قَضى تِذكار أَبكار اللَيالي
46 أبيات
|
319 مشاهدة
قَــضـى تِـذكـار أَبـكـار اللَيـالي
فَـــأَدّى نَـــقـــدَ أَدمُـــعِهِ اللآلي
وَهــاجَ بِهِ صَــدى صَـوت المَـثـانـي
غَــرامــاً عـزَّ عَـن شـبـهِ المـثـالِ
وَبــاتَ أَخــا حَــنــيـنٍ وَاِنـتِـحـابٍ
فَــأَصــبَــح ذا أَنــيـن وَاِنـتِـحـالِ
ألا حَـيّـا الحَـيـا زَمَنَ التَصابي
فَـكَـم بِـالأُنـس كـانَ أَخـا اِتِّصالِ
وَبــي رَشــأ بِــمُــقــلَتِهِ غَــزانــي
يُـــغـــازل للغَـــزالة وَالغَـــزالِ
بــليــتُ بِهِ أَســيــلَ الخَــدّ قــانٍ
فَـأَمـسـى وَهـوَ لي في الحُبّ قالي
أَرى خــلع العــذار بِهِ حَــلا لي
فَــعــرَّفــنــي حَـرامـي مِـن حَـلالي
وَحَــســبــي أَن يَــكــون لَهُ ولائي
وَأَنّــــــي لا عَــــــليَّ بِهِ وَلا لي
فَــيـا صـاح اِطّـرح حُـبّ الغَـوانـي
وَلَو كـــلّلن بِـــالدرر الغَــوالي
لَئِن كـانَ النُهـى لَكَ وَالحجا لي
أُضــيــعــا بَــيـنَ رَبّـات الحـجـالِ
وَيــا ظَــبـيـاً أَصـرَّ عَـلى تـلافـي
وَآيــات التَــجـافـي قَـد تَـلا لي
فَـدَتـكَ النَـفـس قَد حسن اِعتِقادي
بِــأَنّ بـرمـح قـامـتـك اِعـتِـقـالي
وَهَـــل إِلّا هَـــواك لذا دَعــانــي
تـرى مَـن ذا بِـحُـبّـك قَـد دَعا لي
فَـإِن تَـك قَـد عَـزَمـت عَـلى هَلاكي
تَــرفّــق بِــالشـجـيّ أَخـا الهِـلالِ
فَـوا حَـربـي عَـذولي ذو اِعـتِـداءٍ
أَلَم يَــر رُمـح قَـدّك ذا اِعـتِـدالِ
أَضــاع صَــبــابَــتــي بِهَـواك خـالٍ
وَكَـم قَـد ضـاعَ مِـنـهـا مـسـك خالِ
فَــإِن تــلوي بِــجـيـدك وَهـوَ حـالٍ
لإِبــراهــيـم مِـنـكَ شَـكَـوت حـالي
مجلّي السَبق ذو الهِمَم العَوالي
وَمَــن راعــت يَـراعـتـهُ العَـوالي
هُـوَ العـلم الشَهـيـر وَمَن أُباهي
بِهِ القَـمَـر المُـنـير وَلا أُبالي
هُـوَ النَـصل الَّذي الأعَدا أُغازي
بِهِ وبِــنــورِهِ الدُنــيــا أُغــالي
وَذو حَـــزمٍ وَعَـــزم كَــالمَــواضــي
بِــجَــوهــره سَـمَـت رتـب المَـوالي
أشــمّ الأَنــف أَصــيــدُ ذو كَـمـالٍ
لعـــليـــاه بِهِ فَــخــرٌ كَــمــا لي
هــمــام نــور طــلعــتـهِ جَـلا لي
شُـمـوس هُـدىً لِتَـقـوى ذي الجَـلالِ
بَــديــع قَــد تَـصـرَّف بِـالمَـعـانـي
وَسـادَ فَـشـاد أَبـنـيـة المَـعـالي
أَديــب بــنــت فــكــرتـهِ حَـبـانـي
عــلى ودٍّ بِهِ اِعــتَــصَـمـت حـبـالي
فَــوافَــت فــي عُــقـودٍ مِـن جُـمـانٍ
تَــتــيـه عَـليَّ فـي حـلل الجَـمـالِ
وَأَهـدَت لي نَـسـائمـهـا الغَـوادي
سَــلامــاً يَـزدري طـيـب الغَـوالي
فَــعُــذراً أَن حَــمــلتِ لَهُ جَـوابـي
ألا يـا نـسـمَـةً تهدي الجَوى لي
لِسـانـي بِـالأَحـبّـة ذو اِشـتِـغـالٍ
وَقَـلبـي بِـالمَـحـبّـة ذو اِشـتِـعالِ
سَــقـى عَهـداً بِهِ كـانَ الرجـا لي
كــسُـقـيـا الحـبّ أَفـئِدة الرِجـالِ
وَأَيّــامــاً لَنــا كــانَــت تـوافـي
فَــوَلَّت وَالهُــمــوم لَنــا تُــوالي
فَـيـا زَمَـنـاً لِبَـيـت البـيـن بانٍ
رُويــدك إن ربــعَ الصَــبـر بـالي
أَأَرعــى نَــجــمَ لَيــلك وَهـوَ سـارٍ
وَطَــرفــي ســاهِــرٌ وَالقَـلب سـالي
وَهَــل أَســلو وَدَمـع العَـيـن جـارٍ
وَلَيـسَ لعـيـن هَـذا البـيـن جالي
وَيــا خــلّاً بِهِ يَــســمـو مَـقـامـي
أجــلُّ مَــقـام فَـضـلك عَـن مَـقـالي
تَـــحـــيّــة مُــغــرَمٍ لِلقــاك صــادٍ
وَأَنــتَ لَهُ بِــنـار البُـعـد صـالي
وَبـــثّ تَـــشـــوّقٍ مِـــن قَــلب عــان
لِســاحــة بـاب فَـضـل مِـنـكَ عـالي
وَإِن تَـسـأل فَـدَيـتـك عَـن صَـفـائي
فَـإِنَّ العَـيـش بَـعـدَكَ مـا صَفا لي
أَبــى عــمــرٌ لِغَـيـرك أَن يُـوافـي
فَــغَــيــر عَــليّ قَـدرك لا يَـوالي
وَبـعـدي بَـعـد بـعـدك مـا وَقـاني
عَــن الأَغــيــار مِـن قـيـلٍ وَقـالِ
فَــمـن يَـكُ لِلمَـودّة ذا اِنـتِـقـاد
فَـإِنّـي عَـنـكَ لَسـتُ بِـذي اِنـتِـقالِ
وَمـا لي بَـعـدَ حَـمـدكَ وَاِبـتِهاجي
بِــمَــدحــك غـايـة إِلّا اِبـتِهـالي
بِـأَكـرَم مَـن يُـنـاديـنا المُنادي
لَهُ حَـيـث الهَـنـا لَكَ وَالمُنى لي
بِــأَنّ اللَه يَــمــنـحـك الأَمـانـي
كَـمـا أتـحـفـتـنـي دُرر الأَمـالي
بِــجــاهِ مــحــمّـد خَـيـر المَـوالي
وَمَـن هُـوَ بِـالعَـطـاء لَنـا موالي
عَــــلَيــــهِ اللَه صَــــلّى كُــــلّ آن
كَـذا الصَـحـب الكِـرام وَخَـيـر آلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك