قَصرَ الأَعِزَّةِ ما أَعَزَّ حِماكا

28 أبيات | 658 مشاهدة

قَــصــرَ الأَعِــزَّةِ مــا أَعَـزَّ حِـمـاكـا
وَأَجَـلَّ فـي العَـليـاءِ بَـدرَ سَـمـاكـا
تَـتَـسـاءَلُ العـربُ المُـقَـدَّسُ بَـيـتُها
أَأُعــيــدَ بــانــي رُكــنِهِ فَـبَـنـاكـا
وَتَـقـولُ إِذ تَـأتـيـكَ تَـلتَمِسُ الهُدى
سِــيّــانِ هَــذا فــي الجَـلالِ وَذاكـا
يـا مُـلتَقى القَمَرَينِ ما أَبهاكَ بَل
يـا مَـجـمَـعَ البَـحـرَيـنِ مـا أَصفاكا
إِنَّ الأَمــانَــةَ وَالجَـلالَةَ وَالعُـلا
فــي هــالَةٍ دارَت عَــلى مَــغــنـاكـا
ما العِزُّ إِلّا في ثَرى القَدَمِ الَّتي
حَــسَــدَت عَـلَيـهـا النَـيِّراتُ ثَـراكـا
يــا ســادِسَ الأُمَــراءِ مِــن آبــائِهِ
مــا لِلإِمــارَةِ مَــن يُــعَــدُّ سِـواكـا
التُـركُ تَـقرَأُ بِاِسمِ جَدِّكَ في الوَغى
وَالعُـربُ تَـذكُـرُ فـي الكِتابِ أَباكا
نَـسَـبٌ لَوِ اِنـتَـمَـتِ النُـجـومُ لِعِـقدِهِ
لَتَــرَفَّعــَت أَن تَــســكُــنَ الأَفـلاكـا
شَــرَفــاً عَـزيـزَ العَـصـرِ فُـتَّ مُـلوكَهُ
فَــضــلاً وَفــاتَ بَــنـيـهـمُ نَـجـلاكـا
لَكَ جَـنَّةـُ الدُنـيـا وَكَـوثَـرُها الَّذي
يَـجـري بِهِ فـي المُـلكِ شَـرطُ غِـناكا
وَلَكَ المَــدائِنُ وَالثُـغـورُ مَـنـيـعَـةً
فـي مَـجـمَـعِ البَـحـرَيـنِ تَـحتَ لِواكا
مُــلكٌ رَعَــيــتَ اللَهَ فــيــهِ مُــؤَيَّداً
بِــاِســمِ النَـبِـيِّ مُـوَفَّقـاً مَـسـعـاكـا
فَـأَقَـمـتَ أَمـراً يا أَبا العَبّاسِ مَأ
مـونَ السَـبـيـلِ عَـلى رَشـيـدِ نُهـاكا
إِن يَـعـرِضـوهُ عَـلى الجِبالِ تَهُن لَهُ
وَهِــيَ الجِــبـالُ فَـمـا أَشَـدَّ قُـواكـا
بِــسِــيـاسَـةٍ تَـقِـفُ العُـقـولُ كَـليـلَةً
لا تَــســتَــطـيـعُ لِكُـنـهِهـا إِدراكـا
وَبِــحِـكـمَـةٍ فـي الحُـكـمِ تَـوفـيـقِـيَّةٍ
لَكَ يَـقـتَـفـي فـيـها الرِجالُ خُطاكا
مَـولايَ عـيـدُ الفِـطـرِ صُـبـحُ سُـعودِهِ
فـي مِـصـرَ أَسـفَـرَ عَـن سَـنـا بُشراكا
فَـاِسـتَـقـبِـلِ الآمـالَ فـيـهِ بَشائِراً
وَأَشــائِراً تُــجــلى عَــلى عَــليـاكـا
وَتَــلَقَّ أَعــيــادَ الزَمــانِ مُــنـيـرَةً
فَهَــنــاؤُهُ مــا كـانَ فـيـهِ هَـنـاكـا
أَيّــامُــكَ الغُــرُّ السَــعـيـدَةُ كُـلُّهـا
عــيـدٌ فَـعـيـدُ العـالَمـيـنَ بَـقـاكـا
فَــليَــبــقَ بَــيـتُـكَ وَليَـدُم ديـوانُهُ
وَليَــحــيَ جُــنــدُكَ وَلتَـعِـش شـوراكـا
وَليَهــنِــنــي بِــكَ كُــلُّ يَــومٍ أَنَّنــي
فــي أَلفِ عــيـدٍ مِـن سُـعـودِ رِضـاكـا
يـاأَيُّهـا المَـلِكُ الأَريـبُ إِلَيـكَهـا
عَــذراءَ هــامَـت فـي صِـفـاتِ عُـلاكـا
فَـطَـوَت إِلَيـكَ البَـحـرَ أَبـيَـضَ نِـسبَةً
لِنَــظـيـرِهِ المَـورودِ مِـن يُـمـنـاكـا
قَـدِمَـت عَـلى عـيـدٍ لِبـابِـكَ بَـعـدَمـا
قَــدِمَــت عَــلَيَّ جَــديــدَةً نُــعــمـاكـا
أَوَ كُـــلَّمـــا جــادَت نَــداكَ رَوِيَّتــي
سَـبَـقَـت ثَـنـايَ بِـالارتِـجـالِ يَداكا
أَنـتَ الغَـنِـيُّ عَـنِ الثَناءِ فَإِن تُرِد
مـا يُـطـرِبُ المَـلِكَ الأَديـبَ فَهـاكا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك