قصد المدينة بعد ما سئم القرى
29 أبيات
|
261 مشاهدة
قـصـد المدينة بعد ما سئم القرى
ورأى مـنـابـتـهـا صـعـيـدا مـقـفرا
ويـفـر ان يـر فـي المدينة واحدا
مــن قـومـه ويـروم مـنـه تـسـتـرا
قـد كـان يـأمـل أن يـعـود بـثـروة
أتــراه يــرجــع خـائبـا مـتـحـسـرا
عـرفـتـه قـريـتـه العـزيـزة سائلا
والســؤل عـار عـنـد سـكـان القـرى
يـهـوى لقـريـتـه الرجـوع فـيـختشى
فـي قـومـه مـن أن يـعـيـش مـحـقـرا
يـبـكـي لمـاء الوجـه كـيـف أراقـه
مـن دون أن يـروي ثـراه فـيـزهـرا
مـتـبـردا بـالصـيـف في أمل الشتا
مــتــذكــرا للصــيــف إن بـرد عـرا
ويــنــام فــوق القـش خـوف رطـوبـة
والمـاء تـحـت القـش يـجـري أنهرا
والصــبــح يـوقـظـه بـعـثـرة عـابـر
فـيـفـيـق يـزفـر نـاقـمـا مـتـكـسرا
في الليل يرقد وهو يلتحف السما
مــتــوسـدا حـجـرا ومـفـتـرشـا ثـرى
الجـسـم إن يـسـقـط يـقـف بـنـهـاية
والنـفـس ان سـقـطـت تـديم تدهورا
يبغي التقدم في السؤال وما درى
ان التـقـدم فـيـه عـيـن القـهـقري
يــأبــى بـلفـظ فـي السـؤال مـكـرر
والســـب أهـــون مــن ســؤال كــررا
وإذا التـقـى رغـمـا بـبـعض رفاقه
أغـضـى وود مـن الحـيا أن يقبرا
لم يـمـتـهـن فـن السـؤال ولم يجد
للشـحـذ لفـظـا فـي النـفوس مؤثرا
وإذا رمـوا عـظـمـا لخـارج مـطـعـم
يـعـدو له مـثـل الجـواد إذا جـرى
كـالهـر يـدخـل في المطاعم راجيا
لكــســيــرة مــتـرقـبـا أن يـنـهـرا
عــيـن تـراقـب عـيـن صـاحـب مـطـعـم
خـوفـا وعـيـن تـرتـجـي جـود الورى
لكــن يــحــدق فـي الزبـائن خـلسـة
يـرجـو الندى ويخاف من أن يزجرا
يـرنـو لأصـحـاب المـطـاعـم خـائفا
أن يــضــربـوه وأن يـهـان ويـزدرى
ويــبــث حــســرتــه إليــه كــأنـمـا
ظــن المــآكـل بـالتـحـسـر تـشـتـرَى
ويـكـاد يـلتـهـم الطـعـام بـعـيـنه
إذ لم يـنـل فمه الطعام الأوفرا
فــســعــى ليــدخـلهـا فـرد بـضـربـة
عـنـهـا وكـان يـظـنـهـا دار القرى
فـأتـى المـطـاعـم والمـوائد صفقت
ورأى الطـعـام مـفـلفـلا ومـعصفرا
فــســعـى الى شـغـل فـأعـيـا نـيـله
وســعــى الى مــوت يــريـح فـقـصّـرا
حــســب المــديـنـة ذات مـال وافـر
يـعـدى الفـقـيـر بـه فيصبح موسرا
دخـل المـديـنـة وهـو يـمشي حائرا
حــتــى يــظـن بـمـشـيـه مـتـبـخـتـرا
مـتـسـابـقـا هـو والكـلاب بـحـلبـة
كــل يــروم بــصــيــده أن يــظـفـرا
سـيـمـيـت مـنـه الفـقـر بـاقـي حسه
والحـس شـيـء إن يـمـت لن يـحشرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك