قَد كَسَتني بحلّةِ الأَوصابِ
28 أبيات
|
126 مشاهدة
قَــد كَــسَــتــنـي بـحـلّةِ الأَوصـابِ
مَــنْ تَــحَــلَّتْ بِــحــلَةِ الإعــجــابِ
وَاِســتَــبــاحَـت عـذابَ صَـبٍّ مُـطـيـعٍ
مَــنَــعــتـه مِـن الشِّفـاهِ العِـذابِ
خَـضَّبـَت مِـن دَمِ الكـئيـبِ بَـنـانـاً
لَيــتَ روحـي فِـداءُ ذاكَ الخـضـابِ
حــيــنَ حَــكَّتــ خُــدودَهـا بِـبَـنـانِ
أَثــمَــرَ الوردُ أَحــمَــرَ العُـنّـابِ
أَســبَـلَت سـالِفـاً فَـجـاءَ لِفـيـهـا
يَـطـلُبُ الشّـربَ مِـن طَهورِ الشّرابِ
فَـسَـقـاهُ مِـنَ الرّضـابِ وأحـلى ال
آسِ مــا كــان شــاربــاً للرضــابِ
حَــدّثَــتــنـي بِـريـقِهـا عَـن سُـلافٍ
وَعَــنِ السّــكّـرِ النـبـاتِ المُـذابِ
كُــلّمــا أَسـبَـلَت لِثـامَ المـحـيّـا
تَـتَـوارى شَـمـسُ الضُّحـى بـالحجابِ
أَتَـصـابـى بِهـا وَإِنْ كُـنـتُ شَـيـخاً
وَحَـمـيـدٌ مِـن الشّـيـوخِ التّـصـابي
غـادَةٌ تَـجـعَـلُ النِّفـارَ اِقـتِراباً
يــا بِــعــادي بِــذَلكَ الاِقـتِـرابِ
يَـنـسِـجُ السّـحـرَ لَحـظُهـا كـشـبـاكٍ
لِاِصـطِـيـادِ الأسـودِ أسْـدِ الغـابِ
أَلبَـسَـتـنـي جُـفـونُهـا وَهـيَ مَرضى
مِـن ثِـيابِ النّحولِ أَردى الثيابِ
شَــيَّبــتــنــي وَعــارِضــي كَــغُــرابٍ
بِـــبـــعــادٍ وَجَــفــوةٍ وَاِغــتِــرابِ
وَمَــشــيـبـي لا شـكّ كـانَ مُـحـالاً
إِذ مِـنَ المُـسـتَـحيلِ شيبُ الغرابِ
لَو حَـبَـتـنـي بِـوَصـلِها بَعدَ شَيبي
عـادَ بَـعـدَ المَـشـيـبِ حسنُ شبابي
لَو تـرى الصّـبَّ بـعـد بُـعـدٍ وهجرٍ
أبـــصَـــرَتْه فــي ذلّةٍ وَاِكــتِــئابِ
وَرَأتــــهُ كَـــمَـــيّـــتٍ لا يُـــوارَى
وَعَــليــهِ دُمــوعُهُ فــي اِنــسِـكـابِ
فَهــــيَ بَـــدرٌ وَإِنّهـــا لَشـــهـــابٌ
تَأخُذُ الشّمسَ لَو بَدا في الغيابِ
مَـن رَأى البـدرَ كَوكباً من نجومٍ
كــان فــي ذاك مُـخـطـئاً للصـوابِ
لَيـسَ بَـدراً مَـن لَم يَـكُـن بـشهابٍ
إِنّـمـا البـدرُ عَـينُ ذاتِ الشّهابِ
أَحـمَـدُ البـريـرُ الإِمامُ المُفدّى
مُــفـردُ الوقـتِ جُـمـلةُ الأنـجـابِ
عَــلَمُ الفَــضــلِ مَـن يُـشـارُ إِلَيـهِ
أَنَّهــ مُــفــردٌ بِــغَــيــرِ اِرتِـيـابِ
ذي مَـــعـــالٍ عَـــلى دَعـــائِمِ عــزٍّ
بُــنِــيَـت وَهـيَ عـالِيـاتُ الجـنـابِ
يَــتَــغـابـى وَهـوَ الفـريـدُ ذكـاءً
وَحَـمـيـدٌ مِـنَ الكِـرامِ التّـغـابـي
ذي كَـمـالٍ عَـلى المَـحـاسِـن يَطوى
طَيّب النّشرِ في الثّنا المُستَطابِ
وَهـوَ فـيـهِ يُـحـيـطُ ذاتـاً وَفِـعلاً
وَصِــفــاتٍ وَفـي المَـقـالِ الصّـوابِ
لَيــسَ مِــنـهُ بِـغَـيـرِه غَـيـرُ شـيـءٍ
نِــيـلَ مِـنـهُ تَـكـرُّمـاً بِـاِكـتِـسـابِ
النّـبـيـهُ الفَـصـيـحُ أَعـلى بـليغٍ
قــد حــوى حــكـمـةً وفـصـلَ خـطـابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك