قَد هَوَيناهُ ناقِضاً للعُهودِ

48 أبيات | 204 مشاهدة

قَــد هَــوَيـنـاهُ نـاقِـضـاً للعُهـودِ
وَضَــنــيـنـاً بِـالوعـدِ والمـوعـودِ
وَرَضـيـنـا مـا كـانَ مـنهُ وَإِنْ أرْ
مَـــضَـــنــا مــن تــجــنّــبٍ وصُــدودِ
يَـمـطُلُ الشيءَ في يديهِ وزادَ الْ
مَـطـلَ لؤمـاً أنْ كـان بـالمَـوجودِ
يــا خَــليــليَّ وَالرّكــائبُ يـطـلُعْ
نَ بــنــا مــن تــهــائمٍ ونُــجُــودِ
وقـفـةً فـي زَرودَ فـالقـلبُ يـهوى
مــنــكــمُ وقــفــةً بــحَـبْـلَيْ زَرودِ
فــــزَرودٌ مــــمّـــا أودُّ وإن كـــا
ن إلى الرّكــبِ ليــس بـالمـودودِ
وهــنـاكَ الغـرامُ أضـحـى وإنْ أو
دى زرُودٌ وأهـــلُهُ غـــيـــرُ مـــودِ
وظِـبـاءٌ غَـنِـينَ بالنّظمِ في المي
سَــمِ عــن نــظـمِ لؤلُؤٍ فـي عـقـودِ
وبِـحَـلْيٍ قد صاغَه اللهُ في اللَّب
بــاتِ والجـيـد عـن حُـلِيِّ الجِـيـدِ
قـلن لمّـا رأيـنَ وخْـطاً من الشّي
بِ بـرأسِـي أعـيـا عـلى مَـجـهـودِي
كــسَــنــا بــارِقٍ تــعــرّض وَهْــنــاً
فـي حـواشِي بعضِ اللّيالِي السُّودِ
أبـــيـــاضٌ مُـــجَـــدَّدٌ فـــي ســـوادٍ
كـان قـدمـاً لا مـرحباً بالجديدِ
يـا لحـاكـنَّ مِـنْ رمـاكُـنَّ بـالحُـس
نِ لِتَــقْهــرنَــنــا بــغـيـرِ جـنـودِ
ليـس بـيـضِـي مَـنِّيـ فأجري عليهن
نَ صــدوداً وليــس مِــنــكـنّ سـودِي
قـــلّمـــا ضـــرّكـــنّ مــن شَــعَــرَاتٍ
كـنَّ يـومـاً عـلى الوَقـارِ شُهـودِي
لبـهـاءِ المـلوكِ والدّيـن والدَّوْ
لة شـكـرِي والفَـرْطُ مـن تـمـجيدِي
وَبِــأيّــامــه السَّعــيــدةِ أعــطــي
تُ لواءَ التّــعــديـل والتّـوحـيـدِ
وبــــجَـــدٍّ مـــنـــه أروح وأحـــرا
رُ المـعـانِـي وإنْ غَـمِـضْـنَ عبيدِي
كُـنـتُ قـبـلَ اِصطِناعهِ أَنظرُ الدّن
يــا عُــزوفــاً وعِـفَّةـً مـن بـعـيـدِ
فَــأَتــانــي مــنــهُ كَــريـمٌ تَـولّى
مَــدَّ ضَـبْـعِـي حـتّـى أقـامَ قـعـودِي
ودعـــانِـــي ولو ســواه دعــانِــي
مــا رآنِـي إلّا بـعـيـدَ الهُـجـودِ
قد أتتنِي نُعماك يا مالكَ النا
سِ عـلى أَنّـنِـي بِـمَـرمـى البـعـيدِ
غـافـلاً عـن مـواهـبٍ مـنـك وافـي
ن فــحــلَّيــنَــنِــي وقــلّدْنَ جِـيـدِي
جِـئْن عـفـواً مـن غيرِ كدٍّ وما نَيْ
لُكَ فــيـنـا بـالنّـائلِ المـكـدودِ
لقــبٌ كــنــتُ قـبـله كـاليـمـانـيِّ
قــد أتــى عـاريـاً بـغـيـر بُـرودِ
أَو كَــدَعـوى صِـدْقٍ أضـرُّ بـهـا عـن
دَ أَلَدٍّ أنْ لم تـــكـــنْ بــشــهــودِ
وإذا كنتُ مرتضىً عند مَلْكِ النّا
سِ طُــرّاً فــمــن يــكــون نــديــدي
بـعـد مـا كـنـتُ ثـاوياً في أُناسٍ
أرْتـعـي مـنـهـمُ جَـمـيـمَ الحـقـودِ
نَـشـدوا الحالَ حيثُ ساءَ فإن كا
ن جــمــيــلاً فـليـس بـالمـنـشـودِ
أنَـــا نَـــصْـــلٌ سَـــلَلْتَهُ لأعــادي
كَ وكــم ذا ســللتَ مــن مــغـمـودِ
وَبِـتَـشـريـفـك الّذي يـرفـع النّـا
ظــرَ مــا بــان ســيّـدٌ مـن مـسـودِ
أيُّ عــزٍّ بــحــيــثُ أنــت لمـن يـم
تــارُ عــزّاً وأيُّ مَــغْــنــى وفــودِ
وإذا زارَهُ العُـــفـــاةُ أصــابــو
هُ مَـرادَ النّـدى ومَـحْـنـى العـودِ
والمــحــلَّ الّذي بــه نَــظَــمَ الل
هُ مــن المــلك كــلَّ شـمـلٍ بَـديـدِ
قَـد رَأَيـنا الّذينَ عاصوكَ بِالأَمْ
سِ وحــادوا عــن ظــلِّكَ المـمـدودِ
بَـيـنَ عـانٍ فـي القيدِ غير طليقٍ
وقَــتـيـلٍ بـالسّـيـفِ غـيـر شـهـيـدِ
وشـــريـــدٍ يـــوَدُّ أنّ الرّدى صُـــب
بَ عــليــه فـي فَـيـلقٍ مـن حَـديـدِ
أَشِــبٍ بــالقــنــا يُـخـالُ وأبـنـا
ءُ المـنـايـا فـيـه عـريـنُ أُسـودِ
وَرِجــالٍ لا يــحــفِــلون إذا مــا
رَئمـوا الضّـيـمَ حَـفْـلةً بـالوعيدِ
كَــصــلالِ الرِّمـالِ أَو كَـذئابِ ال
قــاعِ رُقـشـاً هَـبَـبْـنَ بـعـد رُكـودِ
كـلِّ مُـسـتـرسـلٍ إلى القِـرْنِ ثَـبْـتٍ
للمــنـايـا كـالصَّخـرةِ الصَّيـخـودِ
مُــنْــتَــمٍ إنْ لَزَزْتَهُ عـنـد جـرثـو
مَـةِ فَـخـرٍ مـنـهـا إِلى خـيـرِ عودِ
لا اِقـتَـرَبْنا إلّا إِليكَ ولا زُرْ
نــاك إلّا عــن سَـيْـبِـكَ المـورودِ
وَقَـضـى اللّهُ فـي عَـطـايـاك مـنـهُ
وعــطــايــاك عـنـدنـا بـالمـزيـدِ
ثُـمّ نَـادى فـي دارِ مُـلْكـك يـادا
رُ أقـيـمِـي مـحـروسـةً لا تـبـيدِي
وَمِــنَ الآنِ فَــاِســتَــمـعْ لِنِـدائي
بـــأيـــاديــك كــلَّ بــيــتٍ شَــرودِ
عَـبِـقٍ بِـالقَـبـولِ مـا كان عن حَب
بِ قــلوبِ الرّجــالِ بــالمــطــرودِ
وَإِذا لَم يَـكُـنْ إِلى بـابِـك المَع
مــورِ قَــصــدِي لعــائقٍ فَـقَـصـيـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك