قد نعاك القرآن والتنزيل

87 أبيات | 292 مشاهدة

قــد نــعــاك القـرآن والتـنـزيـل
وبــكــاك التــوراة والانــجـيـل
وتـــحـــكــم كــمــا تــشــاء دلالا
فــي بــلاد ســارت وأنـت الدليـل
فــتــلطــف بــالشـعـب بـعـد أبـيـه
أنـت مـن بـعـده الأب المـسـؤول
فـعـزاء يـا ابـن الرسول وما خد
مــن قــبــلنــا النــبـي الرسـول
ســيـد الرافـديـن لولاك هـال ال
خـــطـــب والحـــق أنـــه لمـــهـــول
أنـــــه ســـــره ورمــــز مــــنــــاه
ومـــثـــال أعـــلى وذخـــر جــليــل
فـاحـفـظـوا في المليك عهد أبيه
حــبــذا عــهــده ونــعــم السـليـل
ان تـوارت شـمـس فـقـد ضـاء بدر
إن غــازى مــن فــيــصــل لبـديـل
وعــزاء بــنــي العــروبــة والإس
لام والله بـــالعـــزاء كــفــيــل
وأسـتـنـر مـن هـدى أبـيـك بـنـجـم
هــو فــي قــبــة الدجــى فــنـديـل
آل بــيـت النـبـي صـبـرا جـمـيـلا
وهـو أحـرى بـكـم ومـنـكـم جـمـيـل
يـا وضـي التـاريـخ في ذمة التا
ريـــخ بـــاب دونـــتـــه وفـــصـــول
و إذا مــا جــفـا البـلاد دخـيـل
فــلقــد بــر بـالبـلاد الأصـيـل
فــــتــــولت ولليــــراع صــــريــــر
فــي صــداهــا وللســيــوف صــليــل
وخــســرنـا جـهـاد عـشـريـن عـامـا
بــك فـيـهـا الأيـام كـادت تـدول
ولقـــد كـــنـــت للآلئ ســـمـــطـــا
فــوهـى سـمـط عـقـدهـا المـأمـول
خـرزات العـقـد الثـمين بلاد ال
ضـــاد لكـــن ســـلكـــهــا مــحــلول
بــلغــت رشــدهــا العـراق ولكـن
مــن لأخــرى مــصــيــرهـا مـجـهـول
ليــس مــن شــأنـي البـكـاء ولكـن
ربـمـا بـالبـكـاء يـشـفَـى الغليل
فـي جـوار الكـريـم صـرت وقـد أو
صـى بـحـفـظ الجـوار وهـو الوكيل
مـن دم القـلب صـنـعه وهو باك
و دمــوع الآمــاق وهــي تــســيــل
وأعـر سـمـعـك النـصـيـحـة واحذر
قـول سـاع فـي الشـر حـيـن يقول
ولقـــد بـــدل الزمـــان لبـــاســا
حــق مــن بــعــده لنـا التـبـديـل
لك عـــرش بـــكــل قــلب وفــي كــل
ل يـــد ســـيـــف تـــجــد مــصــقــول
بــايــعــتــك الاكــف وهــي قــلوب
مــلؤهــن الإخــلاص والتــبــجـيـل
فــانــشــر النـور فـي بـلاد عـلي
و احــفــظ العــهــد إنــه مـسـؤول
وقــديــمــا هــذا الثـرى هـاشـمـي
بــدم الطــهــر مــنــكــم مــجـبـول
حـفـظـوا عـهـدهـا وشـادوا بـناها
مـثـلمـا يـحـفـظ الخـليـل الخليل
إن بــــغــــداد للهــــواشــــم أرث
إن عـــداه جـــيــل تــولاه جــيــل
يــاشــبـيـه المـهـدي بـعـد أبـيـه
ومـثـيـل الهـادي ونـعـم المـثـيل
وشــمـوسـا عـلى الورى أطـلعـوهـا
أبـــد الدهـــر مـــا لهـــن أفــول
ربــمــا شــاب بــالنـصـيـحـة غـيـا
مــاكــر أو أخــو هــوى أو جـهـول
فــأفــاضــوا عـلى الأيـام حـيـاة
دمــهــا فــي العــروق ظــل يـجـول
فــاذا مــا قــلوبــهــم حــمــلتــه
حـــبـــذا حــامــلوه والمــحــمــول
و ارقـب العـرش فـي بـطانة خير
خــيــرهــا تــحــت ظــله مــكــفــول
والزم الحـلم و ارع للعـلم حقا
قــد رعــاه فــي آيــهِ التــنـزيـل
وعـلى العـدل شيد الملك و اشحذ
مــنـه سـيـفـا بـه المـلوك تـصـول
وتــوخ الإخــلاص فــيــمــن تــولى
انــه للنــجــاة نــعـم السـبـيـل
وسّــد الأمــر أهــله يـصـلح الأم
ر ويــخــصــب واد وتـجـمـع فـلول
ســـر بـــحـــزم وحـــكــمــة وصــلاح
حـسـبـك الله وهـو نـعـم الوكيل
ليــس شــعــب مــحــرر مــثــل شـعـب
خــانــه قــبــل ســاعــد مــغــلول
وتـــذكـــر أئمـــة الضـــاد أزمــا
ن تــــولوه و الزمــــان عـــليـــل
فـي العـراق الأبـي قـلب كما ته
وى كـــبـــيــر وســاعــد مــفــتــول
جـاءك النـاس بـالأكـاليـل زهـرا
هــاك مــنـي شـعـرا هـو الاكـليـل
فـي سـبيل المنى ركبت المنايا
والامــانــيُّ للمــنــايــا ســبـيـل
انــه مــن عــرفــتــه مــن آل طــه
مــن تــزكــت فــروعــهـم والأصـول
أيـهـا الروح قـد نـعـيـت شـهـيدا
فـي ثـرى قـبـرهـا بـكـتـه البتول
وبــكــى البـيـت إذ نـعـيـت إليـه
ولعـــل النـــاعــي بــه جــبــريــل
لو أطـاق الصـفـا لقـبـرك سـعـيـا
لســـعـــى وهـــو شـــيــق مــتــبــول
وكــــان الحـــجـــاز دقـــات قـــلب
خــافــتــات حــواه جــســم نــحـيـل
وبــصــنــعــاء رجــة مــن أســاهــا
جــمــدت حــكــمــة وحــارت عــقــول
بـردى مـثل الرافدين و كالاردن
لبــنــان فــي الاســى و الغــيــل
وغـدا الضـاد يـلطـم الوجه حزنا
مـــلء أقـــطـــار بـــكــا وعــويــل
أيــهـا الراحـل العـظـيـم رويـدا
لم يـكـن في الخيال هذا الرحيل
نـمـت فـي الغـرب فاستفاق لك ال
شــرق و هـز الانـام خـطـب جـليـل
كـــل خـــطــب الا فــراقــك ســهــل
كــل صــبــر الا عــليــك جــمــيــل
طـمـع المـوت فـي اغـتـيالك فردا
ذاك شــأن الجــبــان حـيـن يـصـول
لو أتـاك الحـمـام شـخـصـا لردته
ســـيـــوف العــراق وهــو قــتــيــل
ضــرب الحــزن فــوقــهــن رواقــا
قـــــدر الله دونـــــه مــــســــدول
يــتــمــنــيــن لو فـديـنـك بـالان
فــس حــقــا حـقـاً وإنـهـا لقـليـل
تــتــهــادى مــواكــب مــن ظــبــاء
و أســود يـتـلو الرعـيـل رعـيـل
فــنــســاء ســفــرن بــعــد حـجـاب
ورجــــال هـــد الأســـى وفـــحـــول
مــلة مــثــل مــلة بــعــد أخــرى
مــأتــم شــامــل و دمــع يــسـيـل
مـا أردنـا التـاريـخ قبلك رزئا
شـــامـــلا والورى بــه مــشــمــول
صـــاحـــب التــاج والقــلوب ورود
قــد عــراهــا بــجــانـبـيـه ذبـول
لم تـكـن فـي بـني الرسالة بدعا
ان يــكـن خـانـك الغـد المـأمـول
كــل يــوم مــنــكــم قـرابـيـن حـق
دونــه ســيــف عــزمــكــم مــســلول
يـا كـبـيـر الأمـال خـيبت شعبا
كــان يــحــيــه ذلك التــأمــيــل
لو درى العـرب مـنك ما أنا دار
مــات غـمـا شـيـوخـهـم والكـهـول
طـالع العـرب حـال دون الامـاني
يــا نــجــومــا طــلوعــهــن أفــول
لسـت انـسـى بـيـنـي وبـيـنك عهدا
غـــرر فـــي طـــيـــاتـــه وحـــجــول
كــان للعــرب مــنــك ركــن شـديـد
وأب مــــشــــفـــق وظـــل ظـــليـــل
دون غــــازي وعــــرشــــه وذويــــه
تــتــلظــى نــار وتــجــري ســيــول
دون غــازي وعـرش غـازي المـفـدي
يــتــفــانــى شــعــب بــه مــوصــول
يـوم شـق العـصـا فـريـق و دس ال
ســـم قـــوم و رام شــرا قــبــيــل
قـد قـضـى عـمـك الحـسـيـن شـهـيدا
و أبـــوكـــم ســمــيــه المــطــلول
جـرب الشـعـب حـكـمـة الشـيـخ فيه
وهــو غــض الشــبـاب عـضـب صـقـيـل
ان شــبــلا خــلفــت ليــث عــريــن
لا يــغــولن مــا حــمــاه الغــول
ســيــقــيـم البـنـاء بـعـدك غـازي
مـثـلمـا يـخـلف النـبـيـل النبيل
ان صـــرحـــا أســـســـتــه لجــديــر
ان يـسـامـي السـمـاء حـيـن يـطول
قر عينا يا ابن البتول وطب نف
سـاً بـدار الخـلود حـيـث الخـلود
إن عــهــدا قــطــعــتــه لا تـحـاد
ذاك عــهــد عــلى المــدى مـسـؤول
شـبـح المـوت بـيـن عـينيك والشع
ب فــمــا حــال دونــه أو يــحــول
أذهـب الله مـنكم الرجس أهل ال
بــيــت والحــق دونــكــم مـخـذول
و أشـــد الورى بـــلاء هــو الأم
ثـل فـيـهـم وخـيـرهـم مـن يـعـول
بـــيـــديـــه نـــور ونــار ولعــان
ولعــــات وهــــديــــه مــــعـــقـــول
فــاحْـيَ للشـعـب أنـت بـعـد أبـيـه
وهـو حـي فـي الشـعـب ليـس يزول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك