قد كنت أحسب أنني لغرابتي
12 أبيات
|
453 مشاهدة
قـد كـنـت أحـسـب أنـنـي لغـرابتي
ذو جــنــة فــأظــل مــنــي سـاخـرا
ولكـم مـضـيـت الى طـبـيـب شـارحا
لهـواجـسـي فـيـجـيـل فـي الناظرا
ويــروح يــســقـيـنـي دواء بـاردا
حــتـى يـسـكـن فـي حـسـي الثـائرا
ولكـم قـصـدت الى المـنجم أبتغي
مـنـه الشفاء وكم قصدت الساحرا
فـاسـتـعـمـلا لي رقـيـة وتـمائما
كـي يـطردا عفريت رأسي الكافرا
فـإذا الدواء يـزيـد حـسـي شـعلة
تدع الشرار على الورى متطايرا
وإذا التـمـائم لم تفد في علتي
والرأس أصـبـح مـن جـنوني زاخرا
فـعـرفـت بـعـد الجـهد سر غرابتي
وعــلمـت أنـي كـنـت حـقـا شـاعـرا
وإذا بــحــســي شــعــلة قــدســيــة
تـلقـى على الدنيا شعاعا طاهرا
وتــطــهـر الأرواح مـن أدرانـهـا
بـحـرارة تـذكـي الهشيم الداثرا
وإذا جـنـونـي لم يـكن قدما سوى
شــيـطـان شـعـر كـان يـوحـي آمـرا
فـنـظـمـت أفـكـار الجنون فأصبحت
شـعـرا لديـه العـقل يسجد صاغرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك