قَضَتِ المَنازِلُ يَومَ كاظِمَةٍ
49 أبيات
|
268 مشاهدة
قَـضَـتِ المَـنـازِلُ يَـومَ كـاظِمَةٍ
أَنَّ المَــطـيَّ يَـطـولُ مَـوقِـفُهـا
لُمَـعٌ مِـنَ الأَطـلالِ يُـحـزِنُـنا
مُـحـتَـلُّهـا البـالي وَمَـألَفُها
سَــبَـقَـت مَـدامِـعُهـا بِـرَشَّتـِهـا
مِـن قَـبـلِ أَن يـومي مُكَفكِفُها
وَتَـكَـلَّفَـت مِـن صَـوبِ مـاطِـرِهـا
فَــوقَ الَّذي يَــرجـو مُـكَـلِّفُهـا
إِن كُـنـتُ أَنفَذتُ الدُموعَ بِها
فَـالوَجـدُ بَعدَ اليَومِ يُخلِفُها
لا مِــنَّةــٌ مِــنّــي عَــلى طَــلَلٍ
دِيَــمٌ طِـلاعُ العَـيـنِ أَذرِفُهـا
وَلَواعِــجٌ نَــفَــســي يُـنَـفِّسـُهـا
وَبَــلابِــلٌ دَمــعــي يُـخَـفِّفـُهـا
ظَـعَـنوا فَلِلأَحشاءِ مُذ ظَعَنوا
حُــرَقٌ تُــعَــسِّفـُهـا وَتَـعـسِـفُهـا
لا تَــنــشُـدَنَّ الدارَ بَـعـدَهُـمُ
إِنّـي عَـلى الإِقـواءِ أَعـرِفُها
وَعَـــلامَـــةٌ لِلشَــوقِ أُضــمِــرُهُ
طَـرَبـي إِلى الإيقاعِ أَشرَفُها
فـي كُـلِّ يَـومٍ لي غَـريـمُ هَـوىً
يَـلوي الدِيـونَ وَلا يُـسَـوِّفُها
رِفـقـاً بِـقَـلبـي يـا أَبا حَسَنٍ
العَـيـنُ مِـنـكَ وَأَنـتَ تَـطرِفُها
فَــكَــأَنَّنــي بِــعَــلائِقٍ شُــعَــبٍ
قَــد زالَ عَــن أَمَــمٍ تَـأَلُّفُهـا
وَمُــقَــوَّمــاتٍ مِـن غُـصـونِ هَـوىً
يَــعــوَجُّ أَطــواراً مُــثَــقِّفـُهـا
فـي القَـلبِ مِنكَ جِراحَةٌ أَبداً
مـا زِلتُ أَدمُـلُهـا وَتَـقـرِفُهـا
كَـم مِـن مَـعـاقِـدَ بِـتَّ تَفسَخُها
وَمَــواعِـدٍ بِـالقُـربِ تُـخـلِفُهـا
أَمّـا الحِـفـاظُ فَـأَنـتَ تَـمطُلُهُ
وَالمُـحـفِـظـاتُ فَـأَنـتَ تُسلِفُها
سَـأَرومُ عَـطفَ النَفسِ عَنكَ وَإِن
كـانَ الغَـرامُ إِلَيـكَ يَـعطِفُها
وَلَطـالَمـا اِسـتَـصرَفتُها مَلَلاً
وَلَئِن صَـحَـوتُ فَـسَـوفَ أَصـرِفُهـا
وَإِذا طَـلَبـتُ بِها السَلوَّ أَبى
إِلّا النِـزاعَ إِلَيـكَ مُـدنِـفُها
فَــكَــأَنَّ مُــنــسِـيَهـا يُـذَكِّرُهـا
أَو مــا يُــؤَسّـيـهـا يُـسَـوِّفُهـا
تَــمــضــي وَنَـحـوَكُـمُ تَـلَفُّتـُهـا
وَإِلى لِقـــائِكُـــمُ تَــشَــوُّفُهــا
فَهَــواكُــمُ وَالشَـوقُ يَـعـذِرُهـا
وَذَمــيــمُ فِــعـلِكُـمُ يُـعَـنِّفـُهـا
هَــل يَــعــطِــفَــنَّكـُمُ تَـوَجُّعـُهـا
أَو يُــقــبِـلَنَّ بِـكُـم تَـلَهُّفـُهـا
فَـاِسـتَـبـقِ مِـنـها ما يُضَنُّ بِهِ
تِـلكَ الصَـبـابَـةُ أَنتَ تَرشُفُها
لا تَـأمَـنَـنـها إِن أَسَأتُ بِها
هِـيَ مـا عَـلِمـتَ وَأَنتَ تَعرِفُها
إِن كـانَ يُـطـمِـعُـكُـم تَـذَلُّلُهـا
فَـلَسَـوفَ يُـفـزِعُـكُـم تَـغَـطرُفُها
وَلَئِن غَـلا فـيـكُـم تَهـالُكُهـا
فَـليَـكـثُـرَن عَـنـكُـم تَـعَـفُّفـُها
سَــأَروغُ عَـن وِردِ الهَـوانِ بِهِ
هِــيَ غَــرفَـةٌ لا بُـدَّ أَغـرُفُهـا
إِنَّ الهَـضـيـمَـةَ إِن أُقادَ لَها
قِــدرٌ لَعَــمــرُكَ لا أُؤَثِّفــُهــا
يَـدنـو بِـنَـفـسـي لينُها كَرَماً
وَيَـبـيـنُ عِـندَ الضَيمِ عَجرَفُها
قَـسَـمـاً بِـرَبِّ الراقِـصـاتِ هَوىً
أَمَـمَ البِـناءِ العَودِ مَوجِفُها
يَـطـلُبـنَ رابِـدَةَ الظَليمِ إِذا
طَـرَقَ الظَـلامُ أُضِـلَّ مُـسـدِفُهـا
بَـلَغَـت عَلى عَلَلِ السُرى وَغَدَت
وَمِــلاؤُهـا بِـالبُـدنِ نَـصَّفـَهـا
يَـغـدو عَلى الإِرقالِ مُؤتَدِماً
مِـن نَـيَّهـا العـامـيِّ نَـفنَفُها
يَــنــجـو عَـلى رَمَـقٍ مُـقَـدَّمُهـا
وَيُــقــيـمُ مَـعـذوراً مُـخَـلَّفُهـا
وَبِـحَـيـثُ جَـعجَعتِ العَريبُ ضُحىً
مِـثـلَ الحَـنـيِّ بُـلي مُـعَـطَّفـُها
وَبِـفَـضـلِ مـا أَوعـى مُـحَـصَّبـُها
وَأَقَــرَّ مِــن قِــدَمٍ مُــعَــرَّفُهــا
إِنّـي عَـلى طـولِ الصُـدودِ لَكُم
كَــالنَـفـسِ مَـأمـونٌ تَـحَـيُّفـُهـا
أَرضـى وَأَغـضَـبُ فـي حَـبـابِـكُـمُ
وَرِقــــابُ وُدّي لا أُصَـــرِّفُهـــا
جــاءَتــكُــمُ أَسَــلاً مُــشَــرَّعَــةً
مُــتَــوَقَّعـاً فـيـكُـم تَـقَـصُّفـُهـا
قَـد بـاتَ فـيـهـا قـائِلٌ صَـنَـعٌ
يَهــمـي لِهـاذِمَهـا وَيُـرهِـفُهـا
أَعـزِز عَـلَيَّ بِـأَن يَـكـونَ لَكُـم
بِــالأَمـسِ ثَـقَّفـَهـا مُـثَـقِّفـُهـا
وَبَــراقِــعــاً لِلعـارِ ضـافِـيَـةً
يَـبـقـى عَـلى الأَيّامِ مُغدِفُها
يُــجـلى لِأَعـيُـنِـكُـم مُـشَـوَّهُهـا
وَلَقَــد يَـكـونُ لَكُـم مُـفَـوَّفُهـا
إِن تَـسـتَـعـيـذوا مِـن تَوَسُّطِها
أَعــراضَـكُـم فَـكَـفـى تَـطَـرُّفُهـا
فَتَزاجَروا مِن قَبلِ أَن تَرِدوا
بِـــمَـــوارِدٍ مُـــرٍّ تَـــرَشُّفــُهــا
وَتَــغَـنَّمـوا إِبـطـاءَ عـارِضِهـا
مِـن قَـبـلِ أَن يَـمريهِ حَرجَفُها
فَـلتُـرجِـعـوا آمَـمـاً تَـلَوُّمَهـا
وَلتُـقـلِعـوا نَـدَمـاً تَـوَقَّفـَهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك