قد كنت أحسب أنني لغرابتي
للشاعر أحمد الصافي النجفي
1
قـد كـنـت أحـسـب أنـنـي لغـرابتي
ذو جــنــة فــأظــل مــنــي سـاخـرا
2
ولكـم مـضـيـت الى طـبـيـب شـارحا
لهـواجـسـي فـيـجـيـل فـي الناظرا
3
ويــروح يــســقـيـنـي دواء بـاردا
حــتـى يـسـكـن فـي حـسـي الثـائرا
4
ولكـم قـصـدت الى المـنجم أبتغي
مـنـه الشفاء وكم قصدت الساحرا
5
فـاسـتـعـمـلا لي رقـيـة وتـمائما
كـي يـطردا عفريت رأسي الكافرا
6
فـإذا الدواء يـزيـد حـسـي شـعلة
تدع الشرار على الورى متطايرا
7
وإذا التـمـائم لم تفد في علتي
والرأس أصـبـح مـن جـنوني زاخرا
8
فـعـرفـت بـعـد الجـهد سر غرابتي
وعــلمـت أنـي كـنـت حـقـا شـاعـرا
9
وإذا بــحــســي شــعــلة قــدســيــة
تـلقـى على الدنيا شعاعا طاهرا
10
وتــطــهـر الأرواح مـن أدرانـهـا
بـحـرارة تـذكـي الهشيم الداثرا
11
وإذا جـنـونـي لم يـكن قدما سوى
شــيـطـان شـعـر كـان يـوحـي آمـرا
12
فـنـظـمـت أفـكـار الجنون فأصبحت
شـعـرا لديـه العـقل يسجد صاغرا
تعليقات القراء 0