قد شف جسمي طول ما أتشوف

28 أبيات | 244 مشاهدة

قـد شـف جـسـمـي طـول مـا أتـشوف
لمـــشـــرف بـــلقـــائه أتـــشـــرف
مـالي ووصـف الغانيات وقد مضى
زمـن الصـبـا وسـلوت عـمـا يوصف
قـد كـنت بالتشبيب عصر شبيبتي
والدهــر فــيـمـا أرضـي مـتـصـرف
أدر الرقاع على الأحبة أكؤساً
بـرقـيـق شـعـر مـا سواه القرقف
مــا دنــه إلا الرقــاع وكـرمـه
فـكـر بـغـيـر بـنـانـه لا يـقـطف
فـإذا تـرشـفـت المـسـامـع لفـظه
خـلت القـلوب من المسامع ترشف
وإذا عطفت على الرياض بوصفها
خــلت الغــصــون لرقــه تـتـعـطـف
إذ كــان لي إخـوان لطـف كـلهـم
بـالطـبـع لا بـتـكـلف يـتـلطفوا
لا يعرفون سوى الوفاء من خلة
إن الجــفــاء مــنـكـر لا يـعـرف
إن قـلت شـعـراً أنـشدوه تباهياً
كــل إلى مــا قــتــله مــتــشــوف
هــذا يــبـالغ فـي تـحـفـظـه وذا
بــيــراعــه لخــليــله يـسـتـوقـف
وإذا أديــرت للعــلوم مــســائل
وغـدت سـيـوف البـحث منها ترهف
شـاهـدت فـرسـان الذكـاء كـأنهم
فــي حــلبــة كــل مــجــل مــنـصـف
ورأيـت أقـلام الفوائد قد غدت
كــمــنــاقــر للطـيـر كـل يـخـطـف
لهـفـي عـلى قـوم سـقـاهم حينهم
كـأسـاً لهـا كـل البـرايـا ترشف
والآن صــرنــا فــي زمــان كــله
ذنــب فـعـنـه وعـن بـنـيـه أصـدف
فـبـمدحنا ما قد مضى من دهرنا
ســقــيــاً له عـن ذم هـذا نـصـرف
وأقـــول حـــيــاه وحــيــا أهــله
حــذراً وخـوفـاً مـن زمـان يـخـلف
فـاعـطف عنان يراع نظمك واصفاً
مــن جــاء مـنـه عـقـد در يـرصـف
عـقـد مـن اليـاقـوت قـد قـلدتـه
جـيـد اليـراع ورصـفـتـه الأحرف
فـفـضـضـتـه فـأفـاض بـحر مدامعي
وذكـرت مـا لم أنـس مـمـا أعـرف
مـن طـيـب أيـام تـقـضـت ليـتـهـا
دامـت ونـفـديـهـا بـمـا يـستطرف
كـانـت مـواقـفـنـا بـكـل خـريـدة
مــن كـل فـائدة تـروق المـنـصـف
أتـراه غـاظ الدهـر طـيب وصلنا
فـسـعـى إلى تـفـريـقـنـا يتعجرف
أم عـيـن حاسدنا أصيبت بالعمى
نــظــرت فــصـارت حـسـرة تـتـلهـف
وعــســى وعـل وبـعـد هـذا غـيـره
فرجا اللقا من غير ما يستشرف
وإليـكـهـا قـد ألبست من لطفها
بــرد بــمـدحـك والثـنـاء مـفـوف
صـدرت وبـي أكم فجد لي بالدعا
فـعـسـاه بـعـد دعـاك لا يـتـوقف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك