قد صَفا الدهرُ وخاب المُستبد
24 أبيات
|
366 مشاهدة
قـد صَـفـا الدهـرُ وخاب المُستبد
ربّ أرشــدنـا إلى الرأيِ الأسَـد
سـاءهـم يـا مـصـر إدراك العُـلا
فَــرَمــوك بــالرزايــا والنــكَــد
وسـعـى المـغـرور فـيـنـا طـالباً
أن يَــذود الخــيــر عــنّـا ويَـرُد
هــادم التـعـليـم لا كـان الذي
يــهــدمُ العـليـاء فـيـنـا ويَهُـد
أنــت غــرسُ النـيـل هـلّا صـنـتـهُ
وبـذرتَ الخـيـر فـي هـذا البـلَد
صـدّك الإعـنـات عـن فِـعـلِ العُلا
ولهــاك الحــقــد عـنـه والحـسَـد
إن يَــعــقَّ النــيــلَ فــردٌ واحــد
فــبـنـوهُ الغـرّ مـوفـورو العـدَد
كـم بـنَـوا فـي مصر دوراً للعُلا
عــجـز التـخـريـب عـنـهـا فـقَـعَـد
حــاولَ الأفّـاك أن يُـخـفـي الذي
خـــلّفـــوه مـــن ثـــنــاءٍ وقــصَــد
فـــتـــولّاه خَـــبـــالٌ واِنــثــنــى
هـل يـطـيـق الذئب إذلال الأسَد
مــا كــفــاه خــيــبــة صــادَفَهــا
فــي ذُرا الفــيّــوم إذ كـرّ وشَـد
فــأرادَ الثــأرَ كــي تــتـبـعـهـا
خــيــبــة أخــرى لمــا رامَ وقَــد
مــصـر يـا أمّ المـعـالي والأُلى
هُم لأهل الفضل في الدنيا سَنَد
هــل بــنــوك مِــنــهـمُ هـذا الذي
أخـجـلَ الأوطـانَ لا كـان الولَد
أنـــتِ فـــردوس وهــل فــي جــنّــةٍ
يـدخـل الشـيـطـان صـلّى أو سـجَـد
لا يــغــرّ النــاس مــنــه ليــنُهُ
إنّـمـا الرقـطـاء مـلسـاء الجسَد
لم يـــســـئنــي إذ تَــعــدّى حــدّهُ
بـل أسـاءَ النـيـل ظُـلمـاً وجـحَـد
أنــا لا أبــغـي ثـراءً أو مـنـى
فــأقــول القــصــد ولّى أو فُـقِـد
إنّــمــا غــايــةُ نـفـسـي أن تـرى
مَـعـهـداً للبـنـت مـرفـوع العـمَد
وكـــفـــانـــي أن أراهُ ســـالمــاً
بــعــد عــام ضــاع فـي أخـذٍ وَرَد
لم يُــعــبــنــي تــعــبٌ لاقــيـتـهُ
ليـس يَـخلو مِن عَنا الدنيا أحَد
أنــا والأيّــام لا تــنــكــرنــي
لا أُبــالي طـاب دهـري أم فـسَـد
مـعـهـد التـعـليـم أجـهـدتَ الذي
كـان يـبـغـي السـوءَ ظُـلماً فَخَمَد
قـد سَـلِمـتَ اليـوم فاِبقى زاهراً
وفــداك الروح مــنّــي والجــسَــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك