البيت العربي

قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي


عدد ابيات القصيدة:19


قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي
قَـد لَعِـبَ الدَهـرُ عَـلى هـامَـتي
وَذُقـــتُ مُـــرّاً بَـــعـــدَ حَــلواءِ
إِن كُـنـتِ حَـربـاً لَهُـمُ فَـاِنظُري
شَــطــري بِــعَــيـنٍ غَـيـرِ حَـولاءِ
يـا حُـسـنَهـا حـيـنَ تَراءَت لَنا
مَــكــســورَةَ العَــيـنِ بِـإِغـفـاءِ
كَـــأَنَّمـــا أَلبَــســتَهــا رَوضَــةً
مــا بَــيــنَ صَــفــراءَ وَخَـضـراءِ
يَــلومُــنـي عَـمـروٌ عَـلى إِصـبُـعٍ
نَـــمَّتـــ عَــلَيَّ السِــرَّ خَــرســاءِ
لِلنـاسِ حـاجـاتٌ وَمِـنّـي الهَـوى
يُــذكــيــهِ شَـيـءٌ بَـعـدَ أَشـيـاءِ
بَـل أَيُّهـا المَهـجـورُ مِن رَأيِهِ
أَعـتِـب أَخـاً وَاِخـرُج عَنِ الداءِ
مَــن يَــأخُـذِ النـارَ بِـأَطـرافِهِ
يَنضَح عَلى النارِ مِنَ بإيتائي
أَنـتَ اِمـرُؤٌ فـي سُـخـطِـنا ناصِبٌ
وَمِـــن هَـــوانـــا نـــازِحٌ نــاءِ
كَــأَنَّمـا أَقـسَـمـتَ لا تَـبـتَـغـي
بِــرّي وَلا تَــحــفَـل بِـئيـتـائي
وَإِن تَــــــــعَــــــــلَّلتُ إِلى زَلَّةٍ
أَكَــلتُ فــي سَــبــعَــةِ أَمــعــاءِ
حَـسَـدتَـنـي حـيـنَ أَصَـبـتُ الغِنى
مــا كُــنــتَ إِلّا كَــاِبـنَ حَـوّاءِ
لاقـى أَخـاهُ مُـسـلِمـاً مُـحـرِمـاً
بِــطَـعـنَـةٍ فـي الصُـبـحِ نَـجـلاءِ
وَأَنــتَ تَـلحـانـي وَلا ذَنـبَ لي
لَكُــم يُــرى حَــمّــالَ أَعــبــائي
كَــأَنَّمــا عـانـيـتَ بـي عـائِفـاً
أَزرَقَ مِـــــن أَهـــــلِ حَــــروراءِ
فَـاِرحَـل ذَميماً أَو أَقِم عائِذاً
مُــــلّيــــتَ مِــــن غِــــلٍّ وَأَدواءِ
لا رَقَـأَت عَـيـنُ اِمـرِىءٍ شـامِـتٍ
يَــبــكــي أَخــاً لَيــسَ بِــبَـكّـاءِ
لَو كُـنـتَ سَـيـفاً لي أُلاقي بِهِ
طِــبــتُ بِهِ نَــفــســاً لِأَعــدائي
أَو كُـنـتَ نَـفـسي جُمِعَت في يَدي
أَلفَــيــتَـنـي سَـمـحـاً بِـإِبـقـاءِ

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.
أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.
نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة