قَصَّرَ عَن سَعيِكَ الأُلى جَهَدوا
70 أبيات
|
254 مشاهدة
قَــصَّرَ عَــن سَـعـيِـكَ الأُلى جَهَـدوا
فَــاِفـخَـر بِـحَـمـدٍ مـا نـالَهُ أَحَـدُ
طــالَت بِــكَ العــالَمـيـنَ أَربَـعَـةٌ
عَـــــزمٌ وَحَـــــزمٌ وَنــــائِلٌ وَيَــــدُ
وَأَنـــزَلَتـــكَ السُــيــوفُ مَــنــزِلَةً
طــالَ عَــلى مَـن يَـرومُهـا الأَمَـدُ
كُــنــتَ أَبــا عُـذرِهـا وَذاكَ بِـمـا
أَقــدَمــتَ وَالمَــوتُ دونَهــا رَصَــدُ
فَــمـا سَـعـى نَـحـوَهـا أَمـامَـكَ إِن
ســانٌ وَقَــد سُــدَّ خَــلفَــكَ الجَــدَدُ
يَـقـرُبُ مِـن عَـزمِكَ البَعيدُ مِنَ ال
عِــزِّ وَيَــنــأى عَـن رَأيِـكَ الفَـنَـدُ
فــي كُــلِّ يَـومٍ لَقـيـتَ فـيـهِ عِـدىً
دَمٌ مُـــراقٌ وَمُـــرتَـــقـــىً صَـــعَـــدُ
وَمُــنــذُ بَــوَّأتَهُــم رِضــاكَ نَـسـوا
مَـن أَقـصَـدَتـهُ الظُبى بِمَن قَصَدوا
حَــكَــمــتَ حُـكـمَ الأَعَـزِّ مُـقـتَـدِراً
فَـالقَـتـلُ فـيـهِـم وَمِـنـهُمُ القَوَدُ
هَـــوَّنَ وِجـــدانُهُـــم نَـــداكَ لَهُــم
عَوناً عَلى الدَهرِ فَقدَ مَن فَقَدوا
عَـقَـلتَهُـم بِـالجَـمـيـلِ فَـاِنعَقَلوا
رُبَّ عُــنــاةٍ أَصــفــادُهــا الصَـفَـدُ
تَــقــارَبَ الخَــلقُ فــي خَـلائِقِهِـم
وَأَنــتَ بِــالمُــعــجِــزاتِ مُــنـفَـرِدُ
وَأَيــنَ مِــنــكَ الوَرى وَمــا وَلَدَت
لَكَ اللَيــالي مِــثــلاً وَلا تَــلِدُ
إِن كـانَ ذا المُـلكُ نـيـلَ مُطَّرَفاً
فَــــإِنَّ هَـــذا العَـــلاءَ مُـــتَّلـــَدُ
قَــعَــدتَ وَالقَــومُ قـائِمـونَ كَـمـا
قُـمـتَ بِـصَـرفِ الخُـطـوبِ إِذ قَعَدوا
فَــلتَـعـلُ بـيـضُ السُـيـوفِ صـاعِـدَةً
أَنَّكــَ مِــنــهــا وَتَــفــخَـرِ العُـدَدُ
نَهَــضــتَ يـا عُـدَّةَ الخَـلائِفِ بِـال
أَعــبــاءِ إِذ خـانَ غَـيـرَكَ الجَـلَدُ
مُـــبَـــيِّنـــاً أَنَّ رَأيَ حـــاكِــمِهِــم
مِــمّــا أَراهُ المُهَــيـمِـنُ الصَـمَـدُ
أَيـقَـنَ يَـومَ اِصـطَـفـاكَ مُـنـتَـجِـباً
أَنَّكــَ لِاِبــنِ اِبــنِهِ غَــداً عَــضُــدُ
بـــايَـــعَ جَـــدّاً عَـــلى هَــواكَ أَبٌ
وَقَـــــد تَـــــلا الآنَ والِداً وَلَدُ
لا تَــخــشَ مِـن حـاسِـديـكَ بـائِقَـةً
ذَلَّت أَعـــادٍ سِـــلاحُهــا الحَــسَــدُ
فَــلَن يَــحُــلَّ الأَنـامُ مـا عَـقَـدَت
يَـداكَ مـا دامَ فـي القَـنـا عُـقَدُ
أَضـحَـت مَـطـايـا المُـنى بِأَجمَعِها
إِلَيـــكَ مِـــن كُــلِّ وِجــهَــةٍ تَــخِــدُ
حَـــيـــثُ يَــحُــطُّ الرَجــاءُ أَرحُــلَهُ
مَـــكـــارِمٌ لَم يُــحِــط بِهــا عَــدَدُ
وَلَو دَعَـــوتَ المُـــلوكَ قــاطِــبَــةً
لَأَصــبَــحَــت دونَ رُســلِهــا تَــفِــدُ
أَمــالَ أَعـنـاقَهـا الخُـضـوعُ لِمـا
تَــعــرِفُهُ مِــن سُـطـاكَ لا الصَـيَـدُ
لا يَـدَّعـوا النُـصـحَ بِـاِعـتِرافِهِمُ
لَو وَجَـدوا الجَـحدَ مُمكِناً جَحَدوا
وَكَــيــفَ يَـعـصـونَ حـيـنَ يَـأمُـرُهُـم
مَـــلكٌ إِذا عَـــنَّ ذِكــرُهُ سَــجَــدوا
يُـربـي عَـلى الغَـيـثِ حـينَ يَقتَصِدُ
وَيَــســبِــقُ الرِيــحَ وَهــوَ مُــتَّئــِدُ
مَـنِ اِسـتَـوى فـي وَغـىً وَفـي قَـنـصٍ
بِــنــاظِــرَيــهِ الطِــرادُ وَالطَــرَدُ
وَجــادَ حَــتّــى اِنــبَــرَت مَـواهِـبُهُ
تَــطــلُبُ ذا فــاقَــةٍ فَــمــا تَـجِـدُ
وَلَن يُــسـاوُوهُ فـي العُـلى أَبَـداً
هَــل يَـتَـسـاوى الصَـريـحُ وَالزَبَـدُ
تِـسـعَـةُ أَعـشـارِهـا اِسـتَـبَـدَّ بِهـا
وَعُـشـرُهـا فـي بَـنـي الدُنـى بَـدَدُ
مُــبـادِرُ البَـطـشِ وَالنَـوالِ فَـمـا
يــــوعِــــدُ ذا زَلَّةٍ وَلا يَــــعِــــدُ
قَد قَطَبَ البِشرَ بِالقُطوبِ كَذا ال
صــارِمُ فــيــهِ الفِــرِنـدُ وَالرُبَـدُ
أَعـجِـب بِـنَـفـسٍ ضـاقَ الزَمانُ بِها
مِــن عِـظَـمٍ كَـيـفَ حـازَهـا الجَـسَـدُ
مَــلَكــتَ رِقَّ الفَــخـارِ مـا مَـلَكَـت
عَـــدنـــانُ مِـــعـــشــارَهُ وَلا أُدَدُ
خَــلَفـتَ أَجـوادَهُـم كَـمـا خَـلَفَ ال
نــاعِــقَ بِــالبَــيــنِ مُــطـرِبٌ غَـرِدُ
وَنُــبــتَ عَــمَّنــ فَــشَــت شَــجـاعَـتُهُ
نِــيـابَـةَ البـيـضِ وَالقَـنـا قِـصَـدُ
فَـــلَو رَآكَ المُـــقَـــرِّظـــونَ لَهُــم
عــادوا يَـذُمّـونَ كُـلَّ مَـن حَـمِـدوا
قَــد نُــصِــرَت دَولَةٌ بِـكَ اِعـتَـضَـدَت
وَعَـــزَّ ديـــنٌ عَــلَيــكَ يَــعــتَــمِــدُ
عَــزمُــكَ سَــيــفٌ لَدَيــهِ مُــنــصَــلِتٌ
وَأَنــتَ تــاجٌ عَــلَيــهِ مُــنــعَــقِــدُ
وَقَــد أَبَــحــتَ المُــلوكَ أَمــنَهُــمُ
مِـنَ الرَدى مـا عَتَوا وَما عَنَدوا
فَــفــي عِـدادِ الجَـرادِ تَـبـعَـثُهـا
جُــرداً بِــأُســدِ اللِقـاءِ تَـنـجَـرِدُ
كَـم وارَدوكَ الرَدى فَـمـا صَـدَروا
عَــنــهُ وَلَكِــن رُدّوا كَـمـا وَرَدوا
ظُــبــىً تَــقُــدُّ الطُــلى تُــؤَيِّدُهــا
عَــزائِمٌ فــي دُجــى الوَغــى تَـقِـدُ
وَهِــمَّةــٌ فــي السَـمـاءِ مَـسـكَـنُهـا
لِذاكَ سُــــكّـــانُهـــا لَهـــا مَـــدَدُ
شَــــمِّر لِأَرضِ العِـــراقِ إِنَّ بِهـــا
جَـمـائِعـاً فـي الحَياةِ قَد زَهِدوا
تَـــلقَ قُـــلوبـــاً إِلَيـــكَ طــائِرَةً
شَــوقــاً وَأُخــرى أَطـارَهـا الزَأَدُ
وَاِنــدُب لَهــا فِـتـيَـةً عَـمـائِمُهـا
بَـــيـــضٌ تَــلالا وَقُــمــصُهــا زَرَدُ
حَـشـوَ جُـيـوشٍ إِذا اِنـتَـحَـت بَـلَداً
فَــقــائِداهــا النَــجـاحُ وَالرَشَـدُ
تَــشــتَــبِهُ الدُهـمُ وَالوِرادُ بِهـا
لَمّـا كَـسـاهـا العَـجـاجُ وَالنَـجَـدُ
فَــمــا بِــبَــغــدادَ مَــن يُـرَوِّعُهـا
حَــتّــى يَــروعَ الضَـراغِـمَ النَـقَـدُ
فَــــثَـــمَّ مُـــلكٌ مـــالَت دَعـــائِمُهُ
وَعَــن قَــليــلٍ إِلَيــكَ يَــســتَــنِــدُ
لَنـا بِـذا الظِلِّ لا اِنطَوى أَبَداً
دَرٌّ غَــــزيــــرٌ وَعـــيـــشَـــةٌ رَغَـــدُ
بَهــجَــةُ أَعــيــادِنـا بَـقـاؤُكَ مَـح
روسـاً فَـبُـقّـيـتَ مـا بَـقـيَ الأَبَدُ
بِـذا دَعـا المُـحـرِمونَ مُذ نَزَلوا
مَــكَّةــَ فــي كُــلِّ مَــشــهَـدٍ شَهِـدوا
قَـد سَـمِـعَ اللَهُ فَـاِسـتَـجـابَ لَهُـم
دُعــاءَهُــم وَالمَــقــامُ مُــحــتَـشِـدُ
مـا بَـلَغَ الحَمدُ كَنهَ ما أَنتَ مو
ليــهِ مِــنَ العُــرفِ وَهـوَ مُـجـتَهِـدُ
أَعـيَـيـتَـنـي بِـالنَـوالِ عَـنهُ وَما
تُـــغِـــبُّنــي مِــنــكَ أَنــعُــمٌ جُــدُدُ
جـادَت بِـفَـوقِ الغِـنى وَها هِيَ لا
تُــقــلِعُ فَهــيَ الطَــوارِفُ التُــلُدُ
لا يَـــحـــسَــبِ الحــاسِــدِيَّ أَنَّهــُمُ
بِــأَنَّنــي عَــنــكَ نــازِحٌ سَــعِــدوا
بُـــعـــدي دُنُـــوٌّ بِـــمـــا أُحَـــبِّرُهُ
فـــيـــكَ وَغَـــيـــري دُنُــوُّهُ بَــعَــدُ
وَإِنَّمــا أَنــظِــمُ الفَــريــدَ كَــذا
عِـقـداً لِذا الجـيـدِ حـيـنَ أَنفَرِدُ
بَــحــري مِــنَ الشِــعـرِ زاخِـرٌ وَبِهِ
جَــواهِــرٌ بِــالعُــقــولِ تُــنــتَـقَـدُ
فَـاِسـمَـع لِغُـرٍّ مِـنَ المَـحـامِـدِ لا
يَــفــوتُهــا فــي مَــسـيـرِهـا بَـلَدُ
مُــقــيــمَـةٍ فـي البِـلادِ ظـاعِـنَـةٍ
مَــعـقـولَةٍ وَهـيَ فـي الدُنـا شُـرُدُ
تَـفـنـى الأَحـاديـثُ وَهـيَ بـاقِـيَةٌ
وَتَــنــطَــوي قَــبـلَ طَـيِّهـا المُـدَدُ
لا بَــلَغَــت سُــؤلَهــا عِــداكَ وَلا
زالَ بِهــا أَو يُـمـيـتَهـا الحَـسَـدُ
وَعِــشـتَ مـا أَعـقَـبَ النَهـارُ دُجـىً
وَدامَ لِليَــومِ فــي الزَمــانِ غَــدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك