قَد زَجَرَ الشَّعرُ لَكُم فالَه
35 أبيات
|
184 مشاهدة
قَــد زَجَــرَ الشَّعــرُ لَكُـم فـالَه
وَطـــالَمـــا جَـــرَّبـــتُ أَقــوالَه
فَـلَم يَـزَل يُـخـبِـرُ فـيـمـا مَضى
عَـــنـــكَ كَــأَنَّ اللَّه أَوحــى لَه
وَقَـد رَأَى جَـيـشَـكَ وَالنَّصـرُ فـي
لِوائِهِ يَــــســــحَــــبُ أَذيــــالَه
وَالرَّحـبَـةَ الخَـضـراء جَـذلانَـة
بِــمُــلكِــكَ المُـقـبِـلِ مـخـتـالَه
وَمُــســلِمٌ مِــن دونِهــا مُــســلِمٌ
لا يَــمـنَـعُ الشَّيـء إِذا نـالَه
إِذا هَــوَت خَــيــلُكَ عَــن بــالِسٍ
حَــدا إِلى المــوصِــلِ أَجـمـالَه
فَاعرِف لَهُ البُشرى وَكُن ضامِنا
ظُــــنــــونَهُ فــــيـــكَ وَآمـــالَه
إِنَّكــَ إِن أَنــطَــقـتَهُ بِـالغِـنـى
فَــتَـحـتَ دونَ الغَـيـبِ أَقـفـالَه
وَلَم تُــرِد مِـن بَـعـدِهِ كـاهِـنـاً
يُــجَــمــجِــمُ القَـولَ إِذا قـالَه
يـا طـالِبـاً قَـومي وَعِندي لَهُم
رَســـائِلٌ بِـــالنُّصـــحِ حَـــمَّاــلَه
قُـــل لَهُـــم عَـــنّـــي وَمــا يَــك
ذِبُ الرّائِدُ فــي أَخـبـارِهِ آلَه
إِيّـــاكُـــمُ مِـــن أَسَـــدٍ بــاسِــلٍ
قَــد مَــرَّ لِلوَثــبَــةِ أَشــبــالَه
أَروَعَ لا يَـــعـــرِفُ جِـــيـــرانُهُ
حَــــوادِثَ الدَّهــــرِ وَأَوحــــالَه
كَــــأَنَّهــــُ مَـــتـــنُ رُدَيـــنِـــيَّةٍ
ذابِـــلَةٍ فـــي الكَــفِّ عَــسّــالَه
مـا زُوحِـمَت في المَجدِ أَعمامُهُ
إِلّا إِذا عَـــــــدَّدَ أَخـــــــوالَه
أَمــا سَــمِــعــتُــم بِــأَحـاديـثِهِ
شــــارِدَة فـــي الأَرضِ جَـــوّالَه
فــي كُـلِّ أُفـقٍ مِـن دُجـى نَـقـعِهِ
غَـــمـــامَـــةٌ بِـــالدَّم هَــطّــالَه
وَقــائِعُ فــي الأَرضِ مَــشـهـورَة
زَلزَلَ مِــنــهـا الشّـامُ زِلزَالَه
يـا نـاصِـرَ المُـلكِ وَقَـد غـالَه
مِـن هَـفَـواتِ المُـلكِ مـا غـالَه
كَـــم ضَـــيَّعــوهُ فَــتَــدارَكــتــه
وَاللَّيــثُ لا يُــســلِمُ أَغـيـالَه
فــي كُــلِّ يَــومٍ مِــنــهُـمُ راحِـلٌ
يَــنــتَــجِــعُ الذُّلَّ وَيَــسـعـى لَه
وَنــــازِحٌ عَــــن عِـــزِّ أَوطـــانِهِ
يُــنـفِـقُ فـي الغُـربَـةِ أَمـوالَه
جــارَ وَلَو أحــســن تَــدبــيــرَهُ
مــا خَـرَجَ البَـدرُ عَـنِ الهـالَه
وَأَنــــتَ مِــــن دونِهِـــم لابِـــدٌ
تُـــجـــاهِــدُ الدَّهــرَ وَأَهــوالَه
فــي مَــعــرَكٍ تَــقـتُـلُ أَبـطـالَهُ
أَو مــغــرم تَــحــمِــلُ أَثـقـالَه
مــا عَــرفَــت فـيـهِـم نُـمَـيـرِيَّةٌ
مِــن بَــعــدِ وثــابٍ وَأَمــثــالَه
وَلا لَهُــم بَــيــنــكَ فـي ظـالِمٍ
يُـــنـــادِمُ الجَــوزاء إِنــزالَه
لَو طَـلَبـوا سِـلمَـكَ كـانَـت لَهُم
قُــربــى عَــلى وُدِّكَ مُــحــتــالَه
لَكِـــــنَّهـــــُم غَــــرَّهُــــم خُــــلَّبٌ
شـــامـــوا عَـــلى غُـــلِّهِــم آلَه
مــا أَظـهَـرَ الرَّأيَ لَدى فـكـرَةٍ
فـــيـــهِ وَمــا أَكــثَــرَ جُهّــالَه
خُـذهـا بِعَفوِ الفِكرِ ما فارَقَت
سُـــلافَـــةُ الطَّبــعِ وَسِــلســالَه
إِن لَحِــقَــت ســامِــعَهــا نَـشـوَة
فَـــإِنَّهـــا صَهــبــاء جِــريــالَه
خــالِصَــةً فــيــكَ فَــمــا تَـدَّعـي
صَـــبـــابَــةَ الحُــبِّ وَبِــلبــالَه
وَلا مَـضـى الثّـاقِـبُ مِن فِكرِها
فــي مَــنــزِلٍ يَــنــعَـتُ أَطـلالَه
يُــشــغِــلُهـا مَـدحُـكَ عَـن غَـيـرِهِ
وَلَم تَـــكُـــن تَـــصـــلُحُ إِلّا لَه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك