قد عُجِّلت لي عقوبة الخورِ

70 أبيات | 266 مشاهدة

قــد عُــجِّلــت لي عــقــوبـة الخـورِ
وأنــت فــاحــذرْ عــقـوبـة البـطـرِ
خِــرْتُ فــأمــلتُ مــا لديــك فــعــو
قِــبْــتُ بــفــوتِ النـجـاح والظـفـرِ
وأنـــت أيـــضــاً بــطــرت إذ وردت
عــليــك دنــيــا وشــيــكــة الصَّدرِ
فـاصـبـر سـتُجزَى بما بطرتَ من ال
سُــوء كــمــا قــد جُـزيـتُ بـالخـور
مــا آمـنـتْ نـفـسُ مـن رجـاك بـمـا
أنــزل ربُّ الســمــاءِ فــي الســور
هـــل كـــان راجٍ يــراكَ عِــصــمــتَهُ
لولا اتــهــام القــضـاءِ والقـدر
أسـلمـتـنـي مـن يـديك في يديَ ال
لَهِ وحَـــسْـــبــي بــه مــن البــشــر
قِـدمـاً كـفـانـي ومـا عـرفـتـك فـي
بـــدوٍ مـــن الأرض لا ولا حــضــر
رزقــــي لســــتَ الذي تُــــســـبِّبـــهُ
مـــســـبِّبــُ الرزقِ مُــنــشــئُ الصُّور
فــاركــبْ طــريــقــاً أراك راكــبَهُ
يُــفــضــى بـركـبـانـه إلى الغِـيـرِ
نُــعـمـاك عـنـدي التـي أقـرُّ بـهـا
أنــك أصــبــحــت لي مــن العــبــر
أصــبــحــت لي عِــبـرة رأيـت بـهـا
رشــدي وقــد كــنــت زائغ البـصـرِ
وشــكــر تـلك اليـد الدنـيـئة إع
فــائيـكَ مـنـي يـا تـافـه الخـطـر
بــل ذاك حــظــي فــلســت أحــســبُهُ
عــليــك شــكــراً يـا شـرّ مـخـتـبـرِ
والذم شُــكــرِيــك إذ رأيــتـك تـه
وى الذمّ فــاصــبـر لشـرّ مـنـتـظَـر
وحــــبُّكــــ الذمَّ لائق بــــك مــــا
أشــبـه خَـطْـم الخـنـزيـر بـالقـذر
أنــــــت الوزيــــــر الذي وزارتُهُ
مــعــدودةٌ فــي الكـبـائر الكُـبَـر
فـاذهـبْ عـليـك العـفـاءُ مـن رجـل
لا بــل عـليـك الدَّبـار فـي سَـقـر
آخــر جــهــلي بــك الغــداةَ عِـتـا
بــيــك ومــا للعــقــابِ والحــجــرِ
لا جــهــلَ لي بــعـده وكـيـف وقـد
كَــيَّســنــي مــا وُهــبــتُ مــن حــذر
لهــفــي لآصــالي التــي اتــصــلت
فــي غــيــر شـيـء لديـك بـالبُـكـر
كــدرتَ قــبــل اسـتـقـاء آمـلك ال
خــائب قــبــحــاً للوجــه والخـبـر
ولو أثــــارتــــك دلوهُ رجــــعــــتْ
إليــــه مـــمـــلوءةً مـــن المـــدر
وكــيــف يــصــفــو الذي أثـار بـه
مـــن كُـــدِّرت عــيــنــه ولم يُــثَــر
أبــديــتُ فــي أُوليــات لؤمـك مـا
قـــدرتُ فـــي أخــريــاتــه الأخــرِ
هـلّا بـدا الصـفـو مـنـك ثـم بـدا
رنْــقُــك مِــثــل الطِــلاءِ والسَّكــر
أو كُـــدِّرَ البـــدءُ ثــم أعْــقــبــه
صــفــوٌ فــفــي ذاك وجــه مــعـتـذَر
بل كنتَ كالأسودِ الغليظ أخي ال
نَـــتْـــن لمــن شــمَّهــ وذي الوضَــر
كـــالقَـــطِــران الذي يُــرى أبــداً
فـي رأسـهِ مـا اقـتـنـى من العكر
وذاك يـــصـــفــو لدى إمــاطــةِ أع
لاهُ ومــــا إن تــــزال ذا كــــدر
أصـبـحـتَ حـزت النـقـيـصـتـيـن معاً
تــقــصــيــرَ ســعـيٍ ضَـوى إلى قِـصَـر
دِنـــتَ بـــديــنٍ مــن النــذالة أد
دتْـــكَ إليـــه لطـــافـــةُ النــظــر
يـــا لك مـــن حـــكـــمــةٍ مــلعَّنــةٍ
أمــرِّ مــا أثــمــرتْ مــن الثــمــرِ
وكــيــف يــحــلو جــنــىً مَــطـاعِـمُهُ
مــنــك بــعـودٍ مـن أخـبـث الشـجـر
فـكَّرْ أبـا البـنـت هـل تُـؤثِّلـ مـا
تــــجــــمـــع إلا لنـــاكـــحٍ ذَكـــر
تـــغْـــصـــبـــه أهـــلَهُ وتـــمــنــعُهُ
حـــقـــوقَهُ للقُـــمـــدِّ ذي العُــجَــر
واســـوأتـــا للحـــكـــيــمِ هــمــتُهُ
إشـــبـــاعُهُ بــنــتَهُ مــن الكــمــر
يــجــمــع مـا يـخـطِـب الأيـور بـه
غــدا إذا غــيَّبــَتــهُ فــي العَـفَـر
مُـــطَّرَحـــاً حـــقّ مـــن يـــلوذ بـــه
إلا المُــنــى أو كــواذبَ العِــذر
يا أيها الفيلسوف ذا الحكم ال
جـــمّـــةِ مــمــا روى ذوو الفِــكــرِ
هــل حــكــمــةٌ أنَّ قــفــلَ كـفـك لا
يــفــتَــح إلا بــمِــفــتَــح العُــذَرِ
تــبــخــل إلا عــلى القُــمُــدّ إذا
شــــقَّقــــَ ذاتَ الدلالِ والخـــفـــر
تُــضــحــي وتــمـسـي وأنـت مـلتـمـسٌ
أعــيَــطَ كــالرمـح مـن ذوي الطُّرر
يــنــزو عــليـهـا فـتـسـتـمِـيـت لهُ
فــيــغــتــدي فـي النُّزاء والأشـر
يــعــجــبُــك الفـحـلُ فـي تـراجـعـه
عــلى عِــجــان الفــتــاةِ بـالسَّحـر
للَّه مــاذا يــكــون بــيــنــهــمــا
إذا تـــلاقـــتْ مـــداهـــن السّــرَر
لهــفُــك أنْ لا تــكــون عـنـدهـمـا
إذا أجــابــا الحــقـيـقَ بـالنُّخـَر
ذلك أشــهــى إليــك مــن نـغـم ال
شــدو تــنــاغــيــه غُــنّــةُ الوتَــر
وهـي تـفـدِّيـه بـالأب الأحـمق ال
مــــائق والرُّهــــزُ طــــائرُ الشَّرر
لتِــــــلك أثَّلـــــتَ أو لذي هَـــــوجٍ
أصـبـحـت تُـكـنَـى بـه أبـا العـبـر
يُـــكَـــنـــى أبـــا صــالحٍ وصــالحُهُ
تــكــثـيـرُهُ مـن يـحُـلّ فـي الحـفـر
لا تــدعُــوَنْ بــالبــقـاء ويـك له
فـــمـــوتُهُ مــن أخــايــر الخــيــر
قــــفــــاه هـــول لمـــن تـــأمَّلـــهُ
ووجـــهـــهُ طِـــيـــرةٌ مــن الطّــيَــر
إذا تـــــلَّوى عـــــلى مُــــجــــالسِهِ
فـي الحـفـل عـايـنْـتَ شُهرة الشُّهر
فـإن تـعـاطـى الحديث مات من ال
عــــيِّ وأبــــصــــرتَ عُـــرّةَ العُـــرر
يــصـفِـر فـي السـيـر مـاله صَـفِـرَت
بــه دواعــي المــنــون فــي صـفـر
مُـبـثـبِـثـاً مـثـلَ عـمّه الأعور ال
مــعــورِ أهــلِ الإعــوارِ والعَــور
يُـــتـــعِـــب جـــلاسَهُ ويُــنــصِــبُهــم
نَــوْكــاً فــيــودي بــكــل مـصـطَـبـر
أوْدِع سِـــواه الذي جـــمـــعـــتَ لهُ
إن كـنـت تـرعـاه يـا أبـا البقر
فــلو جــمــعـت الجـبـال أتـلفـهـا
فــي غــيــر حــقٍ يُـقـضـى ولا وطـر
وإن وقــفــت الوقــوفَ فــاز بـهـا
قـــاضٍ يـــرى ظــلمَ كــل ذي صِــغــر
يـــأكـــلهـــا تـــارة ويُــؤكِــلهــا
طــوراً وكــيــلاً بــأغــلظ الأجــر
وابـنـك مـمـن يـشـيـخ وهـو من ال
أيـتـام يـا لليـتـيـم ذي الكِـبـر
ليـــس يـــراه امــرؤ فــيــنــصِــفَهُ
والظــلم مُــغــرىً بــكــل مـحـتـقَـر
لا يـرتـجـي المـرتـجـون عدل أبي
بـــكـــرٍ عــلى مــثــله ولا عــمــر
فــاطـلب لإرث الشـقـيّ عـنـك غـداً
مــســتــودِعــاً إن أثــرت أو فَــذَر
أودعْه أهــلَ الوفــاءِ فــي مِــنــنٍ
تُــعــقَــد لا فـي الصِّرار والبِـدَر
أودِعْ له المـال لا عـلى جهة ال
إيــداع بــل كــالجِــبـاء والشَّبـر
يـحـفـظْـك فـيـه المـحـافـظـون إذا
أضــحـى مـن الضـارطـيـن بـالكِـسـر
واهــاً لهــا مــن نــصـيـحـةٍ صـدرت
مـــن صـــدرِ حُــرٍّ عــليــك ذي وَحــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك