قَسَماً بِأَفنانِ الحَدائِقِ
51 أبيات
|
189 مشاهدة
قَـسَـمـاً بِـأَفـنـانِ الحَدائِقِ
وَبِـطَـلعَـةِ الرَشَـأِ المُراهِقِ
وَبِــصَــفــوِ عَــيـشٍ قَـد مَـضـى
بِـالأُنـسِ فـي حِـقـبِ سَـوابِقِ
وَالعُـــــمـــــرُ زاهٍ زاهِــــرٍ
وَالفِـــكـــرُ راقٍ ثُــمَّ رائِقِ
أَنّـــــى مَـــــشــــوقٌ مُــــوَلَّعٌ
بِـالشَهـمِ فَـتّـاحُ المَـغـالِقِ
رَبُّ السَـــمـــاحَــةِ وَالمَــلا
حَـةِ خَـدنَنا الخِلُّ المُوافِقُ
مـــا كُـــنـــتُ أَعـــهَــدُ أَنَّهُ
في العُمرِ يَوماً لي يُفارِقُ
مِـن بَـعـدِ مـا كُـنّـا جَميعاً
كَــالصَــنِــيِّةــِ وَالمَــعــالِقِ
وَلَقَـــد ذَكَـــرتُ زَمــانَــنــا
وَالشَـمـلُ مُـجـتَمِعُ الطَرائِقِ
وَغَــــدَونــــا وَرَواحَــــنــــا
وَســطَ الحَـواري وَالزَقـائِقِ
وَمَـــزيـــدَ أَبـــحـــاثٍ لَنــا
عَــمَّنـ يُـجـانِـسُ أَو يُـوافِـقِ
مــا بَــيـنَ أَنـحـاءِ المَـدي
نَةِ في المَغارِبِ وَالمَشارِقِ
وَذَهَــبــنــا قَــصــدَ التَـنَـز
زُهِ نــابِــذيــنَ لِكُـلِّ عـائِقِ
وَعُـبـورُنـا النَـيـلُ المَـبا
رِكِ في الفَلائِكِ وَالزَوارِقِ
وَوُقــوعُ بَــعــضٍ فَــوقَ بَـعـضِ
بَــــيــــنَ وَحـــلانِ وَغـــارِقِ
وَدُخــولُنــا تِــلكَ الرِيــاضُ
وَقَــد خَــلَت مِــن كُـلِّ طـارِقِ
وَقَــد اِصـطَـحَـبـنـا أَهـيَـفـا
لِلطُــــرَّةِ الغَـــرّاءِ فـــارِقِ
ثَـــــقُـــــلَت رَوادِفُهُ عَــــلى
قَــد كَـمِـثـلِ الرَمـحِ سـامِـقِ
وَكَــواعِــبــاً مِــثـلَ المَهـى
أَنـوارُهـا تَـجـلو الغَواسِقِ
تَــتــلو لَنــا سُـبـحـانَ مَـن
لِلفَــجـرِ وَالإِصـبـاحِ فـالِقِ
فــي رِفــقَــةٍ مــا فَـيـهَـمـو
رَذلَ وَلا سَــمــجِ مُــنــافِــقِ
مــا هَــمُّهــُم إِلّا الحُــظــو
ظَ وَحَــســوُ كــاسـاتٍ دَواهِـقِ
ما بَينَ كَونِياكَ نَقي كَالس
سَــبــيــكَــةِ فــي البَــوادِقِ
وَالرومُ وَالعِــرقُ المُـكَـرَّرُ
شُــربُ أَبــنــاءِ السَــنـاجِـقِ
فـــي رَوضَـــةٍ قَـــد زانَهـــا
زاهـي القُـرُنفُلِ وَالشَقائِقِ
وَالمــاءُ يَــجــري بَــيـنَهـا
وَكَـأَنَّهـا فـي الجَـريِ سارِقِ
حَــــتّــــى يُــــخَــــيَّلــــُ أَنَّهُ
لِصٌّ لَهُ خَــــصــــمٌ مُـــلاحِـــقِ
وَالعـودُ وَالقـانونُ وَالرِق
قُ الَّذي يُــبــدي الرَقــائِقِ
وَفَـــتـــى يُـــغَـــنّـــي فَـــنَّهُ
مِـن فَـنِّ مَـعـبَـدٍ أَو مَـخارِقِ
حَــتّــى إِذا الراحُ اِسـتَـوَت
وَتَــوَسَّدوا تِــلكَ النَـمـارِقِ
سَــحــبُ الجَــمـيـعِ أُيـورِهِـم
وَتَهَــيَّئــوا وَالكُــلُّ فـاسِـقِ
هَــــذا يَـــنـــيـــكُ غُـــلامَهُ
وَالآخَــرونَ مَــعَ الرَفــائِقِ
أَمّــا أَبـو الفَـتـحِ العَـزي
زِ فَــإِنَّهـُ فـي الكُـلِّ فـائِقِ
حَـــتّـــى المُــغَــنّــي نــاكَهُ
قَهــراً فَــوَلّى وَهــوَ زاعِــقِ
وَرِفــــــاقَهُ مِـــــن خَـــــوفِهِ
لَم تَـحـوِهِـم إِلى المَـرافِقِ
وَأَظُـــــنُّهـــــُ وافـــــاهُـــــم
يـا صـاحِ في تِلكَ المَضايِقِ
أَمّــا أَنـا مـا نِـكـتُ غَـيـرَ
صِــبــيَــةٍ تُــدعــى سَــنـاجِـقِ
جــاءَت تَــزورُ البَــخـشـوانَ
وَكـانَ فـي الأَعـمـالِ غارِقِ
فَـلَمَـحـتُ رِدفـاً كَـالكَـثـيـبِ
لِخَـصـرِهـا المَـمـشـوقِ زانِقِ
وَإِذا الهَــوا قَــد هَــفَّهــا
بـانَ المَـخـبـا كَـالسَـرادِقِ
فَـــاَتَـــيــتُ ثُــمَّ أَمــامَهــا
وَالأَيــرُ كَـالنِـشـابِ مـارِقِ
فَــتَــغــانَــجَــت وَتَــبَــغــدَت
وَلِسـانُ حـالِ العَهـرِ نـاطِقِ
حَـــتّـــى إِذا أَمـــسَـــتــهــا
إِيّــاهُ راحَــت وَهــيَ شـاهِـقِ
وَإِذا أَبـو الفَـتـحِ المَهـو
لِ أَتـى يُهَـروِلُ وَهـوَ زاعِـقِ
وَيَــقــولُ يَــلزَمُهُ اليَــمــي
نُ وَأُمُّ عَــبــدُ اللَهِ طــالِقِ
أَلا يَــنــيــكُ البَــخــشُــوا
نَ وَمَن أَتَتهُ عَلى المَفارِقِ
أَمّــا الصِــبـيَـةُ فَـاِنـثَـنَـت
تُـبـدي مِـمّـا حَكَّهُ الفَواسِقِ
وَتَـــقـــولُ تُــطــلِقُ عَــمَّتــي
لا وَالنَـبـي يا شَيخَ وافِقِ
فَـــتَـــركَــتُهُ فــي وَســطِهِــم
كَــالرَخِّ حَــفَّتــُهُ البَـيـادِقِ
هــاتــيــكَ أَيّــامَ الصَــفــا
ذَهَــبــتُ وَقَـطَـعـتُ العَـلائِقِ
وَالجِــســمُ أَصــبَــحَ نـاحِـلاً
وَالشَـيـبُ خَيَّمَ في المَفارِقِ
فَــــاللَهُ أَســــأَلُ تَـــوبَـــةً
تَـمـحو المَواضي وَاللَواحِقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك