قَصرَ الدُبارَةِ هَل أَتاكَ حَديثُنا
32 أبيات
|
825 مشاهدة
قَـصـرَ الدُبـارَةِ هَـل أَتـاكَ حَـديثُنا
فَــالشَــرقُ ريــعَ لَهُ وَضَــجَّ المَـغـرِبُ
أَهـلاً بِـسـاكِـنِـكَ الكَـريـمِ وَمَـرحَباً
بَــعــدَ التَــحِــيَّةــِ إِنَّنــي أَتَــعَــتَّبُ
نَـقَـلَت لَنـا الأَسـلاكُ عَـنـكَ رِسالَةً
بــاتَــت لَهــا أَحــشــاؤُنــا تَـتَـلَهَّبُ
مــاذا أَقــولُ وَأَنــتَ أَصــدَقُ نـاقِـلٍ
عَــنّــا وَلَكِــنَّ السِــيــاسَــة تَــكــذِبُ
عَـلَّمـتَـنـا مَـعـنى الحَياةِ فَما لَنا
لا نَــشــرَئِبُّ لَهــا وَمـا لَكَ تَـغـضَـبُ
أَنَــقِــمــتَ مِــنّــا أَن نُــحِـسَّ وَإِنَّمـا
هَــذا الَّذي تَــدعــو إِلَيــهِ وَتَـنـدُبُ
أَنــتَ الَّذي يُـعـزى إِلَيـهِ صَـلاحُـنـا
فــيــمــا تُــقَــرِّرُهُ لَدَيــكَ وَتَــكـتُـبُ
إِن ضــاقَ صَـدرُ النـيـلِ عَـمّـا هـالَهُ
يَــومَ الحَــمــامِ فَــإِنَّ صَـدرَكَ أَرحَـبُ
أَوَ كُــلَّمــا بــاحَ الحَــزيــنُ بِــأَنَّةٍ
أَمـسَـت إِلى مَـعـنـى التَـعَـصُّبـِ تُنسَبُ
رِفــقــاً عَــمــيـدَ الدَولَتَـيـنِ بِـأُمَّةٍ
ضـاقَ الرَجـاءُ بِهـا وَضـاقَ المَـذهَـبُ
رِفــقــاً عَــمــيـدَ الدَولَتَـيـنِ بِـأُمَّةٍ
لَيــسَــت بِــغَــيــرِ وَلائِهـا تَـتَـعَـذَّبُ
إِن أَرهَــقــوا صَــيّــادَكُـم فَـلَعَـلَّهُـم
لِلقــوتِ لا لِلمُــسـلِمـيـنَ تَـعَـصَّبـوا
وَلَرُبَّمــا ضَــنَّ الفَــقــيــرُ بِــقــوتِهِ
وَسَــخــا بِـمُهـجَـتِهِ عَـلى مَـن يَـغـصِـبُ
فــي دِنــشِــوايَ وَأَنــتَ عَــنّـا غـائِبٌ
لَعِــبَ القَـضـاءُ بِـنـا وَعَـزَّ المَهـرَبُ
حَـسِـبوا النُفوسَ مِنَ الحَمامِ بَديلَةً
فَـتَـسـابَـقـوا فـي صَـيـدِهِـنَّ وَصَـوَّبوا
نُـكِـبـوا وَأَقـفَـرَتِ المَـنازِلُ بَعدَهُم
لَو كُـنـتَ حـاضِـرَ أَمرِهِم لَم يُنكَبوا
خَــلَّيــتَهُــم وَالقــاسِــطـونَ بِـمَـرصَـدٍ
وَسِــيــاطُهُــم وَحِــبــالُهُــم تَــتَــأَهَّبُ
جُــلِدوا وَلَو مَــنَّيــتَهُـم لَتَـعَـلَّقـوا
بِـحِـبـالِ مَـن شُـنِـقوا وَلَم يَتَهَيَّبوا
شُنِقوا وَلَو مُنِحوا الخِيارَ لَأَهَّلوا
بِــلَظـى سِـيـاطِ الجـالِديـنَ وَرَحَّبـوا
يَـتَـحـاسَـدونَ عَـلى المَـمـاتِ وَكَـأسُهُ
بَــيــنَ الشِـفـاهِ وَطَـعـمُهُ لا يَـعـذُبُ
مَـــوتـــانِ هَــذا عــاجِــلٌ مُــتَــنَــمِّرٌ
يَــــرنــــو وَهَـــذا آجِـــلٌ يَـــتَـــرَقَّبُ
وَالمُــســتَــشــارُ مُــكـاثِـرٌ بِـرِجـالِهِ
وَمُـــعـــاجِـــزٌ وَمُـــنــاجِــزٌ وَمُــحَــزِّبُ
يَــخـتـالُ فـي أَنـحـائِهـا مُـتَـبَـسِّمـاً
وَالدَمـــعُ حَـــولَ رِكــابِهِ يَــتَــصَــبَّبُ
طـاحـوا بِـأَربَـعَـةٍ فَـأَردَوا خـامِـساً
هُـوَ خَـيـرُ مـا يَرجو العَميدُ وَيَطلُبُ
حُـــبٌّ يُـــحــاوِلُ غَــرسَهُ فــي أَنــفُــسٍ
يُـجـنـى بِـمَـغـرِسِهـا الثَـناءُ الطَيِّبُ
كُـن كَـيـفَ شِـئتَ وَلا تَـكِـل أَرواحَنا
لِلمُــســتَــشــارِ فَــإِنَّ عَــدلَكَ أَخـصَـبُ
وَأَفِـض عَـلى بُـنـدٍ إِذا وَلِيَ القَـضـا
رِفــقــاً يَهَــشُّ لَهُ القَـضـاءُ وَيَـطـرَبُ
قَـد كـانَ حَـولَكَ مِـن رِجـالِكَ نُـخـبَـةٌ
سـاسـوا الأُمـورَ فَـدَرَّبوا وَتَدَرَّبوا
أَقــصَــيــتَهُـم عَـنّـا وَجِـئتَ بِـفِـتـيَـةٍ
طـاشَ الشَـبـابُ بِهِـم وَطـارَ المَـنصِبُ
فَــاِجــعَــل شِــعــارَكَ رَحــمَـةً وَمَـوَدَّةً
إِنَّ القُــلوبَ مَــعَ المَــوَدَّةِ تُــكـسَـبُ
وَإِذا سُـئِلتَ عَـنِ الكِـنـانَةِ قُل لَهُم
هِــيَ أُمَّةــٌ تَــلهــو وَشَــعــبٌ يَــلعَــبُ
وَاِسـتَـبـقِ غَـفـلَتَهـا وَنَم عَنها تَنَم
فَــالنــاسُ أَمــثــالُ الحَـوادِثِ قُـلَّبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك