قسماً بفاطر كل سيّارٍ سرى

25 أبيات | 275 مشاهدة

قــســمــاً بــفــاطــر كـل سـيّـارٍ سـرى
وبــصــانــع الأكــوان خــلّاق الوَرى
وبــمــن سـمـت فـوق المـلائك رفـعـةً
إذ جــاءَهــا جـبـريـلُ فـيـمـا بـشـرا
إنّـــي صـــدوقٌ مــا أنــا بــمــمــاذِقٍ
دأبـي عـلى غـيـر الصـداقـة لن يُرى
أأبــي الخــديــعــةَ راهـنٌ بـمـودتـي
وعــن الثــبـات الدهـر لن أتـغـيَّرا
إنّـــي أرى حـــبَّ الكــرام فــريــضــةً
ولغــيــرهـم لا أبـتـغـي أبـداً سُـرى
قــلبـي مـشـوقٌ فـي مـحـامـد خـلقـهـم
مــرضــاتــهــم فــرضٌ عــليَّ بـلا مِـرا
ويـــروق مـــرآهــم لِطَــرفِ خــلالتــي
ألطـافـهـم تـنسي النهى طيب الكرى
ليـس الخـيـانـة والريـا مـن شيمتي
كــلّا ولا عــمــري ركـبـتُ الإفـتـرا
شأني على المعروف لا أبغي الردى
أهـوى الكـبـيـر ولسـت أكـره أصغرا
وأتـابـع الإنـجـيـل فـي حـبّ المـلا
وصــفــاءُ قــلبــي عـوضَ لن يـتـعـكَّرا
إنــي نــفــورٌ مــن مــخــاصــمــةٍ ولو
جــار العـذول عـلى الفُـؤادِ وهـصَّرا
مـن كـان يهوى الباسلين من الملا
هـل جـاز يـقـلو بـالبـسـالة حـيدرا
وهــو الأمـيـر عـزيـز لبـنـان الذي
يـسـمـو ارتـقـاءً فـوق شامخة الذُرى
وهـو الحـليـم وفـي الشـجـاعة بطشهُ
كـم قـد أذلَّ لدى النـزال غـضـنـفرا
وهـو الهـمـام المـرتجى كنز الجدا
يــمُّ النــدا بــالذل جــاش وزمـجـرا
ذو الهـمَـة العـليـاء قـهّـار العدى
قــد ذلَّ دهــراً مــن عــليــهِ تـكـبَّرا
يـا أيـها المولى الذي شرفَ العُلا
يــا خـيـر مـن بـالمـكـرمـات تـديَّرا
مِـــق ذا خـــلوصٍ فــي لحــاظِ عــدالةٍ
أنـت الرفـيـع وحـاشـا أن تـتـجـبرا
لا تــصــغ للعــذّال فــيـمـا شـيَّعـوا
عــنــي ولا تــكُ للصــداقـة مـنـكـرا
إنّـــي صـــديـــقٌ صـــادقٌ بـــمـــودَّتــي
ومــحــكّــمٌ فـي عـاتـقـي لكـم العـرى
دع مــا تـخـيـل مـن مـقـالة حـاسـدي
إنــي بــريـءٌ والحـسـود قـد افـتـرى
أنــت الخــيــر وعــالمٌ بــســريـرتـي
وسـمـوت خـبـراً فـي الأنـام ومخبرا
لا تـشـمـتِ الأعـداءَ وانـبـذ قولهم
حـاشـاك تـقـلانـي أيـا أسـد الشـرى
وأنـا الشـكـور إليـك حـفّـاظ الولا
وعــن الثــنـا والحـمـد لن أتـأخَّرا
فــاســلم ودُم مــا ذرَّ صـبـحـاً شـارقٌ
واهــتــزَّ غــصــنٌ والنـسـيـمُ تـعـطـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك