قد رأينا ما دار في الريحان

29 أبيات | 274 مشاهدة

قد رأينا ما دار في الريحان
مـن نـظـام حـكـى عـقود الجمان
وسـمـعنا منه المثاني وما مر
ت بـسـمعي من قبلها والمثاني
واعتصرنا منه الحميا وما خل
ت الحـمـيا قد عتقت من معاني
وأرى حـــبـــره أديــف بــمــســك
ويـراع التـحـبـيـر مـن ريـحـان
فــلقــد فـاح مـنـه نـشـر أريـج
مـنـه قـد ضـمخت ربوع المغاني
ضـاع إذ ضـاع نـشـره ما عرفنا
لبــديــع الزمــان والأرَّجـانـي
وحــمـدنـا زمـانـنـا إذ أرانـا
مـن ذمـمنا من بعده الحمداني
وقــرأنــا السـؤال ثـم جـوابـاً
وجـوابـاً عـلى الجـواب الثاني
كـل شـخـص قـد صـيـر الدر شعراً
مـا عـلمـنـا دراً يـعـود معاني
كان قلب الأعيان معنى محالاً
مـا يـرى داخـلاً إلى الإِمـكان
أخـصـصـتـم بـمـا أرى أم لديكم
جـاز قـلب الأعـيـان للأعـيـان
غـيـر أن الحـكـام يا ثبت الل
ه قـواهـم عـن سـرعـة العـجلان
فـوتـوا للأحكام شرطاً وقالوا
صــح ذا عــنـدنـا بـغـيـر تـوان
مـا أراكـم عن غائب قد نصبتم
وهــو شــرط بــواضــح البـرهـان
وقـبـلتـم شـهادة الغصن والطي
ب وفـي الغـصـن عـندنا قادحان
إنـه لا يـزال يـرقـص في الرو
ض اشتياقاً إلى خدود الغواني
وإذا صــار للخــدود ضــجــيـجـاً
مــدفــاه إلى ثــغــور الجـمـان
ولنـا فـي شـهـادة الطـيـب قدح
قد كفينا بالقدح في الأغصان
وعــلى كــل حــالة فـأرى الحـك
م عــليــلاً مــدعــثـر الأركـان
واعتلال الأحكام ما فيه عيب
فــالخـطـا جـائز عـل الإِنـسـان
قـد حـكى اللّه ما جرى لسليما
ن وداود فـي فـصـيـح المـثـاني
وعن المصطفى عفا اللّه قد قا
ل تــعــال فــي مـحـكـم القـرآن
فـأصـلحـوا ذات بـينكم ودعونا
مــن خــصـام كـمـضـرم النـيـران
أو أعـيـدوا الشجار ثم أعدوا
جــيــد الطـيـب جـيـد الريـحـان
وابـعـثـوا نـحونا بهذا وبهذا
وأمـهـلونـا حـيناً من الأحيان
ريـثـمـا نـجـمـع المزكين للأغ
صــان مــن كــل جــانــب ومـكـان
ثـم يـأتـي حـكـم صـحـيـح إليكم
قــد أقــرت لحــكـمـه الثـقـلان
وصـــله قـــاطـــع لكـــل شــجــار
نـفـذتـه الحـكـام فـي الديوان
وعـليـه تـجـري خـطـوط الأساطي
ن ويــزهــو بـسـنـيـة السـلطـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك