـا
جَهـوَرَ فـي الشَـعـبِ المُـلَبّـونا
فَــمُــقــعَــصٌ أُثــبِـتَ فـي سَـحـرِهِ
وَخــاضِــبٌ مِــن دَمِهِ الطــيــنــا
قَـد مَـشَـقَـتـهُ فـي الحَشا مَشقَةٌ
أَلقَـت مِـنَ الجَـوفِ المَـصارينا
رُحــنــا بِهِ نَـحـمِـلُ أَكـبـادَهـا
فــي زَورَةٍ عَــشــراً وَعِـشـريـنـا
أَعـطـى البُزاةَ اللَهُ مِن قِسمِهِ
مــا لَم يُـخَـوِّلهُ الشَـواهـيـنـا
لِكُــلِّ سَــبــعٍ طُــعــمَــةٌ مِــثــلَهُ
في القَدرِ إِن فَوقاً وَإِن دونا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك