قد تحلى الروض من قطر الندى
82 أبيات
|
1407 مشاهدة
قـد تـحـلى الروض مـن قـطـر الندى
لؤلؤاً رصـــع يـــاقــوت الشــقــيــق
حـــبـــب الطـــل بـــه قـــد نـــضــدا
فـــي كـــؤوس مـــن ســـلاف ورحــيــق
جــــاء للروض شــــقــــيــــق عــــارض
رمــحــه بــيــن احـمـرار واخـضـرار
مــــثــــل خـــد دار فـــيـــه عـــارض
فــزهــا الورد بــريــحـان العـذار
فـــي ربـــوع قــد ســقــاهــا عــارض
فـاكـتـسـت اقـطـارهـا وشـي القطار
ان للغــــيــــث عـــلى الأرض يـــدا
تـوجـب الشـكـر على الروض الأنيق
نـــثـــر الدر وصـــاغ العـــســجــدا
شـــذرات وشـــحــت وادي العــقــيــق
ومـــن الأزهـــار كــم جــال وشــاح
فــــوق ديــــبــــاج ريـــاض ومـــروج
تــحــسـب النـوار فـيـهـا والأقـاح
انــجــمــاً زهــراً تـجـلت فـي بـروج
وعــلى ســجــع حــمــامــات البـطـاح
يــتــثــنـى الغـصـن والزهـر يـصـوج
أيـــن اســـحـــق تـــغـــنـــى أوشــدا
من غناء الورق في الغصن الوريق
غــردت طــبــعــاً واعــطــت مــعـبـدا
كـلفـة مـن نـغـمـة الصـوت الرقـيق
كــل ربـع فـيـه مـن صـنـع الربـيـع
حــلل تــزرى بــصــنــعــاء اليــمــن
للصــبــا فـي ذلك الوشـي البـديـع
خـــطـــرات بـــيـــن غـــصـــن وفــنــن
والنــســيــم الغـض مـشـغـوف صـريـع
بـغـوانـي الزهـر في الروض افتتن
مـن هـواهـا اعـتـل عـشـقـاً فاغتدى
بــلطــيـف اللفـظ يـشـكـو للعـشـيـق
كـــلمـــا اســتــعــطــف زهــراً زودا
مـنـه بـالعـنـبـر والمـسـك الفتيق
هــل صــبــا نـجـد تـداوي مـن صـبـا
بـــشـــذى فـــيـــه شـــفـــاء الدنــف
حــمــلت مــن نـشـرهـم ريـح الصـبـا
بـــاعـــث الوجــد وداعــي الشــغــف
ذكــرتــنــي عــهــد أيــام الصــبــا
فــــتــــجــــرعــــت كــــؤوس الاســــف
اتــــرى تــــلك الليــــالي عــــودا
ام إلى تـلك الثـنـايـا مـن طـريق
لا عــدا صــوب الغــوادي لا عــدا
مــربــعــا حــل بــه ذاك الفــريــق
قــد مــضــت جــدّة أيــام الشــبــاب
والهـــوى فـــي القــلب غــرّيــافــع
ومــن الوفــرة قــد طــار الغــراب
حـــيـــث بـــازي مـــشــيــبــي واقــع
وعـــلى خـــوف عـــقـــاب أو عــتــاب
أنــا بــالعــفــو المــرجــى طـامـع
فـاسـقـنـي الكأس لك النفس الفدى
مــن مــليــح اهــيــف القــدر شـيـق
أنــا لا أشــرب راحـاً ابـدا مـنـك
أو تــــمــــزج لي راحــــاً بـــريـــق
طـرفـك السـفـاح يـا سـاجي الجفون
كــــم دم طــــل وكــــم دمــــع اراق
ســيــف عـمـرو وهـو خـواض المـنـون
كــل عــن حــد مــواضـيـهـا الرقـاق
لو رأى هــاروت هــاتـيـك العـيـون
لرأى مــن ســحــرهـا مـا لا يـطـاق
تـــســـلب اللب وتــفــنــي الجــلدا
فـاتـقـوا بـابـل والسـيـف الذليـق
شــــهـــد الخـــد وحـــقـــا شـــهـــدا
بـــدم فـــي خــدك القــانــي اريــق
لك ثـــغـــر دونــه ســيــف المــقــل
يــــــحـــــرس الورد وورد اللعـــــس
مــا عــهــدنــا أن اســيـاف الأجـل
تــنــتــضــى وهــي عــيــون النـرجـس
قــد ســمــحــنــا بــدم فــيــك يـطـل
أيــهــا الســاقــي فـجـد بـالأكـؤس
كــم رمــى لحــظــك مــنــي الكـبـدا
يــا رشــيـقـاً غـادر القـلب رشـيـق
لا أبـــالي لوم مـــن قــد فــنــدا
أنـا اعـطـيـت الهـوى عـهـداً وثـيق
ثــغــرك الاشــنــب مــيـم والعـذار
هـــــــــو لام والقـــــــــوام الألف
قـد رجـوت العـطـف بي لما استدار
ولو صـــدغـــيـــك فـــهــلا تــعــطــف
كـــل حـــرف لمـــعـــانــيــه يــشــار
وبــــه للحـــســـن تـــتـــلى صـــحـــف
مــن تــلاهــن إلى العـشـق اهـتـدى
والهـــوى كـــان له خــيــر رفــيــق
ســورة الحــســن وكــم قــد ســجــدا
قــمــر التــم لمــعــنــاه الدقـيـق
أنــت يــا حــلو المـعـانـي جـنـتـي
لو دنــت مــنــهــا قــطــوف وثـمـار
فــي جـنـان الخـلد تـرعـى مـقـلتـي
وفــؤادي مــن اســى يــصــلى بـنـار
ســـعـــد الطـــرف ولكـــن شــقــوتــي
مــنــك للقــلب الذي شـكـوا لأوار
فـــفـــريـــق فـــي ســـعـــيــر خــلدا
وحــظــي فــي جــنــة الحـسـن فـريـق
راح هـــذا فـــي نـــعـــيـــم وغـــدا
ذاك فـــي بـــرح زفــيــر وشــهــيــق
يــا مــليــكــاً كــلمــا عـز خـضـعـت
لهـــواه لســـت أعـــصـــى مــا أمــر
كـم مـن الصـدغ إلى الصـدغ رجـعـت
مـسـتـجـيـراً فـيـه مـن سـهـم النظر
عــجــبــاً كــيــف بــليــليـن قـطـعـت
مــن مــحــيــا وجــهــه دور القـمـر
قــمــر مــن مــشــرق الحــســن بــدا
مــشــرقــا مــا لسـنـاه مـن مـحـيـق
مـــن رأى ذاك المـــحــيــا ســعــدا
يـا لجـمال الغض والحسن الأنيق
صـــــنـــــم اطــــلع مــــن غــــرتــــه
شـمـس حـسـن خـجـلت مـنـهـا الشـموس
ولكـــــم ارســـــل مـــــن طـــــرتــــه
شــركــاً فـاعـتـلقـت فـيـه النـفـوس
عـــبـــد الخـــال عـــلى وجـــنـــتــه
حــيـن شـبـت نـارهـا نـار المـجـوس
فــرقــيــق الخــد لمــا اسـتـعـبـدا
خـــاله فـــاز رقـــيـــق بـــرقـــيــق
قــــلت للشــــائم خــــالا اســــودا
هل شممت المسك ذا النشر العبيق
كــم اضــاءت لي عــلى ذات الأضــا
ليـــلة كـــان مـــنـــيــراً بــدرهــا
ان بـكـن عـهـد التـلاقـي قـد مـضى
بــالغــوانــي وتــقــضــي عــصــرهــا
فــلقــد عــادت بــعــرس المــرتـضـى
بــهــجــة النــفــس ووافـى بـشـرهـا
فــغــدا العــيــش نــضــيــراً رغــدا
حـاليـاً فـي لؤلؤ النـظـم النـسيق
عــنــدليــب البــشــر فــيــه غــردا
هــزجــاً يــصـدح بـالسـجـع الرقـيـق
لم أزل بـالشـعـر مـن قـبـل ضـنـين
غــيـر انـي اليـوم بـالشـعـر سـخـي
كـيـف لا اسـمـح بـالعـقـد الثـمين
ولي اليــوم الهــنــا بــابـن اخـي
ذاك عـيـسـى المـجـد وضـاح الجبين
يـاقـوا فـي الشـعـر للمـجد ارضخي
فــالقـوا فـي خـيـرهـا مـا أنـشـدا
في اجتماع الشمل أو مدح الصديق
طـــيـــب الاخـــلاق زاك مـــحــتــدا
فــهــو بــالمــدح جــديــر وخــليــق
مــاجــد يــنــمـي إلى نـجـر صـمـيـم
حــبــذا النــجــر الســنـي الأقـدس
خــلق كــالروض حــيــاه النــســيــم
يـــأرج النـــادي بـــه والمـــجــلس
إن للفــرع عــلى الاصــل الكـريـم
لدليـــلا ســـاطـــعـــاً يـــقـــتــبــس
وعــليــه مــن مــصــابــيــح الهــدى
مــثــل مــا أومــض لمــاع البـريـق
مــن ســجــايــاه حـمـدنـا المـوردا
وانـتـجـعـنـا روضـة الوجه الطليق
وأخـوهـن القـاسـم الزاكي الفعال
كـــوكـــب المــجــد هــلال النــســب
حــسـنـت مـنـه المـزايـا والخـصـال
مـــثـــلمـــا راقـــت شــذور الذهــب
صــنــو عـيـسـى وهـمـا بـدرا كـمـال
قــد اضــاءا فــي ســمــاء الحــســب
مــجــدهــم اضـحـى حـديـثـاً مـسـنـدا
لحــســيــن وهــو المــجــد العـريـق
أهــل بــيــت بــالمــعــالي شــيــدا
وبــه قــد شــيـد البـيـت العـتـيـق
يــا خــليـلي اشـربـا كـأس الهـنـا
والبـــســـا ابـــراد بـــشــر وفــرح
إن عـــرس المـــرتــضــى ارشــفــنــا
بــالتــهــانــي قــدحــاً بــعـد قـدح
دام بــشـرفـيـه قـد نـلنـا المـنـى
مـا حـمـام الايـك فـي الغـصن صدح
فـي نـعـيـم العـيـش يـبـقـى سـرمدا
أنـسـه فـي صـحـبـة الدهـر الشـفيق
فــــخـــذ الدر الذي قـــد نـــضـــدا
يــا خــليــلا هــو بــالدر حــقـيـق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك