قَدْ جَرَتْ بالسُّعُودِ لي الأقْلامُ

46 أبيات | 347 مشاهدة

قَـدْ جَـرَتْ بـالسُّعـُودِ لي الأقْلامُ
وقَــضَــتْ بــالمَــســاعــد الأيَّاــمُ
إن مـعـنى مواقع الأَنْجُم الزُّهرِ
هُــمُ العِــتْــرَةُ الهُـداةُ الكـرَام
وبـــهـــم عَــظَّمــ الإله ومــا إنْ
لنِـــجِـــوم مِـــنْ رَبِّهـــَا إعْــظــامُ
يــا إمَــامـاً كـلُّ الفَـخَـارِ وَرَاءُ
فِـــي قِـــيــاسٍ إليْه وَهْــوَ أمَــامُ
أنْــتَ مــمــا بــهِ تَــقَـدَّمَـتْ الأَق
دَامُ فـــي كـــل مُـــعْـــجِــزٍ قُــدَّامُ
فَـمُـلوكُ الوَرَى المَـمـالِيـكُ طُـرًّا
لكُــــــمُ والمَـــــلائِكُ الخُـــــدَّام
بِـــكُـــمُ آدَمُ اسْـــتَـــجــارَ بَــديًّا
واسْــتَـفـاد الفَـخَـارَ نـوحٌ وسـامُ
وكِـــليـــمُ الإله بَــعْــدَ خَــليــلٍ
وَمَـــــســـــيــــحٌ قُــــوَّامُه الصَّوَّامُ
ويُــبَــاهِــي النـبـيُّ جَـدُّكـم الطُّهْ
ر الهُــمــامُ المـؤَيَّدُ القَـمْـقَـامُ
رَحْـمَـةُ الله في البَرَايا وَمَوْلى
مَــنْ حَــوتْهُ الأَصـلابُ والأَرحـامُ
وَعـــليٌّ وصِـــيُّهـــ قـــاِصــمُ الكُــفْ
ر وَليْـــثُ الَهَـــيــاجِ والضِّرْغــام
يـا وَليَّ إلاله يَـا مَـنْ بِه تُـقْبَ
لُ مِـــنَّاـــ صَــلاتُــنَــا والصِّيــامُ
لي فِـــي هِـــجْـــرة إليْـــكَ تَــمَــنِّ
قَــدْ تَــمَــنــيَّتــْهُــا وإنـيِّ غُـلامُ
وَتَــدَانــي مِـنَ أربـعـيـن لِيَ الس
نُّ وَلَمْ يُـــقْـــضَ للتَّمــَنِّيــ ذمِــام
فــلئن فُــزْتُ فــي مُــرادِي بــإِذن
هَـطَـلتْ لي بـمـسـعـداتـي الغَـمام
يـا وليَّ الإله صـلى عـليـك الل
ه مـــا غَـــرَّدَتْ بِــشَــجْــوِ حَــمَــام
وَتَـــجـــلَّى صُـــبْـــحٌ وأظْــلَمَ ليْــلٌ
وتَـــقَـــضَّى عَـــامٌ وأقْـــبــلَ عَــامُ
هِــبَــة الله فــي بُـحُـور نَـدَاكُـم
لا غــــريــــقٌ لكــــنــــه عَــــوَّامُ
فَـــلِســـانــي لِمَــدْحِــكُــمْ نَــظَّاــمُ
وفُــؤَادِي بِــذكْــركُــمْ مُــسْــتَهَــامُ
كــمْ كَــلَوٍم مــن النَّوَاصِــبِ مِـنـيِّ
فـي حَـشَـاُهـمْ يَـفْـتـكْـنَ وهي كلام
وبـه فـي القـران قـد أقسْم الل
ه وحَـــقٌ بِـــمـــثْـــله الإقْــســامُ
فــاِلقُ الصُـبْـح فـي حَـقـائق ديـنٍ
وَجْهُ ديِـــنِ الهُـــدَى بِهِ بَـــسَّاـــمُ
شَمْسُ آلِ النَّبي والحَرَام الأَكْبَرُ
والرُّكْـــنُ والصَّفـــَا والمـــقَـــام
عَــلَمُ الدِّيـن عَـلَمُ العِـلْمِ مَـوْلى
فـــيـــه مِــنْ نُــورِ رَبِّهــ أعْــلام
وتَــنَــبَّهــْتُ فــي مَــرَاشــد ديـنِـي
لأُمُـورٍ قَـدْ نَـامَ عـنْهَـا الأَنـامُ
فَــرُوائِي جِـسْـمٌ ومَـحْـصـولُ جـسـمـي
مَــلَكٌ دُونَهُ الخُــطُــوبُ الِجــســامُ
وفُــؤَادِي بِــنُــورِ ربِّيــ مُــضِــيــءٌ
حــيـن يَـغْـشـى نَـفُـوسَ قَـوْم ظَـلامُ
ومــــقَــــالِي مُهَــــذَّبٌ وفِـــعـــالى
مـنْ مُـعِـيـبٍ لَفِـي حِـمًـى لا يُـرامُ
مَــطْــمَــعِــي مــيِّتــٌ فــعَــزْمـي حَـيٌّ
قَـــاِئم مِـــنْهُ واللِّســانُ حُــسَــامُ
وغِـنـي النَّفـْسِ عُـدَّتِي وغِنَى الدِّي
نِ فَــمَــا أنْ يَــضُــرَّنـي الإِعْـدَام
فــإذا مـا اسـتَـمـرَّ طَـعْـمَ حِـمَـام
خَــاِئفُ بَــأسَه حَــلا لِي الِحـمَـام
عَــارِفــاً أنَّهـ لَسَـعْـدِي افْـتِـتَـاحُ
ولأسْـبَـابِ مَـنْـحَـسـاتِـي اخْـتِـتَـام
مـا بَـنَـانِـي للِهَـدْم بَـانـيَّ حـشا
هُ وبـــعْـــضٌ لِمَـــا بَـــنَــى هَــدَّام
آل طـه العِـمَـادُ لي فـي مَـعـادي
فــبِهِـم قـدْ كـفَـانـي الاعْـتـصَـامُ
ففسَادٌ في الآخر النقْضُ وإن كا
نَ صــلاحــاً فـي الأوَّل الإبـرَام
آل طــه الذيــن هُــمْ صَـفْـوَةُ الل
ه وَقــــومٌ بِــــدِيِــــنــــه قُــــوَّام
بَـــلَدٌ آمِـــنٌ لبـــاغـــي نـــجـــاة
وَجَــــنـــابٌ رَحْـــبٌ وشَهْـــرٌ حَـــراَمُ
نِـعَـمٌ قَـدْ أفـاضَهَـا فـي البَرَايا
فَــتَــخَــلَّتْ عَــنْ شــكْـرِهـا أنْـعَـامُ
هُـمْ نَهَـايـاتُ كـل مَـنْ بَـرَأَ الله
وغــــايــــاتُ خَــــلْقِهِ والسَّلــــامُ
فـإِليْهِـمْ تَـنْـميَ النُّفُوسُ إذا را
حَـتْ إلى الأَرض تَـنتَمي الأجْسام
قَدْ ثَوَوْا من مراتب الدين مثْوى
قَــصُــرَتْ عَــنْ بُــلوِغــهِ الأَوهــام
هُـمْ نِـظَـام السُّعـود للنـاس طُـرَّا
ومَــــعـــدٌّ قِـــوامُهـــمْ والنِّظـــام
هُـــمْ جَـــمِــيــعــاً أَئِمَّةــٌ ومَــوَالٍ
وَمــعَــدُّ لَهُــمْ جَــمــيــعــاً إمــام
عَـزَّ دِيـنُ الإِله بـالظَّاـهِرِ الطُّه
ر وذَلَّتْ بِـــسَـــيْـــفِه الأصْـــنــام
فُــضَّ بَــابُ الخَــرَابِ دُونَ بِــنَــاء
حُـــبّ آلِ النَّبـــيِّ مِــنْه القِــوَام
طَابَ شَتْمي فيهمُ ولوْ ِمي فقولوا
لِيَــــــجِـــــدَّ الشُّتـــــَّامُ واللُّوَامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك