قصدت الطبيعة مستنجدا

15 أبيات | 379 مشاهدة

قـصـدت الطـبـيـعـة مـسـتنجدا
بها هاربا من جميع البشر
فـــجـــئت الى روضـــة غـــضــة
تـعـانـق فـيها قدود الزهر
يــســامـرهـا بـالغـنـا طـائر
يـسـاجـله بـالنـشـيـد النـهر
فــأصــغــي لاعــذب أنــشــودة
مــقــطــعــة بـحـفـيـف الشـجـر
دخــــلت كـــآدم فـــي جـــنـــة
ومــالي كــآدم عــنـهـا سـفـر
فــخـبـزي خـبـازهـا إذ أجـوع
ومــائي نـمـيـر كـذوب الدرر
ســلافــي مــن طــل أزهـارهـا
ونـقـلي مـن دانـيـات الثـمر
غـطـائي بها حانيات الغصون
وفـرشـي بها الورق المنتثر
ومـن حـسـن حـظـي لم أمـتـحـن
بــحــواء تـجـعـل خـلدي سـقـر
أكــفــر عــن ذنــب جـدي بـأن
أقــيـم بـخـلدي طـول العـمـر
رجــعـت لنـفـسـي لمـا نـسـيـت
شـؤون الورى وصـنـوف الكـدر
وأصـبـحـت فـي جـنـتـي هـانئا
أطـالع فـيـهـا بـديـع الصور
فـقـلت سـأبـقى بها ما حييت
فـليـس بـهـا للورى مـن أثـر
فــرحــت أمــتـع نـفـسـي بـهـا
وأجـلو عـلى جانبيها النظر
فـكـانـت قـذي العين قاذورة
هــنــاك تــذكــرنـي بـالبـشـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك