قضى عجباً من حاله المتعجب

44 أبيات | 1036 مشاهدة

قـضـى عـجـبـاً مـن حـاله المـتـعـجب
يـجـد اشـتـعـالاً رأسـه وهـو يـلعب
أيبغي التصابي بعدما ابيض فوده
فـيـا للنـهـى للشـيـخ بالدف يضرب
ألم يـأن ان يـقـنـي الحياء مؤنب
بـلى آن أن يـقـنـي الحـيـاء مؤنب
ومـن لم يـزع شـيـب المـفـارق غيه
فــلائمــه بــاللوم أحــرى وأنـسـب
أبن لي على ماذا حصلت من الدنا
فـقـد ذقـت مـنـهـا مـا يـمر ويعذب
أكـــان ســـوى طــيــف مــلم وعــارض
جــهــام وبــرق مـخـلف النـوء خـلب
مـنـي أنت في العمياء غاد ورائح
تــصــعــد فــي بــهــمـائهـا وتـصـوب
تـبـارز بـالعـصـيـان مـن هـو قادر
عـــليـــك وفـــي آلائه تـــتـــقـــلب
أحـدثـت أن المرء في الأرض معجز
لقـد كـذبـتـك النفس والنفس تكذب
لقـد لذك التـسـويـف في مازق على
شــفــا حـفـرة سـرعـان مـا تـتـصـوب
لعـمـري المـنـايـا إنـهـا لقـريبة
عـلى أنـهـا مـن ساحة الشيب أقرب
وان مـــــراس المـــــوت لا در دره
وإن كـان صـعـبـاً فالذي بعد أصعب
تــقــلص ظـلم العـمـر إلا صـبـابـة
الا فـانـتهبها قبل ما أنت تنهب
وبادر فإن الوقت ضاق على الونا
وصــم فــسـكـيـت الرهـان المـذبـذب
وخـذ للقـاء اللَه ما اسطعت أهبة
فــإن لقـاء اللَه مـا عـنـه مـهـرب
وإن ضـقـت ذرعاً من تعاظم ما مضى
فـلا تـنس عفو اللَه فالعفو أرحب
ولذ بـجـناب الفاتح الخاتم الذي
بــه يــطــمــئن الخـائف المـتـرقـب
هو العاقب الماحي الذي بزغت به
عـلى الكـون شمس نورها ليس يغرب
له الشـرف الوضـاح والرتبة التي
تــسـنـمـهـا لم يـدن مـنـهـا مـقـرب
نــحـل له الرسـل الكـرام حـبـاهـم
وان ذكـروا فـهـو العـذيق المرجب
إذا الخـطـب أبـدى نـاجذيه فناده
تـجـد خـيـر جار في الملمات يندب
وإن لدغــتـك المـوبـقـات فـداوهـا
بـه فـهـو تـريـاق السـموم المجرب
بـه تـكـشـف الغما به يقزع الأذى
به الداء يستشفي به الصدع يرأب
إليـك رسـول اللَه قـد جـاء ضارعاً
أخـو عـثـرة يـرجـو الأقـالة مذنب
فـبـابـك بـاب اللَه مـا عـنه مذهب
وطــالبــه مـن غـيـر بـابـك يـحـجـب
فــليــس بـنـا مـن مـنـحـة بـتـفـضـل
مـن اللَه إلا عـن مـسـاعـيـك تجلب
ولا مـسـنـا مـن مـحـنـة أو تـمسنا
بــكــســب يــد إلا بـيـمـنـك تـذهـب
أغـثـنـي تـداركـنـي أجـرنـي فإنني
لفـى ان تـراخـى عـنـه لطـفك يعطب
غـريـق ذنـوب خـانه الحول فاغتدى
بـمـلتـطـم الأمـواج يـطـفـو ويرسب
ذنـوب تـحـيـل العذر فالخوف غالب
ولكــن رجــائي فــي جـنـابـك أغـلب
وأبـعـد شـيـء ان يـضـيـق بـرحـبـها
شـفـاعـتـك العـظـمى بنا فهي أرحب
إذا قـمـت مـوعـود المـقـام فإننا
عــلى ثــقــة ان ليـس مـنـا مـخـيـب
ألم يرضك الرحمن في سورة الضحى
وحـاشـاك أن تـرضـي وفـيـنـا مـعذب
أتـرضـى مع الجاه الوجيه ضياعنا
ونــحـن إلى أعـتـاب بـابـك نـنـسـب
أترضى مع العرض العريض بأن ترى
مــقــامــك مــحـمـوداً ونـحـن نـعـذب
أتـخـذل يـا حـامـي الذمـار عصابة
بـهـديـك دانـت مـا لهـا عنه مذهب
دعــوت فــلبـيـنـاك سـمـعـاً وطـاعـة
وحــاشــاك أن نــدعــوك ثـم تـخـيـب
وأن أك قـد أدللت فـالعـذر واضـح
إذا كـثـر الإحـسـان سـاء التـأدب
وان لســان المــدح فــيــك لقـاصـر
وإن أسـهـب المـداح فـيك وأطنبوا
ألسـت فـريد الكون فضلاً فمن لنا
بـنـظـم فـريـد الحـسـن فـيـك يـرتب
ومـاذا عـسـى مـثلي يشيد بذكر من
مـحـامـده فـي الذكـر تـتلى وتكتب
ولكـن خـمـولي حـثـنـي أن يكون لي
بـمـدحـك قـدح فـي النـبـاهـة يضرب
عـليـك صـلاة اللَه تـتـرى مـسـلمـاً
مـع الآل والأصـحاب ما انهل صيب
صــلاة تــوازي قــدر ذاتــك رفـعـة
بـتـبـليـغـهـا عني إلى اللَه أرغب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك