قُصارَى المرء ردُّ المستعارِ
45 أبيات
|
243 مشاهدة
قُـصـارَى المـرء ردُّ المـستعارِ
وســائِلَةُ الحــيـاةِ إلى قَـرارِ
ولسنا بالخيارِ على اللَّيالي
ولكــنَّ اللَّيــاليَ بــالخــيــارِ
فَـلا يَـأمَـن عِـثـارَ الدَّهـرِ حَيٌّ
فـليـسَ الدهـرُ مـأمونَ العِثارِ
وقــد أفـنَـآ ذَوي يـزنٍ وأخـلَى
ديـارَ الحُـمـسِ داراً بـعدَ دارِ
ومـا شَـعـبٌ مـن العِـرنَـينِ إلاَّ
رَمــى جَــمـراتِه رَمـيَ الجِـمـارِ
بِـنَـفـسـيَ أنـفُـساً غُصِبَت جِهارا
بــأمــرٍ دَقَّ عَـن غَـصـبِ الجِهـار
ولَو طُـلبَـت بحُكمِ الحَربِ عادَت
بــحَــربٍ دُونَهـا حَـربُ الفِـجـار
بَــنَــت شَــرَفـاً بـأعـلامٍ طِـوالٍ
مُــعَــطِّلــَةٍ بــأمــصــارٍ قِــصــارِ
مــصــابٌ عـمَّ قـحـطـانَ بـن هُـودٍ
وجَــل فــخــصَّ حــيّــاً مِـن نـزار
فـــأيُّ زِمـــامِ عــاديــةٍ لقــومٍ
ليـومِ الخَـطبِ أو يومِ المَغارِ
وأيُّ أشــــــــــمّ وأيُّ أخــــــــــتٍ
رُزيـــتُ وأيُّ ظـــاريَــةٍ وظــاري
وأيـــةُ جـــارَةٍ ومَــنــاخِ ركــبٍ
وَنَــجــعَــة مُـرمِـليـن وأيُّ جـار
غُـلامٌ ليـس كـالغِـلمـانِ خُـبرا
وجــاريــةٌ وليـسـت كـالجَـواري
مـتَـى تَـرَبـيـتَهـا تَشبَع ومهما
ضَـربـتَ بـهِ ضـربتَ بذي الفِقار
وأيُّ يَــدَيَّ مِــن أخــوي أشــجَــى
أأشـجَـى لليـمـيـنِ أمِ اليَـسار
وأيُّهـمـا عَـلى الخَـلوات أبكي
أبـدرَ التَّمـِّ أم شـمـسَ النَّهار
أحـيـنَ تَـكـامـلا أفَـلا وأفضَى
سِــوارُهـمـا إلى غَـيـرِ السِّرار
ولو ذَهـبـا بِعُمرِ العَودِ هانا
على الباكينَ أو عُمرِ الحُوار
مَـضَـت ما أنضَتِ الصَّفَراتُ مِنها
ومـاتَ ومـا بَـدا شَـعرُ العِذارِ
فـلا ضَـعـفُ الصِّغـار أخلَّ منهم
بِـمـنـفَـعـةٍ ولا هَـرَمُ الكِـبـارِ
فـيـا رَبَّ العِـمـامَةِ كنتَ تَكفي
مِـنَ الحَـسَراتِ عن ذاتِ الخِمار
ويـا عَـفَّ الإزارِ لقـد رُزيـنا
عَـلَى الاسـبُوعِ طاهِرةَ الإزار
أكَـفُّكـَ بـالقَـنـاةِ أشَـفُّ حـسـنا
بـهـا أم كفُّ أختِكَ في السَّوار
وخَـدُّكَ بـالطَّلـاقَـةِ كـان أبـهى
ضــيــاً أم خَــدُّهـا بـالجُـلّنـار
مَـحـاسِـنُ مِـنـك مـا دَنِسَت بِعارٍ
ولا دَنـسَـت مَـحـاسِـنـهـا بِـعارِ
ألم تُـرِنـا وجُوهَ البيضِ سُوداً
كــأنَّ جِــبـاهَهـا طُـليَـت بِـقـار
أبـعـدَكُـمـا يًـحـاذَرُ ما يُجافَى
وكــانَ عـليـكُـمـا كـلُّ الحَـذارِ
رأيـتُـكـمـا أرقَّ على اليَتامى
وأرأَفَ فـي التَّحـَنُّنـِ مِـن صُوار
وأحـفَـظُ للحُـقُـوقِ إذا أضـيـعَت
لذي القُـربَـى وأرعَـى للجِـوار
إذا حَجَبَ الدُّخانُ عَنِ المَوالي
وأجــهَــضَــتِ الأجـنَّةـُ للقُـتـار
فـلا أدري لِطـيبِ الأصلِ أُرثي
وطـيـبِ الفَرعِ أو طيبِ النَّجار
وأيُّكــمــا أبُــتُّ عـليـهِ قَـلبـي
لِبَــتَّةــِ ذلِك السَّبــَبِ المُـغـار
لما يُثني الزًّمانُ مِن افتِقادٍ
إلى وَجـهَـيـكُـمـا ومِـن افتِقارِ
ومـا نَـزلَ المـنـازِلَ مِن خَرابٍ
ومــــا عَــــمَـــرَ المـــقـــابِـــر
يَــمُـرُّ الرّاغِـبُـونَ بـه وأنـسـى
زيــارَتَهـا عـلى قُـربِ المَـزار
فَــرِزءُ مُــتَــمِّمـٍ رُزئي وفَـجـعـي
كَـفـجَـعـتِه بـصـاحِبِ ذي الخِمار
فـلا وَأبـي وجَـدّي لا تُـنـاهَـى
عـلى وَجـدِ الفـرزدق فـي نَوار
فَـيـا مُـخـفي الشَّماتَة أيُّ شيءٍ
حَـصُـلتَ عَـلَيـهِ في سَحَقِ المزارِ
أتـعَـجَـبُ للجـواهِـرِ أَن تَـفانَت
وَتَــفـرَحُ بـالسَّلـامَـةِ للحِـجـارِ
تَــوقّــع مــا لَقُـوه ولا تُـؤَمِّل
رَفــاهـيـةً فـإنَّكـ فـي الأثـار
فــمُهــلِكُ فــاطِــمِ مُـلوٍ بـهـنـد
ومُــفــنـي صـالِحٍ مُـفـنـي قِـدارِ
إذا غـيـضَ البِـحـارُ وهنَّ أدنَى
إلى شَــرَفٍ فــأوشِـك بـالغِـمـارِ
ولا عـجـبٌ فـإن الدَّهـرَ يُـبـقي
جَــواهِــرَهُ ويَــرمـي بـالمـحـارِ
غـدت لكُـمـا الغَـوادي مُثقلاتٍ
وراحت أو سَرت لكُما السَّواري
ولا زالت عـيـونُ المزنِ تُذري
عَـلى قـبـرَيـكُـمـا هَلَل القَطارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك