قد زرتها في خجلة راهباً

20 أبيات | 265 مشاهدة

قـد زرتـهـا فـي خـجـلة راهباً
أقــصــر آمــالي عـلى قـربـهـا
لكــنــهـا إذ أمـسـكـت راحـتـي
ضـاقـت بي الدنيا على رحبها
كــأن دنــيــانــا ذراعٌ فــمــا
لي مــوقــف إلا إلى جـنـبـهـا
لا صـقـتـهـا غـصـبـاً ولكـنـنـي
مـا كـنـت فـي عزم على غصبها
فـهـي التـي مـالت وفـي غـمضة
أحـسـسـت ثـغـري عـند شؤبوبها
يــا للشــبــاب الذي لا يـعـي
مـا تـتـرك الخـلوة فـي غـيها
أعـجـبـت بـالحـسـن الذي جرني
لهــا وأغـرانـي عـلى جـذبـهـا
فـغـاب وجـهـي فـي دجـى شعرها
وأســبــلت للســلب أهــدابـهـا
لم أدر إلا والهــوى سـالبـي
فـضـمـنـي شـخـصـيـن فـي ثـوبها
وغـدغـدت لم تـردد وهـل ظامئ
تــرده الخــمــرة عـن كـوبـهـا
نــغــبـت مـن ثـؤلولهـا رشـفـةً
نمت على الأشجان في قلوبها
زبــيــبــةٌ تــلك ورمـز الطـلا
أغـنـت عـن الخـمر وعن سكبها
بــهــلاً تـرشـفـت دواء الجـوى
مـنـهـا فـليـس الطـب إلا بها
يـا رشـفـة قـد قطرتها المنى
مــا ردهـا خـمـراً سـوى ربـهـا
أغــمــضــت عــيــنــي لئلا أرى
مـا يـشغل الولهان عن شربها
فــرحــت فــي أخـرى غـرام ولم
أكــن بــمـا تـهـزى بـه آبـهـا
وتــدعــى والزور مــا تــدعــى
أنـي خـلسـت الحـسن في غيبها
دعـوى إذا صـحـت فـعـذري مـعي
لعــلهـا تـنـوي عـلى شـطـيـهـا
واللَه لا أعــرف فـيـمـا جـرى
مـنـا أذنـبـي كـان أم ذنـبها
جـئت بـقـلبـي وهـو مـن شيعتي
فـعـدت والمـفـؤود مـن حـزبها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك