قد حملتُ الأسى وفاضَ إهابي
25 أبيات
|
252 مشاهدة
قــد حـمـلتُ الأسـى وفـاضَ إهـابـي
بـعـد أن ذاب في الشجون شبابي
وأنــــا لم أزلْ أُلمــــلم أطــــرا
فـيـ، وأمـشـي مـكـبَّلـاً بـالصعاب
فـطـويتُ الأعوامَ أزحف في التّيـ
ـهِــ، وزادي ومــركـبـي أوصـابـي
تـــتـــوارى عـــن المـــســالك آرا
بـي ،ويـحـتـثُّ مـن خـطـايَ غِـلابي
وشـراعـي الرفّـاف صـبـريـ، ومِجدا
في ثباتي، وفي الحنايا رِغابي
كــلمــا أَوغــلَ الزمــانُ بــشـوطـي
نـهـشـتْـنـي سـودُ الليـالي بـناب
مُـثْـخـنـاً بـالجـراح يهصرني الدا
ءُ، ويـسـطو على الفؤاد المُذَاب
وتــغــرّبــتْ فــي الحــيــاة بــآلا
مي، وصاحبتُ شِقْوتي في اغترابي
وشـربـتُ القـذى عـلى نـخـب إخـفـا
قــيــ، بــكـأسٍ سـخـيَّةـٍ بـالشـراب
عــاقـرتْـنـي مـع اليـفـاعـة أَحْـدا
ثٌـ، أراهـا لمـا تـزلْ في ركابي
فــإذا بــالصِّبــا بــكــفّــي هـبـاءٌ
وإذا العــمـرُ حـفـنـةٌ مـن تـراب
بــعــثـرتْهـا عـلى الخـطـوب ليـالٍ
تــتــعــاوى مــســعـورةً كـالذئاب
وأنــا بــيــنــهــا أُنــاغــم آمــا
ليـ، بـألحـانِ مِـزْهـري المِـطراب
أتــغـنّـى فـيـسـتـجـيـب ليَ الحُـسْــ
ـنُـ، ويـشـدو بـصـبـوتـي أتـرابي
ويــروقُ الجــمــالُ حــلوَ أغـاريــ
ـدي، فيهفو إلى الصدى الجذّاب
وأصــوغ النــشــيـدَ مـن ذوب نـفـسٍ
تـــتـــرامـــى بـــلاهـــب صـــخّــاب
فــإذا الداءُ فــي حـواشـيَّ إعـصـا
رٌ، تـرامـتْ أطـرافُه فـي إهـابـي
عِـلَّتـي نـاشـتِ الحـنـايا فلم أَفْـ
ـزَعْـ، فـجـدَّت صـروفُها في طلابي
فِــلذتـيـ، زهـرةُ الحـيـاة وأغـلى
مـا بـكـفّـي من الأماني العِذاب
وفــؤادي الذي وقـفـتُ عـليـهِ الْـ
ـعُـمْـرَ، أرويـه بـالدم المنساب
ي ربــيــع الحــيـاة ألقـتْه للدا
ءِ عـليـلاً، فـضـاع مـنـي صـوابـي
وتـمـلمـلتُ فـي مـكـاني من الأَيْـ
ـنِـ، وجـالدتُ بـاصـطباري مُصابي
مـا شـكوتُ الأسى وما ضقتُ بالدا
ءِ، وإنْ أَثــلَم القـضـاءُ حِـرابـي
وعزائي الصبرُ الجميل الذي أَنْـ
ـسُــجُ مــن لطـفـه نـقـيَّ الثـيـاب
غــيــرَ أنـي لمـا يُـعـانـي فـؤادي
جــئتُ أرجــو مــن الإله ثــوابــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك