قسماً لقد أثقلتني تبجيلا
44 أبيات
|
253 مشاهدة
قـسـمـاً لقـد أثـقـلتـنـي تـبـجيلا
وكـسـوتـنـي ثـوب الثـنـاء طـويلا
قـلدتـنـي مـن در نـظـمـك أنـجـمـاً
تــهــوى المــاء لأجــلهـن نـزولا
وتـود لو كـانـت مـكـان نـجـومـها
إذ لا تـخـاف على النظام أفولا
للّه درك مـــن نـــجــيــب لم يــزل
طَــرْفُ الكـمـال بـفـضـله مـكـحـولا
طــوقـت أعـنـاق الرجـال أيـاديـاً
فـغـدوا حـمـامـاً والثـناء هديلا
وعـرفـت للفـضـلاء قـدراً لم يـزل
بــيـن الأنـام مـنـكـراً مـجـهـولا
عـكـسـوا أسـاليـب المـعارف كلها
وجـنـوا فـصـار الفاضل المفضولا
لا يــنـصـفـون مـهـذبـاً فـي قـوله
لو كـان يـأتـي بـالشـمـوس دليلا
ويـرون أن الفـضـل كـان لمن مضى
وكــلام مـن قـدمـات أقـوم قـيـلا
والفـحـل عندهم النجيب هو الذي
أضــحــى بـأقـوال الرفـاة قـؤولا
لا يـسـألن عـن الدليـل ولا يرى
فـي النـاس أهلاً أن يرى مسؤولا
وإذا أردت نــقــاشــه فــي مـذهـب
قـد صـار فـيـه مـدنـدنـاً مـشغولا
يَــزْوَرُّ عــمــارمــتــه ويـصـيـح فـي
أضــرابــه هــذا غــداً مــخــبــولا
ولكـم أبـثـك أيـهـا البـدر الذي
مـا زال فـي أفـق الكـمال مقيلا
وذكـرت فـي النـظـم الذي أهديته
وأعــده الذهــن الشـريـف عـليـلا
مـنـه التوقف في الأحاديث التي
صـدمـت بـظـاهـر لفـظها التنزيلا
فــلذاك قــول لم أكــن أخــتــاره
حــتــى يــعــد لديــكــم مــقـبـولا
هـو قـطـب تـلك الاعتراضات التي
كـانـت عـلى السـنـدى أثـقل قيلا
وكــذا ضــمــيــر إرادة فــي أنــه
للعــالمــيــن ظــنــنـتـه مـدخـولا
وســردت تــعــليـلاً لمـا ظـنـتـتـه
فـي أحـسـن الإِيـراد والتـعـليلا
لو كـنـت قـلت بـأنـه لهـمـا ومـا
فـي الذهـن أنِّي قلت ذاك القيلا
مــا قــلت إلا أنــه بــضــمــيــره
يهدي الكليم إلى الصواب سبيلا
أو ليس في التوجيه لفظة ينبغي
وكـفـى بـتـلك على المراد كفيلا
القـول فـي مـنـع الضـمـير لربنا
لم لا يـزول بـمـا يـرى مـقـبولا
يـأبـاه مـا قـلنـاه فـي مكتوبنا
وكــفــى بــذاك مـرجـحـاً مـقـبـولا
واخــتــر لقــول اللّه جـل جـلاله
خـيـر النـكـات وأحـسـن التأويلا
واجـعـل سـمـين القول تفسيراً له
ودع الضـعـيـف الزائف المـهزولا
فـمـن المـهـمـات التـي قـد عـدها
مــن كــان صــارم ذهـنـه مـسـلولا
هـذا الذي قـلناه فانظر في بدا
ئعــه تــجــده مــقــرراً مــعـقـولا
والفاء لم تك في الجواب صدقتم
والمـرء يـكـسـبـه الرحـيل ذهولا
لكـن بـحـمـد اللّه نـكـتتها التي
ذكــرت تــزيــد تــمـكـنـاً وحـلولا
وبــقــى لنــا بــحـث لطـيـف مـودع
فــرقــاً يــهـش له الذكـي قـبـولا
والخـمـر قـلتـم ليس في تحليلها
نـفـع فـرجـع عـنـد ذا التـنـزيلا
فــيـهـا مـنـافـع قـاله سـبـحـانـه
وكــفــى بـمـا قـال الإِله دليـلا
وذكــرت للأنـعـام أعـواضـاً بـهـا
أضـحـى لن حـكـم النـهـي مـحـلولا
فـنـعـم إذا الحـيوان يؤلم ذبحه
فــله بــه عــوض يــكــون جــليــلا
أمـا ارتـشاف الخمر في جاماتها
فــمــتـى يـكـون مـؤلمـاً مـعـقـولا
حـتـى يـقـال مـتـى يـحـل ومـالهـا
عـوض يـكـون بـه الجـزاء كـفـيـلا
وانـظـر إلى الكذب القبيح فإنه
للنــفــع أضـحـى جـائزاً مـفـعـولا
والقـصـد تـطـبـيـق القواعد كلها
ليـوافـق المـعـقول ذا المنقولا
فـالقـلب لا يـسـتـطـيع رد رواية
جـاءت بـهـا الأخـبار جيلا جيلا
وإليــك يــا عـز الكـمـال وبـدره
صـدرت عـسـى تـلقـى لديـك قـبـولا
تـهـوى لتـقـبـيـل الأكـف وتـبتغي
سـتـراً وقـد بـلغـت بـك المأمولا
لا زلت غـيـثـاً للعـلوم فَـرَوْضُهـا
مــا زال مــخـضـراً بـكـم مـطـلولا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك