قَد أَسفَرَ البدرُ الظّريفُ

42 أبيات | 442 مشاهدة

قَـد أَسـفَـرَ البـدرُ الظّـريـفُ
وتــظـاهـر الحـسْـنُ الطـريـف
وَالضّــــوءُ كــــانَ عَـــلامَـــةً
فـــي أَنّه البـــدرُ الشَّريــف
وَتَـــزاهَـــرَت زُهــرُ السّــمــا
وَتَـــراقَـــصَــت ولَهــا دَليــف
وَتَــبــلَّج الصّــبــحُ الصّــبــي
حُ بِــوَجــهِهِ يَـعـلو الرّفـيـف
وَسَــطــا عَــلى جَــيـشِ الدّجـى
فَــتَــلامَـعَـت مِـنـهُ السّـيـوف
وَالفــجــرُ قَـد فَـجـرَ الدّجـى
فَـعَـنِ النّهـار هـوَ الكَـشـوف
وَلَكــم تَــغَــنّــى بِــالغــصــو
نِ مِنَ الصَّبا الريحُ العَصوف
وَتَهــــلّلَت بَــــيــــروتُـــنـــا
وَتَــخــضَّبـَت مِـنـهـا الكـفـوف
وَتَـــطـــوَّقَــت عــقــدَ السّــرو
ر وفــوقَه مــنــه الشّــنــوف
وَتَــــشــــرَّفَــــت إذ حـــلَّهـــا
بــدرٌ يــنــاقــضُه الخُــســوف
شَــمــسُ المَــعــالي وَالكَـمـا
لِ وَلا مِــثــالَ وَلا كُــســوف
الجَــــوهَــــرُ الفَــــردُ الّذي
سُـــرُرُ المـــعــالِ لَهُ ظُــروف
مَــــن لا تُـــعـــادِلُه الألو
فُ فَـــلا تـــعــدُّ بِهِ الأُلوف
مـا الشَّمـسُ تَـعـدِلُها النّجو
مُ فَــلا تَــكُـنْ مِـمَّنـْ يَـحـيـف
المـــاجِـــدُ الصــدرُ الرّحــي
بُ خِـبـاؤُهُ السّـامـي المنيف
السّــــيّـــدُ العـــالي الذُّرى
وَالكــيِّسـُ الحـالي الظّـريـف
العـــــــالِمُ الفَـــــــذُّ الّذي
فـيـهِ اِعتَلى الدينُ الحَنيف
الجَهــبَــذُ الحَــبْــرُ الإِمــا
مُ مَـنِ اِقْـتَـدَتْ فـيهِ الصّفوف
الكــامِــلُ البــحــرُ البـسـي
طُ حَـلا بِهِ البـحـرُ الخَـفيف
رَوضُ الفَــــضـــائِلِ وَالنّـــدى
فَــلَكَـم دَنَـت مِـنـهُ القُـطـوف
هــوَ كَــعــبَــةُ الجـودِ الّتـي
فــيــهــا يُـطـافُ وَلا تَـطـوف
يَــســعــى لَهــا رَكـبُ الوُفـو
دِ يَــؤمُّ ســاحَـتَهـا الضّـيـوف
وَهُــنــاكَ طـابَ عَـلى المُـقـا
مِ لَها الشّتاءُ كَذا المَصيف
الأَهــيَــبُ الفَــخــمُ الوَقــو
رُ وَإِنّهُ الشّهــــــــمُ الرّؤوف
الأُسْـــدُ مِـــنــهُ لِخَــوفــهــا
مــا بَــيــنَ أَيــديــهِ وُقــوفُ
وَهـــوَ الأَمـــيـــنُ وَكَـــم بِهِ
زالَ الخِــيــانـةُ وَالمـخـيـف
مِــن طَــبـعِهِ الطـبـعُ السّـلي
مُ وَإِنّه الطّــبــعُ اللّطــيــف
الشّــاعِــرُ الفَــحــلٌ البــلي
غُ وَمَــــن لَه قــــسٌّ وَصـــيـــف
رَبُّ القَـــوافـــي وَالبـــيـــا
نِ وَمَـن لَهُ النّـظـمُ الرّصـيف
لا بِــدعَ لَو خَــطَــفَ العُـقـو
لَ فَــإِنّهُ السّــحــر الخَـطـوف
أَقـــلامُهُ سُـــمـــر القَـــنــا
بِــسـنـانِهـا تَـبـدو الحُـروف
وَحُـــروفُهـــا ظـــلّ المَـــعــا
نِ وَإِنّه الظـــــلُّ الوَريـــــف
وَشَـــرابُهـــا مِـــســـكُ الوِدا
دِ وَإِنّه المِــســكُ الشّــريــف
بِــلِســانِهــا تَـبـدو الحـتـو
فُ وفي الظُّبى تبدو الحُتوف
مـــا هَـــزَّهـــا فـــي كــاغــدٍ
إِلّا وَذَلَّ لَهــــا السّـــيـــوف
وَلَكَــــم لِشِــــدّةِ بَــــأسِهــــا
قَــد هــابَهــا مَــتــنٌ وَشــوف
وَإِلَيــــك بِــــكــــراً غــــادَةً
يـا أَيّهـا المَـولى العَـطوف
أَهــدَيــتَــنــي بَــحـرَ النّـدى
بِـكـراً تُـزانُ بِهـا الشّـنـوف
مُـــخـــتــالَة فــي مَــشــيِهــا
مِــن حُــسـنِهـا أَضـحَـت تـزيـف
أَخـــدَمـــتــهــا بِــقَــصــيــدةٍ
جِـسـم البـديـعِ بِهـا نَـحـيـف
فَــــاِعـــذُر لِفِـــكـــرٍ زَفّهـــا
إِذ أَنَّهــُ الفِــكـر الضّـعـيـف
وَاِســـلَم وَدُم بِـــالعــزِّ مــا
قَـد أَسـفَـرَ البـدرُ الظّـريـف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك