قَسماً بِالرُّبى وَظلِّ الغُصونِ

23 أبيات | 202 مشاهدة

قَــســمــاً بِــالرُّبــى وَظــلِّ الغُـصـونِ
وَبــعِــيــنٍ بَــيـنَ الجِـنـان سـبـونـي
كَــم جَــبــيــنٍ كَــيَــوم وَصــل مــحــبٍّ
تَــحــتَ شَــعــرٍ كَــليـلِ هـجـرٍ مُـبـيـن
وَعُـــيـــونٍ مـــن التـــدلل سَـــكـــرى
ســاحــراتٍ بــغــمــزِ غـنـجِ الجُـفـون
وَقـــوامٍ أَنَّى تـــمـــايـــل تــيــهــاً
غـــرّدت فَـــوقــه بَــنــاتُ الشُــجــون
إِنّ لي فــي هَــوى الأَحــبــةِ قَـلبـاً
ذا اشــتــيـاقٍ وَأَدمـعـاً كَـالعُـيـون
أَلبَــســتــنـي الشـؤونُ ثَـوبَ شَـقـيـق
أَو عَــقــيــق وَكــل ذا مــن شـؤونـي
كَــيــفَ أَهـوى غـنـجَ العُـيـون وإنـي
فـي الهَـوى بـعـد ذا صَريعُ العُيون
وَالعــذولُ الظَــلومُ يَهــذي بـلومـي
وَيَـــرى ذلتـــي وَيَــرضــى أَنــيــنــي
كَــم يَــقــولون قَــد عــدمـت وُجـوداً
وَيــحَهــم بـالمـلام هـم أَعـدمـونـي
وَغَــــريــــبٌ يَــــرون ذلّي عَـــزيـــزاً
لَيــتَهــم بِــالكَــلام مــا عـززونـي
كَـم بـجـهـلٍ تـفـنّـنـوا وَاسـتـطالوا
وَأَرانــــي أَودّ أَن لَو جُــــفـــونـــي
هَــل بـغـيـر الهَـوى لعـيـشـك ذكـرى
أَو لغــيــر الهَــوى تَــلذُّ مــنـونـي
عــذلوا ليــتَهـم أَصـابـوا سـكـوتـاً
أَو رأوا مــا أَرى وَلم يَــعـذلونـي
أَيــهــا اللائمــون هَـيـهـاتَ جـدوى
لَيـسَ يـغـنـي المـلام بـعد الفتون
جرّبوا في الهَوى النَوى وَالأَماني
وَاسـهـروا فـي الدجـى بـقـلبٍ حزين
ثــم هــاتــوا وَروّعــونــي وَقــولوا
وَاحـكـمـوا لَومَـكـم بِهِ لَو يَـقـيـني
لَيــسَ قَـلبـي وَلا المَـدامـع طـوعـى
أحـتـكـم فـيـهـمـا وَلا مـن شـؤونـي
قَـد مَـضـى بـالغـرام صَـبـري وَحـزمي
وَارتـضـيـت الهَـوان لَو يـرتـضـونـي
إِن لي فــي الغَــرام عُــذراً جَـليّـاً
رقَّةــَ المــيــل للجــمــال المَـصـون
هَــل رَأَيـت الغُـصـون تـهـدي بـدوراً
أَو سـمـعـت الشُـمـوس تـرنـو كـعـيـن
جــلّ مــن أَرســل الدُجـى مـن شـعـورٍ
وَأَضــاء الضــحــى بــنـور الجـبـيـن
وَحــــبَــــا خـــدّه بـــرضـــوان عـــدنٍ
غَــيــر أَن الجـنـات تـحـتَ العُـيـون
نَـحـنُ إِن نَـفـتـضـح بِهـا لا نـبالي
مـالذي العـقـل لام أَهـلَ الجُـنـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك