قَدْ مَحَا آيَة الشَّبَابِ المشِيبُ
64 أبيات
|
1318 مشاهدة
قَـدْ مَـحَـا آيَـة الشَّبـَابِ المـشِـيـبُ
ودَنَــا للحِــمَــام مــنــى الرقـيـبُ
المـوالي مُـحْيُو العِظام البوالي
مَـــنْ لذكـــراهـــمُ تُـــذلُّ الصُّعــوب
المــولى مِــنَ القُــرون الخَــوَالِي
والبــواقــي كــل إليــهــم يــئوب
يَـقْـسِـمـونَ الِجـنـانَ والنَّار فيهم
فـــلكـــل نـــصـــيــبــه المَــوْجُــوبُ
وهُــمُ المُــسـتَـجـارُ إذ لا مـجـيـرُ
ومـجـيـبـو المـضـطـر إذ لا مَـجيب
الهـداة الثـقـات حـرز الموالين
إذا مـــا أظـــلَّ يَـــوْمٌ عَـــصِـــيـــبٌ
البـحـور البـدور لم تَـلْقَ نـقْـصاً
مِــنْ نُــضُــوبٍ ولم يَــشُــنْهـا غُـروب
مــنــهــمُ ظــل رحـمـة الله مـمـدو
د ومــاءُ الهُــدى بــهــم مَــسـكُـوبُ
جَـبـلُ الطُّور منه نسمع نجوى الل
ه فــيـنـا وعـنـه تَـبْـدُو الغُـيُـوبُ
وعُــيــونُ الرحــيـق نـشْـرَبُ مـنـهـا
وأخُـــو الغِـــي للحــمــيــم شَــرُوبُ
يـا بـنـي المـصطفى إليكم إليكم
فــي المُــلمَّاــت يَـفْـزَعُ المـكْـرُوبُ
يـا بـنـي المـصطفى لديكم لديكم
أمـــلٌ فـــي نــفــوســنــا مَــطْــلوبُ
أنــتُــمُ أنــتُـمُ الغِـيـاث إذا مـا
أوْ بَـقَـتْ ذا الذُّنوبِ منَّا الذنوبُ
أنــتُــمُ أنــتُـمُ الغـيـاث إذا مـا
حـــان حَـــيــنٌ لنــا وآن مــغــيــبُ
المـوالي الازكَـوْن فَـرْعـاً وأصلا
كــلُّ مَــجْــدٍ مــن مَـجْـدِهـم مـكـسـوبُ
يــا مـواليّ كـيـف أثـنـي عـليـكـم
وقـــصـــارى مـــن ثـــنــائي لغــوب
إن أجــسَــامــكـم لنـاشـئة الطِّيـنِ
الذي مــنــه شــقَّ مــنــا القــلوب
فَــعِــذيـري إن لم أطِـقْ مَـدْح قـوم
ذا لديــوانِ مَــدْحــهــم تــشْــبـيـبُ
وعــليــهــم صــلى إله البــرايــا
مــا هَــمــى مــن سَــحـابـةٍ شَـؤْبـوبُ
وعــلى مـن يـلي الوراثـة مـنـهـم
ومــنــاب الهُــدَاةِ مــنـهـم يَـنُـوبُ
الإمـام المُـحـيـى لمـن قـد دَعاهُ
فــهــنــيــئاً ِلمَــنْ له يَــسْـتَـجـيـبُ
خَـــيْـــرُ راع مُـــسَـــلَّمٌ مَــا رَعــاهُ
والذي مَـــا رَعـــى رَعــاهُ الذِّيــبُ
والكـتـابُ النـطـوق بالحق والصد
ق وعـــنـــه يُــكَــشَّفــُ المَــحْــجــوبُ
الإِمـامُ المُـسـتَـنْصِر العدلُ موْلا
نَـا سـرَاجُ الدُّجى النَّسيبُ الحَسيبُ
ذاك مــولى له المــوالى عــبـيـد
مــثــلُ نــحْــل خَــلا لهـا يـعـسـوب
وَهــو يـجْـلو دِيـنَ الهُـدَى ويُـجـلي
غَــيْهَــب الشَّكــِّ مــنـه وهـو مُـريـبُ
للموالي القِدْحُ المُعَّلى من الدِّي
نِ كما السهمُ في التُّجاهِ المُصيبُ
ومُــــعَــــاديـــهِ دِيـــنُه جـــاِهـــلي
مَــالهُ فــي جِــنَــانِِ عَــدْنٍ نَــصـيـبُ
هــبَهُ الله إن يَــكُــنْ لكَ حَــرْبــاً
صَــرْفُ دَهْــرٍ فَــأَنــتَ مــنــه حـريـب
قَـدْ خُـلِقـتـمْ مـن طـيـنـةٍ وخُـلقـنا
نــحــنُ مـنـهـا لكـنْ بَـدَا تـرتـيـبُ
وبـــنـــوا أحــمــد الرِّضــي وعــليِّ
عُــــدَّتــــي للمــــآبِ حـــيـــن أءُوب
مـا اعـتذاري ومنزلي الحَرمُ الآ
مِـــنُ مَـــنْ لم يَــلُذْ بــه مَــرْعُــوبُ
مـا اعـتـذاري ودَعْـوةُ الحـقِّ شـخصٌ
أنــا مــولوُدُ حِــجْــرِه والَّربــيــبُ
ضَــعْــفُ جْــســمٍ ووَهــنُ عــظــمِ ولونٌ
قــدْ بَــدَت فــيــه صُــفْــرَةٌ وشُـحـوبُ
وجَـــــمَـــــالٌ سُــــلِبــــتُهُ وَبَهــــاءٌ
طِـــيـــبُ عَــيْــشٍ بِــسَــلْبِهِ مَــسْــلوبُ
وســـوادٌ بُـــدِّلتُ مــنــه بــيــاضــا
هُــو فــي العــيــن أسـود غِـرْبـيـبُ
كـــــلُّ هـــــذى دلائلٌ بَـــــيِّنـــــَاتٌ
واضـــحـــاتٌ أنَّ الرحــيــل قــريــب
أتُــرَانــي ذاك الذي كـنـت قِـدْمـاً
أم سِــواه فــإن شَــانــى عَــجــيِــبُ
أيـن مـنـى إنْ كـنْـتُ مَـن كنت عود
نـــاضـــرٌ زاهـــرٌ وغُـــصْــنٌ رَطِــيــبُ
وجَـمَـالٌ في القَدِّ واللَّفْظِ واللَّحظ
خَــــــلَوبٌ لكــــــل قَـــــلْب نَهْـــــوبُ
ويـــدٌ لم تَـــزَلْ تَـــطُـــولُ بِــبــأس
كـم ثـنـى دونـها العِنَانَ الخُطوبُ
ولسـانٌ فـي حَـلبَـةِ النَّظـْم النَّثـر
بـــأبـــكــار كــل مَــعْــنًــى لَعُــوبُ
وَجـنَـانٌ يَـلْقَـى المـنَـايـا كِـفَاحاً
ويُــلاَقِــى الضِّرْغــامَ وَهْــو غَـضُـوبُ
قــد تــوَلَّى جَــمِــيــعــهُ وتَــقَــضــى
فَــقُــصَــاراىَ مِــنْهُ دَمْــعٌ صَــبــيــبُ
وفُـــؤَادٌ مِـــنْ حَـــسْـــرَةٍ يَــتَــقَــلىَّ
وهْــو مــن صــرف دَهْــره ِمــنــكــوب
قَــدْ تــولى فَــلَيــسَ يَــنْــفَــعُ راَقٍ
وتَــقَــضَّى فــليــس يُــغْــنِـى طَـبـيـبُ
أنــا فــي دار غــربَــةٍ وَحــقِــيــقٌ
غَـيْـرُ بـدْع إنْ ذَلَّ فِـيـهَـا الغَريب
دارُ جـــهْـــدٍ ومـــحـــنـــةٍ وبَـــلاء
بـالاذى طِـيـبـهـا الزمـان مـشـوب
عُـرْفُهَـا النُّكـرُ حُـلوها المرُّ فحش
فِــعْــلُهــا كــلُّ وَعْــدِهــا مــكْــذُوبُ
عـزُّهـا الذُّل جُـودُهـا البُـخـل عسرٌ
يَــسْــرُهــا كــلُّ شــأنــهــا مَـقْـلوبُ
دَار عَــيْـبٍ تَـركَّبـَ الِجْـسُـم مـنـهـا
فــهــو شَــيْــنٌ كِــمْــثـلِهـا وعُـيُـوبُ
هـــمُّهـــُ مـــا يـــدوم أكــلٌ وشــرْب
وَمَـــداه قـــصْـــفٌ ولهْـــوٌ وطِـــيـــبُ
شَــائبٌ قَــدْ حَــوَى نَــفَــائصَ شَــتــى
فــاضــحــاتٍ بَــشْــيِـبـهِ مـا تَـشِـيـبُ
طَـــعَـــمـــاً عِـــقــدُه قَــوىٌّ وثــيــق
ومُـــنًـــى لُبْــسُهــا طَــرىٌ قَــشــيــبُ
يَــتَـمـادَى فـي سُـكْـرهِ والمـنَـايـا
شــــرَكٌ لاخــــتَـــرَامِه مَـــنْـــصُـــوبُ
آه مــن شِــرة الهــوى إن عــقــلي
مُــسْــتــضَــامٌ مِــنَ الهَــوى مَـغْـلوبُ
آه مِــنِّيـ فـالظُّلـمُ مِـنـيَّ لنـفـسـي
مــا عَــدَانــي عَــذْلٌ ولا تَــثْـريـبُ
لمْ ضــيَّعــْتُ فــي الغـوايـة عـمْـري
ومَـــجَـــالي مــن الرَّشــادِ رَحِــيــبُ
لمْ أُعــنَّى بِــمُـظْـلم الجـسـم مـنـي
وكــــأنــــي بـــه تُـــراب تَـــريـــب
وأضــيــع النــور الذي أنــا مــن
ه لِلكِــرام المُــقَــرَّبــيـن نـسـيـب
أمُـــذِلٌ دُراً نـــفـــيـــســـاً مُـــعِــزٌ
صَــدَفــاً هــيــنــاً خــسـيـسـاً أريـب
مــا عــدانــي مــمـا بـدا أجـنَـابٌ
كــجَــنَــابــي مــن الوَلاءِ خَــصِـيـبُ
وبــســيــف الَجــفَـاءِ مِـنْ كـلِّ وغْـدٍ
أنـــتَ فـــي كـــلِّ حَـــالةٍ مَــضْــرُوب
فـلأنـت الأعـلى فـصـبـراً جـمـيلاً
إن ذا الصـبـر فـي البـلاءِ نجيب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك