قسما لقد سطعت لنا شمس الهنا

27 أبيات | 206 مشاهدة

قـسـما لقد سطعت لنا شمس الهنا
حـتـى جـلت بـضـيـائها ليل العنا
وهـمـت لنـا سـحب السرور فأزهرت
أزهــار روضـات المـسـرة عـنـدنـا
ولقـد تـجـلت خـمـرة الراحـات في
راحـات دهـر تـاب مـمـا قـد جـنـى
وحـمـائم الأطـراب قـد غـنـت لنا
ولكـم بـنـا فـقر إلى ذاك الغنا
وجـرى لنـا نـهـر الأمان فأينعت
فـي جـانـبـيه ثمار أغصان المنى
وسـنـاجـق الأفـراح قد خفقت على
رمـح مـن الاقـبـال ما قط انثنى
لمـا تـولى أمـرنـا الوالي الذي
بـسـخـائه كـتـب السـمـاحـة عنونا
أعـنـي بـه الحـسن الذي عن مدحه
أضـحـى لسان ذوي الفصاحة ألكنا
قـد أخـصـبـت أرض العـراق بـجوده
أومـا تـراه قـاطـفـاً زهـر الثنا
وكـذا طـيـور الأمـن في أكنافها
مـن فـوق أغصان القنا سجعت لنا
فالشاة لا تخشى من السرحان بل
تـرعـى بـروضـات المـسـرة والهنا
بـــحـــر ولكــن المــدائح فــلكــه
وشـراعـهـا بـشـر يـسـر الأعـيـنـا
شــمـس ولكـن نـورهـا لم يـحـتـجـب
ليــث ولكــن غـابـه سـمـر القـنـا
وربـيـع جـود فـي ربـيـع قـد أتـى
فجنا الورى من روضه زهر الغنا
أكـرم بـأحـمـد نـجـله فـهـو الذي
مـن زهـر روضة صفحه الجاني جنا
وهـو الذي رجـمـت شـياطين الوغى
بـشـهـاب رمـح في يديه ما انثنى
يـا أيـها الوالي الذي خضعت له
صــم الجــبـال وكـل خـصـم أذعـنـا
يـا مـن إذا رفـع الأنـام أكفهم
لدعــائه يـغـدو الزمـان مـؤمـنـا
لا فـخـر لي فـي نـظم در مديحكم
إذ كـان بـحر ندى يديك المعدنا
فـاقـبـل هـديـة مـدحـنـا مـتـلطفا
وانـظـر بـعـيـن عـناية في أمرنا
فـاقـبـل تـشـفـعـنـا إليك فإن ما
نـرجـوه مـنـك لديـك أصـبـح هـينا
وافـخـر عـلى كـل الأنـام بـخدمة
للمـشـهـديـن عـلاك فـيـهـا زيـنـا
فــصــنــعـت صـنـدوقـا كـروض زاهـر
فـي ضـمـنـه سـر النـبـوة أسـكـنـا
وبـنـيت خانا قد هوت شهب السما
لو تــغــتــدي آجـر ذيـاك البـنـا
قــصــر مــشــيــد بـئره مـا عـطـلت
وتــرابــه مــن عـنـبـر قـد كـونـا
وجـلا ظـلام الظـلم عـن بلداننا
صـبـح لعـدلك سـاطـع مـنـه السـنا
لا زال طـيـر النصر يسجع دائما
فـي روض سـعـدك لاقـطا حب المنى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك