قد خصَّك الرحمن في آلائه
25 أبيات
|
216 مشاهدة
قــد خــصَّكــ الرحــمــن فــي آلائه
فـــدعـــاك داعــيــه لدار لقــائه
عـمـت رزيـتـك السـمـا والأرض يا
داعــي هــداه بــأرضــه وســمــائه
يـا مـحـيـي الدين الحنيف تلافه
فـالديـن أوشـك أن يـمـوت بـدائه
أوقـدت أنـوار الهـدى مـن بعدما
قـد جـدَّ أهـل الكـفـر فـي إطفائه
ورفــعــت للتـوحـيـد رايـة بـاسـل
ردَّ الضـــلال مـــنـــكِّســـاً للوائه
يا باري القلم الذي إن يجرِ في
لوح أصــاب الشــرك حـتـم قـضـائه
مـا السـمر تشبه منه حسن قوامه
كــلا ولا الأســيـاف حـدَّ مـضـائه
عـجـبـاً له يـمـلي بـيـانَـك أخرساً
وتــرى الأصــمَّ مــلبّــيـاً لدعـائه
هــو مـعـجـز طـوراً ويـسـحـر تـارة
أهـلَ الحـجـى إن شـاء في إنشائه
قـد نـلت نـمـنـه مـشـحـطاً بمداده
أجـر الشـهـيـد مـشـحـطـاً بـدمـائه
كـم مـن مـريـض ضـلالةٍ أشـفى وقد
كــنــت الضـمـيـن لبـرئه وشـفـائه
يـا مـن أغـاث الديـن عند ندائه
فـكـفـاه مـا يـلقـاه مـن خـصمائه
اليــوم أصـبـح شـاكـيـاً مـتـألمـاً
لمـا انـفـصـلت وأنـت مـن أعضائه
لمـا ركـدت وأنـت يـنـبـوع الهدى
أذويـت غـصـن الحـق بـعـد نـمـائه
كــلاّ لقـد أبـقـيـت ذكـراً خـالداً
يـفـنـى طـويـل الدهـر قبل فنائه
لك عـاد بـطـن الأرض أفـسح منزل
والكـون بـعـدك ضـاق رحـب فـضائه
جـاورت مـرقـد حـيـدر إذ لم تـزل
مـا عـشـت مـعـتـصـمـاً بحبل ولائه
شـقُّوا ضـريحك في الصعيد وودَّ لو
قــد شـقَّهـ الإِسـلام فـي أحـشـائه
لم تـألُ جـهـدك بـالجـهـاد كأنّما
خــوطــبــتَ وحـدك دونـنـا بـأدائه
ووقـفـت نـفـسك في المواقف كلها
لحــمــايـة الإِسـلام مـن أعـدائه
ومـنـيـت مـدة مـا حـيـيـت معانيا
إصــلاح مـا يـلقـاه مـن أبـنـائه
حـتـى بـنـفـسـك جُـدتَ تـفـديـه ومن
مــثــل الجــواد بــجـوده وفـدائه
إن كـان صـرح الديـن هُـدَّ فطالما
شـيَّدتَ فـي الدنـيـا رفـيـع بنائه
لله رزؤك مــذ أطــلَّ عـلى الهـدى
أنــســاه مـا قـد مـرَّ مـن أرزائه
ليـس المـجـاهـد عـنـه في أسيافه
مـثـل المـجـاهـد عـنـه فـي آرائه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك