قَد قُلتُ لِلنَفسِ الشَعاعِ أَضُمُّها

25 أبيات | 344 مشاهدة

قَـد قُـلتُ لِلنَـفـسِ الشَـعـاعِ أَضُـمُّهـا
كَــم ذا القِـراعُ لِكُـلِّ بـابٍ مُـصـمَـتِ
قَـد آنَ أَن أَعـصـي المَـطامِعَ طائِعاً
لِليَــأسِ جــامِــعَ شَــمـلِيَ المُـتَـشَـتِّتِ
يَـقـضـي الحَـريـصُ وَلَيـسَ يَقضي أُربَةً
مُــتَــعَــلِّلاً أَبَــداً بِــغَــيــرِ تَـعِـلَّةِ
قُــل لِلَّذيــنَ بَــلَوتُهُــم فَــوَجَـدتُهُـم
آلاً وَغَــيــرُ الآلِ يَــنــقَــعُ غُـلَّتـي
أَعـــدَدتُـــكُـــم لِدِفـــاعِ كُــلِّ مُــلِمَّةٍ
عَــنّــي فَــكُــنــتُــم عَــونَ كُـلِّ مُـلِمَّةٍ
وَتَــخِــذتُــكُــم لي جُــنَّةــً فَــكَـأَنَّمـا
نَــظَـرَ العَـدُوُّ مَـقـاتِـلي مِـن جُـنَّتـي
سُــمَـعٌ يَـبُـلُّ بِهـا الحَـسـودُ غَـليـلَهُ
وَمَــتــى نُــبِــثـنَ عَـلى عَـدوٍّ يَـشـمَـتِ
تَــأَبــى ثِــمـارٌ أَن تَـكـونَ كَـريـمَـةً
وَفُــروعُ دَوحَــتِهــا لِئامُ المَــنـبِـتِ
لَمّــا رَمَــيــتُ إِلَيــكُـمُ بِـمَـطـامِـعـي
كَــثُــرَ الخِــلاجُ مُــقَــلِّبـاً لِرَوِيَّتـي
وَوَقَـــفـــتُ دونَــكُــمُ وُقــوفَ مُــقَــسَّمٍ
حَــذَرَ المَــنِــيَّةــِ راجِــيَ الأُمـنِـيَّةِ
قَــدَمٌ تَــؤُمُّكــُمُ وَأُخــرى تَــنــثَــنــي
عَــنــكُــم وَحَــزمُ الرَأيِ للمُــتَـثَـبِّتِ
لَولا الحَـوادِثُ مـا أَفَـدتُ تَـجارِباً
يَعسو الرَطيبُ وَيَقرَحُ الجَذعُ الفَتي
يَـأسٌ ثَـنـى سُـنَـنَ المَـطـالِبِ عَـنـكُـمُ
وَلَوى إِلى الأَوطـانِ عُـنـقَ مَـطَـيَّتـي
لا عُــذرَ لي إِلّا ذَهــابــي عَــنـكُـمُ
فَـإِذا ذَهَـبـتُ فَـيَـأسُـكُـم مِـن رَجعَتي
فَـــلَأَرحَـــلَنَّ رَحـــيـــلَ لا مُــتَــلَهِّفٍ
لِفِـــراقِـــكُــم أَبَــداً وَلا مُــتَــلَفِّتِ
وَلَأَنــفُــضَــنَّ يَــدَيَّ يَــأســاً مِــنـكُـمُ
نَــفـضَ الأَنـامِـلِ مِـن تُـرابِ المَـيِّتِ
وَلَأَلمَـــعَـــنَّ بِـــكُـــلِّ بَــيــتٍ شــارِدِ
لَمـعَ المُهَـنَّدِ فـي يَـمـيـنِ المُـصـلِتِ
مِــن كُــلِّ قــافِــيَــةٍ تَــخُــبُّ إِلَيـكُـمُ
بِـشَـواظِهـا خَـبَـبَ الجَـوادِ المُـفـلِتِ
وَأَقــولُ لِلقَـلبِ المُـنـازِعِ نَـحـوَكُـم
أَقــصِــر هَـواكَ لَكَ اللَتَـيّـا وَالَّتـي
أَأهُـزُّ مَـن لا يَـنـثَـنـي وَأُديـرُ مَـن
لا يَـرعَـوي وَأَلومُ مَـن لا يَـخـتَـتي
يــا ضَــيــعَــةَ الأَمَـلِ الَّذي وَجَّهـتُهُ
طَـمَـعاً إِلى الأَقوامِ بَل يا ضَيعَتي
وَسَـرى السَـفـائِنُ يَـنـثَـني بِصُدورِها
مَــوجٌ كَــأَســنِــمَـةِ الجِـمـالِ الجِـلَّةِ
قَــومٌ إِذا حَــضَـروا النَـدَيِّ مَهـانَـةً
عَــطَــسَــت مَــوارِنُهُـم بِـغَـيـرِ مُـشَـمِّتِ
يـا دَهـرُ حَـسـبُـكَ قَـد أَصَبتَ مَقاتِلي
مـا زِلتَ تَـطـلُبُ بِـالمَـقـادِرِ غِـرَّتـي
مـالي أُحـيـلُ عَـلى سِـواكَ بِـما جَنى
قَـــدَرٌ عَـــلى قَــدَرٍ وَأَنــتَ بَــلِيَّتــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك